آخرها استقالة هالا.. الأزمات تثقل الرجاء واللاعبون في “قفص الاتهام”

تلقى فريق الرجاء الرياضي ضربة جديدة في موسمه الصعب، بعد خسارته أمام الفتح الرباطي بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي أقيمت مساء الأحد على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، ضمن مؤجل الجولة 18 من البطولة الوطنية.
الهزيمة جاءت لتعمق أزمة النتائج التي يعيشها النادي، وسط أجواء متوترة وانتقادات واسعة من الجماهير تجاه اللاعبين والجهاز الفني، قبل إعلان رئيس النادي عادل هلا استقالته من منصبه.
نتائج متراجعة وضغوط متزايدة
فشل الرجاء الرياضي في تحقيق الفوز في آخر أربع مباريات بالدوري، مكتفيًا بنقطة واحدة فقط بعد تعادل مع اتحاد طنجة وخسائر متتالية أمام الدفاع الحسني الجديدي ونهضة بركان وأخيرًا الفتح الرباطي.
كما خرج الفريق من دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا، مما جعل الجماهير تعيش حالة إحباط وغضب غير مسبوقة تجاه أداء الفريق هذا الموسم.
استقالة الرئيس تزيد من تعقيد الوضع
أعلن رئيس الرجاء الرياضي، عادل هالا، استقالته، اليوم الإثنين، قبل الجمع العام الاستثنائي المرتقب بداية فبراير المقبل.
وقدم هالا استقالته من رئاسة الرجاء في بلاغ نشر زوال اليوم الإثنين على حساب الرسمي للفريق بـ”فيسبوك”، معللا قراره بـ”أسباب شخصية”.
وتأتي هذه الاستقالة بعد الهزيمة الأخيرة أمام الفتح، في وقت دعا فيه النادي إلى عقد جمع عام استثنائي يوم 5 فبراير المقبل، يتضمن على جدول أعماله تقديم المكتب المديري استقالة جماعية.
ومع ذلك، لا تزال المسؤولية الإدارية لعادل هلا قائمة بصفته رئيسًا للشركة الرياضية التابعة للنادي.
مدرب الرجاء يقر بالصعوبات ويبحث عن حلول
في تصريحاته بعد المباراة، كشف مدرب الرجاء الرياضي، حفيظ عبد الصادق، عن الوضع الصعب الذي يمر به الفريق، مشيرًا إلى أن التحديات الحالية تفوق الإمكانيات المتاحة.
وقال عبد الصادق: “الفريق يمر بمرحلة انتقالية مع مجموعة محدودة من اللاعبين، والإصابات تزيد من تعقيد الأمور، علينا الاشتغال بما نملك حاليًا، لكن من الواضح أن الكتيبة الحالية تعاني نقصًا في الجودة المطلوبة”.
وأضاف مدرب الرجاء: “لم يتم التعاقد مع أي لاعبين جدد لتعزيز الصفوف، ونحن بحاجة إلى أسماء قادرة على تقديم الإضافة التي تليق بتاريخ وقيمة الرجاء، وحاليًا نعمل على إيجاد حلول داخل المجموعة المتاحة، رغم محدودية الخيارات”.
جماهير غاضبة وموجة انتقادات حادة
تفاعلت جماهير الرجاء بقوة بعد الهزيمة أمام الفتح الرباطي، معبرة عن غضبها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ولم تتردد الجماهير في توجيه انتقادات لاذعة إلى اللاعبين، معتبرة أن مستواهم الحالي لا يعكس طموحات وتطلعات الفريق، ولا يتناسب مع مكانة النادي كأحد أقطاب الكرة الوطنية.
كما طالت الانتقادات الإدارة التقنية والمكتب المسير، إذ اعتبر المشجعون أن الخيارات الإدارية والفنية الأخيرة ساهمت في تدهور الأداء العام للفريق، مما جعل الرجاء في موقف صعب على كافة الأصعدة، وسط دعوات للتغيير الشامل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا الموسم.
مستقبل الرجاء في مهب الريح
ومع توالي النتائج السلبية واستمرار أزمة التسيير، يبدو أن الرجاء الرياضي يواجه واحدة من أصعب فتراته.
وبينما ينتظر الجمهور انعقاد الجمع العام المقبل لتحديد مصير المكتب الحالي، تظل التساؤلات مطروحة حول مدى قدرة الفريق على الخروج من النفق المظلم الذي دخله هذا الموسم، وسط مطالب جماهيرية بإعادة البناء وتجديد الدماء في كافة مستويات النادي.





