التهراوي يلتزم بالحوار الاجتماعي ويفتح باب التعويضات لخريجي مدرسة الصحة العمومية

جدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، التزامه بمواصلة واستمرارية الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، سواء فيما يخص إصلاح المنظومة الصحية الوطنية لا سيما في تنزيل النصوص التطبيقية للقوانين المهيكلة للمنظومة الصحية أو في ما يتعلق بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية والعمل على جميع نقاط الملفات المطلبية لمهنيي الصحة.
وذكر المسؤول الحكومي، جوابًا على أسئلة المستشارين، أمس الثلاثاء، أنه “إيمانًا منه بضرورة الانفتاح على الشركاء الاجتماعيين ونهج المقاربة التشاركية، وبدور الحوار الاجتماعي الممأسس لما له من أهمية بالغة على مستوى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ترأست بصفة شخصية، اجتماعات مع كافة النقابات الممثلة بقطاع الصحة بتاريخ 05 و10 نونبر 2024”.
وجدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية تأكيده على تعزيز التواصل المستمر مع الشركاء الاجتماعيين، والحرص الدائم للوزارة على إشراك الهيئات النقابية باعتبارهم قوة اقتراحية قصد تحسين وضعية مهنيي الصحة والإسهام في جميع مراحل إصلاح المنظومة الصحية.
وذكر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن الحوار الاجتماعي آلية تم التنصيص عليها بموجب دستور 2011، الذي دعا في فصله الثامن إلى النهوض بالمفاوضة الجماعية وتعزيز التمثيل المهني والنقابي، مسجلاً أن الموضوع له مكانة متميزة في الخطب والرسائل الملكية السامية، التي تعد مرجعية هامة حملت أفكارًا مستقبلية وتوجيهات متقدمة من شأنها ترسيخ الحوار الاجتماعي، والنهوض بأدواره، وتوسيع نطاقه.
ولفت التهراوي إلى أن الوزارة قامت بمجموعة من الإجراءات في سبيل مأسسته قطاعيًا على جميع المستويات، إذ تم إحداث لجان خاصة بتدبير وتتبع الحوار الاجتماعي بين ممثلي الوزارة والمؤسسات التابعة لها وممثلي النقابات الأكثر تمثيلية، وذلك “وعيًا منها بمكانة الحوار الاجتماعي كآلية أساسية لتطوير المنظومة الصحية الوطنية، ووسيلة لا محيد عنها لتعزيز التوافق بشأن الإصلاحات التي يعرفها القطاع، وكذا مناقشة وتلبية مطالب الأطر الصحية والعمل على تحسين وضعيتها، والدور المحوري الذي يلعبه في توطيد السلم الاجتماعي”.
وفي نفس السياق، يضيف الوزير، يتم عقد اجتماعات ولقاءات دورية مع جميع النقابات الممثلة داخل القطاع، وذلك في إطار اعتماد المقاربة التشاركية في التدبير وتعزيز السلم الاجتماعي. فوزارة الصحة والحماية الاجتماعية تعمل على تعزيز التواصل المستمر وتفعيل مبدأ التشاور في علاقتها مع مختلف الشركاء الاجتماعيين. حيث تم عقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الدورية مع الهيئات النقابية الممثلة بقطاع الصحة سواء فيما يخص دراسة مختلف المطالب والإشكاليات المتعلقة بوضعية مهنيي الصحة أو فيما يخص إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وبخصوص إقرار تعويض لفائدة خريجي المدرسة الوطنية للصحة العمومية وذلك في إطار المجموعات الصحية الترابية، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الإصلاحات الجارية للمنظومة الصحية تفتح الباب للتفكير في إمكانيات جديدة لتعويض خريجي هذه المدرسة من غير الأطباء.
وأبرز وزير الصحة والحماية الاجتماعية الأدوار المحورية التي تضطلع بها المدرسة الوطنية للصحة العمومية، المؤسسة منذ أوائل التسعينيات، والتي تهدف إلى استكمال تكوين أطر الصحة العاملين بالقطاع العام في مجالات التخطيط والتدبير الصحي، ومعالجة التحديات المتعلقة بالصحة العمومية.
وأشار إلى أنه عند انطلاقها، كانت برامج التكوين بالمدرسة تستهدف أساسًا الأطباء العاملين في القطاع العام للصحة؛ إذ يتم تصنيف الأطباء الخريجين بعد استكمال التكوين كأطباء اختصاصيين في الصحة العمومية، على غرار الأطباء الاختصاصيين خريجي الجامعات، وذلك وفقًا للنظام الأساسي الخاص بهذه الفئة.
وسجل وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أنه منذ سنة 2013، وبالنظر إلى أهمية التكوينات التي تقدمها المدرسة ونجاحها في تنويع برامجها، تم توسيع الفئة المستفيدة لتشمل مهنيي الصحة العمومية من الموظفين أو المستخدمين الحاصلين على شهادة الإجازة أو ما يعادلها، والذين يرتبون على الأقل في السلم 10 مع توفرهم على أقدمية في الخدمة الفعلية.
وبخصوص التعويضات التي يتلقاها خريجو هذه المدرسة، أكد الوزير أنه بالنسبة للأطباء، فإن التعويض عن التخصص الذي يستفيدون منه بعد استكمال تكوينهم يُدرج ضمن مكونات أجورهم، باعتبار أن وضعهم المهني كأطباء يخوّل لهم هذا الحق، أما بالنسبة لباقي الفئات المهنية، فإن الأنظمة الأساسية التي تنظم أوضاعهم لا تخوّل لهم إدماج تعويض عن التخصص ضمن تعويضاتهم الأجرية، نظرًا لأن هذا التعويض مخصص حصريًا لفئة الأطباء، مبرزًا أن الأطباء يتمتعون بوضوح في التصنيف بين طبيب عام وطبيب اختصاصي، مع فارق في التعويض الأجر يعكس هذا التصنيف.





