انحصار مساهمة الطاقة الشمسية في 2.4% يسائل نجاعة الانتقال الطاقي

في مؤشر يُمحِّص الرهانات الكبرى التي رفعها المغرب في مجال استثمار الطاقة الشمسية في تخفيض كلفة الفاتورة الطاقية للمملكة، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن عدم تجاوز تغطية إنتاج محطات الطاقات الشمسية للفاتورة الطاقية الوطنية لنسبة 2.4 في المئة.
بنعلي التي قدمت عرضاً أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بخصوص مشروع الميزانية الفرعية لوزارتها برسم سنة 2025، سجلت احتكار المواد البترولية للحصة الكبيرة من الاستهلاك الطاقي للمغرب، خلال سنة 2023، بـ51.5 في المئة.
وعن توزيع موارد الحصيلة الاستهلاكية للطاقة بالمغرب، أشارت المسؤولة الوزارية إلى أن “الفحم مثل 32.4 في المئة في حين سجلت الطاقة الشمسية مساهمة بـ2.4 في المئة و7.5 في المئة من الطاقة الريحية و2.1 في المئة من الكهرباء المتبادلة و3.7 في المئة من الغاز الطبيعي ثم 0.4 من الطاقة الكهرومائية”.
ولم تتغير المؤشرات التي سجلتها سنة 2023 في ما يتعلق بالاستهلاك الطاقي مقارنة بمعطيات سنة 2009، أي بعد مرور حوالي 15 سنة، حيث احتكرت المواد البترولية قرابة 60.2 في المئة من حجم استهلاك المغاربة للمواد الطاقية، ما يعني تقليص اعتماد المغرب على هذه المورد بحوالي 9 في المئة خلال 15 سنة.
وضمن الأرقام الإيجابية التي عرضتها المسؤولة الوزارية ذاتها “انتقال القدرة الكهربائية المنشأة من 6127 ميغاواط سنة 2009 إلى 11 ألف و980 ميغاواط متم شهر غشت 2024، أي بارتفاع بنسبة 95 في المئة”.
ولفتت الوزيرة بنعلي إلى “تراجع نسبة القدرة المنشأة من مصادر أحفورية باستثناء الفحم”، مؤكدةً “تراجع القدرة المنشأة من الغاز الطبيعي بنسبة 4.14 في المئة والفيول بنسبة 13.23 في المئة”.
وفي نفس الصدد، سجلت بنعلي “انتقال القدرة الكهربائية المنشأة من الطاقات المتجددة من 1969 ميغاواط سنة 2009 إلى 5304 ميغاواط متم شهر غشت، أي من 32.2 في المئة سنة 2009 إلى 44.3 في المئة من القدرة المنشأة الإجمالية متم شهر غشت 2024”.
وفي ما يتصل بتسريع تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، أكدت المسؤولة الحكومية أنه “تم تشغيل قدرة إضافية تناهز 750 ميغاواط من مصادر متجددة مع منح الترخيص لقدرة كهربائية إضافية من مصادر متجددة تناهز 315 ميغاواط ومواصلة تسريع إنجاز مشروع المركب الشمسي نور ميدلت لاستكماله في أفق 2027”.
وفي ما يتعلق بمشاريع الطاقات المتجددة، شدد العرض نفسه على “مواصلة تطوير وإنجاز المشاريع المبرمجة كمشاريع الطاقة الشمسية للمجمع المكتب الشريف للفوسفاط والمحطات الشمسية (نور أطلس) ومشاريع الطاقة الشمسية (نور فتوضوئي 2) وغيرها من المشاريع”.
وفي ما يتصل بالبرامج والمشاريع المنجزة والمستقبلية في مجال النجاعة الطاقية، أوردت الوزيرة نفسها “إطلاق برنامج دعم النجاعة الطاقية، بدعم من التعاون الدولي، بغلاف مالي يبلغ 200 مليون درهم، ويمتد من 2022 إلى غاية سنة 2026، ويستهدف قطاع البنايات والصناعة والإدارة العمومية”.
وسجلت بنعلي مواصلة إنجاز برنامج التأهيل الطاقي للمساجد، مؤكدةً أ هذا البرنامج “مكن من تأهيل أكثر من 6000 مسجد موزعة على الصعيد الوطني، وبالتالي توفير 40 في المئة على الأقل من فاتورة الطاقة بالنسبة للمساجد”.
وعلى مستوى القياس، لفت العرض الوزاري إلى “تطوير منظومة معلوماتية للتتبع والتحقق (MRV) لتتبع ورصد النجاعة الطاقية على الصعيد الوطني، مما سيمكن من تقييم برامج ومشاريع النجاعة الطاقية في جميع القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني.
وفي ما يتعلق بقدرات تخزين المواد البترولية، أوردت الإفادات ذاتها بلوغها حوالي 3 مليون متر مكعب موزعة على المواد البترولية السائلة 2.2 مليون متر مربع 90 في المئة منها متصلة بالموانئ مقابل 779 ألف متر مربع من غازات البترول المسيلة منها 91 في المئة متصلة بالموانئ.





