الاتحاد الاشتراكي: قانون المالية بخّر كل الوعود الانتخابية لأحزاب الأغلبية الحكومية

قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي، إن أحزاب الأغلبية الحكومية تقدمت في برامجها الانتخابية ب،”العديد من الوعود الوردية والأرقام الحالمة مما بعث الأمل في نفوس المواطنات والمواطنين”، وشجعهم ذلك على المشاركة في العملية الانتخابية.
وتساءل شهيد، في مداخلته بالجلسة العمومية، اليوم السبت بمجلس النواب، عن وعود إدماج المتعاقدين، البطاقة الصحية للاستفادة المجانية من العلاج والدواء، و الدعم المالي المباشر المحدد في 2500 درهم شهريا، و غيرها من الوعود التي قدتمها الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي في انتخابات 8 شتنبر الماضي.
واعتبر شهيد أن البرنامج الحكومي تنكّر لوعود البرامج الانتخابية، و”الآن يتنكر مشروع قانون المالية بدوره للالتزامات التي أعلنها البرنامج الحكومي وتبخرت كل الوعود الانتخابية المرقمة في هذا المشروع، سواء تعلق الأمر بنسبة النمو، أو مبالغ الدعم الاجتماعي، أو عدد فرص الشغل، أو مضاعفة المخصصات الاجتماعية، أو في غيرها”.
وحذّر المتحدث ذاته الحكومة من التنكر لوعودها والتزاماتها لأنها لن تكون في مستوى الأمل الذي خلقته في أوساط الشعب المغربي، معربا عن تخوفه من العواقب التي قد تترتب عن ذلك.
وأكد شهيد أنه لم يفهم كيف يضع البرنامج الحكومي ضمن مبادئه الموجهة مأسسة العدالة الاجتماعية، ويجعل من محاوره الاستراتيجية تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وتطرح الحكومة مشروعا لقانون المالية محكوما بمنطق اقتصاد السوق والمقاربة الليبرالية المحافظة والارتهان للتوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية، ويأتي هذا في ظل الارتفاع المهول لأسعار المواد الاستهلاكية.
وحمّل رئيس الفريق الاشتراكي، الحكومة المسؤولية المباشرة في غلاء الأسعار، “في وقت من المفروض حماية القدرة الشرائية للمواطن، وخاصة بالنسبة للفئات الاجتماعية الهشة والطبقة الوسطى”.
وأردف رئيس الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي أن “مشروع قانون المالية يقترح نسبة نمو متواضعة وهي غير كافية لخلق وضمان فرص الشغل التي وعدت بها الحكومة في ما يتعلق بما أسمته تحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل، مع تكريسها لنوع من البطالة المؤجلة باعتماد العقود المؤقتة في فرصة الشغل”.





