الذكاء الاصطناعي ومراقبة المحروقات.. “مالية 2027” تحاصر الغش الجمركي

يُرتقب أن تشهد سنة 2027 عدة تحولات بارزة في مجال السياسة الجمركية للمغرب، إذ سيتم العمل على تسريع إدماج الذكاء الاصطناعي في المهن الجمركية بهدف تعزيز الكشف المبكر عن أنماط الغش وتحسين استهداف عمليات المراقبة، كما ينتظر تعزيز منظومة مراقبة المنتجات البترولية للوقاية من الممارسات الاحتيالية ومكافحتها، ولا سيما تحويل المنتجات الموجهة إلى القطاعات المستفيدة من الإعفاءات، والتهريب، وضمان جودة المحروقات.
ذلك ما كشف عنه تقرير تنفيذ الميزانية والتأطير الماكرو اقتصادي لثلاث سنوات، المرافق لمشروع قانون المالية لسنة 2027، والصادر أخيراً عن وزارة الاقتصاد والمالية، مبشّرا بحزمة من الإجراءات الجمركية لمواكبة السياسة الاقتصادية الوطنية والمشاريع المهيكلة.
وفي التفاصيل؛ يتعلق الأمر بتكييف النظام الجبائي والجمركي وتعبئة الإيرادات من خلال تعزيز منظومة مراقبة المنتجات البترولية للوقاية من الممارسات الاحتيالية ومكافحتها، ولا سيما تحويل المنتجات الموجهة إلى القطاعات المستفيدة من الإعفاءات، والتهريب، وضمان جودة المحروقات. كما سيساهم تعميم الوسم الجبائي في تحسين إمكانية تتبع المنتجات وتأمين الإيرادات الجبائية.
كما أكد المصدر ذاته أنه سيتم إرساء جباية خضراء لمواكبة التوجهات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي، من خلال تكييف الإطار التشريعي والتنظيمي للضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على الطاقات الأحفورية، بهدف تشجيع سلوكيات أكثر احتراماً للبيئة، مع الحفاظ على التوازنات المالية.
وستعمل الحكومة كذلك على تعزيز الاستعلامات الجمركية من خلال أتمتة تبادل المعلومات مع الإدارات الشريكة في إطار المساعدة الإدارية المتبادلة، إلى جانب تعزيز المراجع والأدلة وإجراءات المراقبة القائمة على استغلال أفضل للبيانات.
أما في سياق المساهمة في حماية الاقتصاد وتعزيز تنافسية المقاولات، فأوضح التقرير أنه سيتم تأهيل المراقبة القبلية عبر إضفاء الطابع الرسمي على الإجراءات المطبقة على مناطق التسريع الصناعي، والمناطق اللوجستية، والمخازن والمناطق الجمركية.
كما أشار إلى تسريع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المهن الجمركية، بهدف تحسين الكشف المبكر عن أنماط الغش، وتحسين استهداف عمليات المراقبة، وتعزيز قدرات تحليل المخاطر، وتتبع التدفقات اللوجستيكية بواسطة أنظمة التتبع، من خلال نشر الأختام الإلكترونية وأجهزة التتبع في الوقت الفعلي، بما يضمن إمكانية أفضل لتتبع السلع والحد من مخاطر تحويلها عن وجهتها.
وسيتم كذلك برسم مالية 2027 تفعيل المركز الوطني للإشراف والمراقبة، عبر إدماج مراقبة تحديد الموقع الجغرافي والكاميرات الجسدية التي يستخدمها عناصر فرق المراقبة ضمن المركز الوطني للإشراف والمراقبة، الذي يتولى حالياً المراقبة بالفيديو بشكل مركزي لمرافق الجمارك على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.
وفي سياق متصل، أوضح التقرير أنه سيتم تعزيز مكافحة التهريب، عبر تحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التهريب من خلال إعداد خريطة جديدة للمخاطر، وتعزيز قدرات التحليل، وأتمتة عمليات المراقبة البعدية، بهدف تحسين فعالية التدخلات. مع تأطير ضمان الأحجار والمعادن النفيسة؛ عبر إرساء مراقبة صارمة لسوق الأحجار الكريمة، واعتماد وسم المعادن النفيسة بواسطة الختم بالليزر، بهدف تحسين منظومة الضمان والمساهمة في مكافحة غسل الأموال.





