منتدى للفاعلين الاقتصاديين لجهة سوس ماسة

انعقدت أمس الثلاثاء بأكادير، أشغال منتدى الفاعلين الاقتصاديين لجهة سوس ماسة، تحت شعار “رفع تحديات خلق فرص الشغل: تفكير إجماعي في اقتصاد الغد”.
ويأتي هذا اللقاء الذي ترأسه والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، والمنظم من طرف الهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية التابعة لمجلس جهة سوس ماسة، في إطار مشروع سودير (SODER)، أو “حلول لاممركزة للتنمية الجهوية”، الذي تشرف عليه المديرية العامة للجماعات الترابية، والذي يتم تنفيذه بدعم من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الجهويين للنهوض بالتنمية الاقتصادية وخلق بيئة ملائمة للشغل والاستثمار.
وفي كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، على أهمية هذا المنتدى كمنصة تبادل متعددة الأطراف حول قضايا التشغيل والتنافسية وتحديد محفزات التسريع الجهوي في مجالات التكوين وهيكلة القطاعات والتمويل والجاذبية وتشجيع انبثاق مشاريع ومقترحات عملية.
كما استعرض أهم السياسات والاجراءات الحكومية النشيطة المتعلقة بمجال التشغيل ودعم الاستثمار، مبرزا أن الحكومة تتوقع، بفضل هذه الإجراءات، خلق ما بين 40 و50 ألف منصب شغل قار يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي.
وأشار الوزير إلى السياسات النشيطة للتشغيل، موضحا أن قانون المالية لسنة 2025 جاء بإجراء جديد ينفذ لأول مرة منذ ثلاثة عقود، ويتعلق بتمكين غير الحاصلين على شواهد من الاستفادة من الدعم العمومي الموجه للمقاولات، وهو ما اعتبره إجراء جوهريا لإدماج فئة واسعة من الشباب في سوق الشغل.
من جهته أكد أمزازي على أهمية الإستثمار في الرأسمال البشرى من خلال التعليم والتدريب وتطوير المهارات في تعزيز جاذبية الجهة وتقوية تنافسية المقاولات، مستعرضا مختلف برامج الدعم والمنح التحفيزية للإستثمار الذي توفره الجهة، بالإضافة إلى البرامج الحكومية التي تروم دعم المقاولات وتشجيع خلق مناصب شغل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي وذلك في مختلف القطاعات الإنتاجية والإقتصادية بالجهة.
و في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال عضو الهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية التابعة لمجلس جهة سوس ماسة، حسن أزاييم، إن هذا المنتدى يمثل فضاء لالتقاء مجموعة من المشاريع والبرامج التي تشتغل عليها المؤسسات ذات الصلة بكل ما يتعلق بالاستثمار، مبرزا أن أهمية اللقاء يكمن في حضور الفاعليين الاقتصاديين الذين ناقشوا مجموعة من المواضيع والاتفاقيات من أجل دعم استقطاب الاستثمارات ورفع تحديات خلق فرص الشغل بالجهة.
وشهد المنتدى، الذي عرف حضور أزيد من 200 مشارك يمثلون مختلف القطاعات العمومية والخاصة، تنظيم جلسة عامة تم خلالها تقديم حصيلة تنفيذ برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 وآفاقه المستقبلية، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز الالتقائية بين البرامج الاقتصادية الجهوية.
كما تميز المنتدى بتنظيم ثلاث ورشات موضوعاتية تناولت محاور أساسية تتعلق بمواءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل وتعزيز جاذبية الاستثمار وتيسير الولوج إلى العقار الصناعي، إضافة إلى دور الكتل القطاعية والجمعيات المهنية في هيكلة سلاسل القيمة بالجهة.
وانبثقت عن أشغال المنتدى عدة توصيات من شأنها أن تشكل أرضية أولية لخارطة طريق جهوية تهدف إلى تسريع التنمية الاقتصادية وتعزيز فرص الشغل في أفق بناء منظومة اقتصادية جهوية مندمجة وشاملة.
وحسب المنظمين، يترجم هذا اللقاء إرادة جماعية لترسيخ نموذج تنموي جديد قائم على الحكامة التشاركية والابتكار والتقائية الجهود بين مختلف الفاعلين.







