سياسة

الاتحاد الاشتراكي: قانون المالية يخْدم الشركات ويُهمل الطبقات الفقيرة

أكد فريق الاتحاد الإشتراكي بمجلس المستشارين،  أن توجهات  مشروع قانون المالية برسم 2022، “ما هي إلا استمرار لنفس المنطق الذي يخدم مصالح الشركات الكبرى ورجال الأعمال ويهمل الطبقات الدنيا والطبقة الوسطى والتي تبقى الأكثر تضررا من آثار الجائحة والأكثر عرضة للهشاشة والفقر”.

وأوضح يوسف ايذي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2022، أن المشروع يفترض أن معدل النمو الاقتصادي سيكون في حدود 3,2 في المائة، وهو معدل ضعيف جدا سواء بالمقارنة مع معدل النمو المحقق هذه السنة أو مقارنة بالبرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي ، مسجلا أن فرضياته “غير واقعية، وبعيدة عن واقع الاقتصاد المغربي والدولي، ويجب على الحكومة أن تعيد التفكير فيها، لأن ما بني على فرضيات باطلة يكاد يكون مشروعا باطلا”.

وعلى مستوى التشغيل، قال الفريق الاتحادي ضمن مداخلته أمام اجتماع لجنة المالية و التخطيط و التنمية الاقتصادية، إن “الحكومة تعوزها الوسائل والحلول المبتكرة ذلك أن 26000 منصب شغل التي وعدت بها الحكومة لا تكفي مع كامل الأسف للاستجابة للطلب الكبير على العمل في بلادنا سواء بالنسبة لخريجي المؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين المهني أو بالنسبة لآلاف العمال ضحايا الطرد التعسفي و التسريح الجماعي بحجة تداعيات أزمة كوفيد 19”

ويرى الفريق الاشتراكي، أن “الاستمرار في سياسة التوظيف بالتعاقد في قطاعات اجتماعية رئيسية لبلادنا سيكرس الهشاشة الاجتماعية ويزرع الإحباط في نفوس المغاربة وهذا يؤثر على انتاجيتهم وعلى جودة عملهم، وهو ما من شأنه أن يعيق تطور الحكامة وجودة الخدمات”.

وشدد المصدر ذاته، على أن المواطن المغربي يعاني من تباعات هذه الأزمة الصحية والاقتصادية الخانقة، وفي حاجة لدعم قدرته الشرائية وفي دعم الاستهلاك والطلب الداخلي، مشيرا إلى أن الحكومة قررت فرض رسوم جديدة على عدد من المواد والسلع واسعة الاستهلاك من طرف الطبقة الوسطى والطبقات الفقيرة وخصوصا على المنتجات والآلات والأجهزة الكهربائية و الآلات الإلكترونية.

وأضوح أنه “خلال أزمة الكوفيد، كان الجميع مواطنين ومواطنات يتمنون أن تكون هذه الأزمة فرصة لتأهيل قطاع الصحة العمومية حماية للقدرة الشرائية للطبقة الوسطى”، مستدركا ” لكن يبدو أن قانون المالية هذا، ومن خلال ما رصده من موارد غير قادر على تحقيق هذه الغاية للأسف الشديد، وهو ما سيعمق مشاكل المواطنين المغاربة في مواجهة قطاع صحي غير مؤهل للإستجابة لطموحاتهم.”

ووخلص الفريق الاتحادي، إلى أن الحكومة “انتهجت سياسة كم حاجة قضيناها بتركها، وإلا كيف يمكننا أن نفسر عدم الاهتمام بمعالجة قضايا القطاع غير المهيكل، الذي يمثل أكثر من ثلث النشاط الاقتصادي الوطني ولا شك أن هذه الأزمة الصحية العاتية قد زادته استفحالا، وعمقت من هشاشة من يشتغلون فيه من غير المتعلمين والنساء والشباب وخصوصا في هوامش المدن وفي المدن الكبرى وفي العالم القروي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *