المجلس الوطني “للميزان” يفوض بركة لقيادة مفاوضات المشاركة في الحكومة

ثمن المجلس الوطني لحزب الاستقلال مضامين العرض السياسي الذي ألقاه نزار بركة، الأمين العام للحزب، في افتتاح أشغال الدورة الإستثنائية “للميزان”، مشاركة الحزب في بناء المرحلة المقبلة، من أجل إحداث التغيير المنشود والأثر الملموس على حياة المواطنات والمواطنين، مع منحهم الصلاحية الكاملة لبركة قصد القيام بالمفاوضات اللازمة المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
وأوضح بلاغ صادر عن المجلس الوطني لحزب الاستقلال، توصلت جريدة “مدار 21” بنسخة منه، أنه وبدعوة من اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وإعمالاً لمقتضيات الفصل 89 من النظام الأساسي للحزب، وطبقاً للمادتين 117 و134 من النظام الداخلي، عقد المجلس الوطني للحزب دورة استثنائية طيلة يوم السبت 03 أكتوبر 2026 بمدينة سلا، خصصت لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2026، وللتداول في مسألة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
هذا وأكد البلاغ على أنه وبعد الاستماع إلى العرض الذي قدمه الأمين العام، والذي تضمن تحليلاً عميقاً وموضوعياً للنتائج التي حصل عليها الحزب على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، والذي استعرض مختلف الاختلالات والسياقات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وكذا التحديات التي تواجه بلادنا خلال المرحلة المقبلة، خلص المجلس إلى عدد من النقاط.
وفي مقدمة هذه النقاط تثمين أعضاء المجلس الوطني لمضامين العرض السياسي الذي ألقاه نزار بركة، كما أعرب أعضاء المجلس عن ارتياحهم للنتائج التي حققها الحزب في هذه المحطة الانتخابية، باعتبارها نتائج تعكس الجهود التي بذلتها أجهزة الحزب وهياكله، بالإضافة لكونها تأكيداً على جودة البرنامج الانتخابي الذي قدمه الحزب في هذه المحطة، والذي وصفه الحزب بـ”التعاقد الجدي والصريح والفعال مع المواطنات والمواطنين”.
وعبر المجلس الوطني للحزب عن ارتياحه الكبير للجهود التي بٌذلت من مختلف الأطراف والتي أسهمت في إنجاح هذه المحطة الانتخابية “الحاسمة” في تاريخ المغرب الحديث، مشدداً على أن هذه الجهود تعكس التطور المتواصل في تجويد وتحسين المسار الانتخابي في بلادنا، مع التأسف لسيادة بعض “مظاهر الاختلالات والممارسات والخروقات” التي شابت هذه العملية في بعض الدوائر، ومنها محاولات التلاعب بأوراق التصويت والامتناع عن تسليم المحاضر.
وفي ذات السياق، عبر أعضاء المجلس الوطني للحزب في هذا الصدد عن اعتزازهم وافتخارهم بالنتائج الهامة التي حققها الحزب في الأقاليم الجنوبية للمملكة، مشيراً إلى أن دورها كان مهمّاً فيما حققه الحزب، ومؤشرين إلى أن المملكة تعيش على وقع ظرفية حساسة، تعرف عدداً من التحديات الداخلية، وحتى الخارجية، وخصوصاً المتعلقة بمحاولات التشويش على المسار الديمقراطي للمملكة.
ليؤكد أعضاء المجلس الوطني على تثمينهم لمشاركة الحزب في بناء المرحلة المقبلة، ويلحون في المطالبة بإطلاق دينامية جديدة للإصلاحات ببلادنا من أجل إحداث التغيير المنشود والأثر الملموس على حياة المواطنات والمواطنين، وفق منظور سياسي جديد يستوعب كل مقومات المغرب الصاعد، “مغرب السرعة الواحدة”.
ودعا المجلس، أيضاً، الجميع إلى انتهاز هذه اللحظة السياسية التاريخية لتوفير جميع شروط استرجاع الثقة في العمل السياسي وفي المؤسسات السياسية، وذلك بفتح ورش مصالحة الشباب وعموم المواطنين مع الشأن السياسي والحزبي، وتجاوز كافة أعطاب الديمقراطية التمثيلية، بهدف إعطاء زخم جديد للمسار الديمقراطي والسياسي ببلادنا.
ليختتم البلاغ بالتأكيد على أنه، وفي سياق المشاورات السياسية التي تقوم بها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري مع الأحزاب السياسية، فإن أعضاء المجلس الوطني للحزب قرروا وبالإجماع منح التفويض الكامل للأمين العام للحزب نزار بركة، من أجل القيام بالمفاوضات اللازمة المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة.





