سياسة

نقابة “UNTM” تذكر بمساوئ قانون الإضراب وتعتزم نقل المعركة إلى الشارع

نقابة “UNTM” تذكر بمساوئ قانون الإضراب وتعتزم نقل المعركة إلى الشارع

وصف المستشار البرلماني، خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مشروع القانون التنظيمي للإضراب  المصادق عليه بمجلس النواب بـ”التكبيلي”، مؤكدا أنه مرفوض من طرف طيف واسع من الحركة النقابية والحزبية والحقوقية.

وأضاف السطي، أمس الخميس، خلال المناقشة العامة للمشروع خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن الرافضين لقانون الإضراب (ومنهم نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) قرروا في الجبهة الوطنية للدفاع عن الحق في الإضراب تنظيم مسيرة احتجاجية وطنية بالرباط يوم الأحد المقبل للتعبير عن سخطهم واحتجاجهم على منهجية تعامل الحكومة مع مشروع قانون الإضراب “والإصرار على تمريره بدعم من الأغلبية العددية وبمضامين منافية للغايات الدستورية”.

وشدد السطي على أن المصادقة على قانون الإضراب يجب أن تكون “تتويجا لمسلسل إصلاحي شامل يوفر المناخ المناسب لعلاقات شغلية متوازنة؛ بمعنى يجب البدء من معالجة المشاكل الحقيقية وإصلاح منظومة تفتيش الشغل وإصلاح منظومة الوساطة وإخراج  قانون النقابات بما يضمن هيكلة الحقل النقابي وتنزيل الفصل الثامن من الدستور”.

وذكر في هذا السياق بمبادرتهم التشريعية كمكون نقابي بالمجلس بتقديم مقترح قانون للنقابات والمنظمات المهنية للمشغلين على الرغم من إبعاد نقابتهم من الحوار الاجتماعي ولو أنها ثالث مركزية نقابية بالقطاع الخاص، وهو المقترح الذي رفضته الحكومة كتابة، يضيف المتحدث.

ولفت المستشار  إلى ضرورة وضع مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب في سياقه الاجتماعي والسياسي والحقوقي، متسائلا عن الأسباب الحقيقية وراء عرقلة إخراجه منذ سنين، رغم تضمينه في جل الحوارات الاجتماعية وكذا الاتفاقات الاجتماعية السابقة.

ودعا المتحدث الحكومة إلى اعتبار الإضراب حقا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، وأن ممارسته يجب أن تتم بشكل يوسع حرية الممارسة وليس تكبيلها، مشيرا إلى ضرورة مراعاة الاتفاقيات الدولية والعهود الدولية التي صادقت عليها بلادنا واحترام روح وفلسفة الدستور فيما يتعلق بالحقوق الأساسية كالاتفاقية الدولية رقم 87 ووضع حد للفصل 288 من القانون الجنائي.

وطالب بضرورة تنظيم ممارسة حق الإضراب في بعدها العام ولجميع فئات المجتمع وليس حصرها على فئات دون أخرى، محذرا من مغبة الإبقاء على عدد من “المواد الغريبة والعجيبة” على حد وصفه، مضيفا بطريقة ساخرة “يجب أن نحجز ملاعب كرة القدم لتنظيم جموع عامة لمقاولة تضم 10000 أجير على سبيل المثال حيث يلزم عقد هذا الجمع بحضور 50%”. ورفض ذات المستشار البرلماني المقتضيات المتعلقة بالآجال والغرامات وتعقيد إجراءات ممارسة حق الإضراب.

وفي السياق ذاته، اعتبرت لبنى علوي، المستشارة عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن هذا النص “يحتاج إلى دراسة متأنية وعميقة تستحضر أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والحقوقية لتحقيق التوازن المطلوب بين الطبقة العاملة والمشغلين، سواء كانوا في القطاع العام أو الخاص أو عموم فئات المجتمع”.

وأشارت علوي إلى أنه سبق لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن عبرت عن رفضها لبعض مضامين مشروع القانون التنظيمي كما تمت إحالته على لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ليلة الانتخابات التشريعية بتاريخ 6 أكتوبر 2016، الماسة بهذا الحق وتقييده، وطالبنا حينئذ بفتح حوار مجتمعي بخصوصه.

وثمنت علوي في هذا الإطار “التشاور مؤخرا مع المركزيات النقابية بما فيه منظمتنا، آملين الحفاظ على هذا النفس التشاوري الإيجابي حتى إخراج هذا النص القانوني، خصوصا وأن مجلسنا يضم في تركيبته ممثلين عن المنظمات النقابية للأجراء والمنظمات المهنية للمشغلين بدل الركون لمنطق الأغلبية العددية”.

ودعت علوي إلى أن أي قانون لتنظيم ممارسة الحق في الإضراب لابد أن يلتزم بالمرجعية الدستورية والقانونية والحقوقية والاتفاقيات والعهود الدولية  ذات الصلة، داعية إلى “مراجعة عدد من المقتضيات القانونية الزجرية التي تكبل بشكل واضح ممارسة هذا الحق، وفي مقدمتها الاقتطاع من الأجر بسبب الإضراب؛ وتعقيد مسطرة الدعوة إلى الإضراب والتضييق على مساحة الجهات الداعية”.

ودعت إلى إخراج قانون النقابات لدمقرطة المشهد النقابي ومعرفة الجهة التي تتحمل مسؤوليتها، ومراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي، لاسيما وأننا بصدد مراجعة هذا القانون، وإحداث محاكم اجتماعية أو غرف في محاكم المملكة متخصصة في قضايا الشغل وفض النزاعات الفردية والجماعية، ومراجعة الأعطاب الخطيرة لآليات لجن المصالحة، والنظر في كيفية تفعيل آلية التحكيم المعطل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News