أخنوش: جدية إجراءات الحكومة قَلّصت التضخم ونواجه تحديا بسبب الجفاف

اعتبر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن التحدي الكبير الذي سيواجه حكومته خلال ما تبقى من عمر ولايته هو إشكالية الجفاف في ارتباطها بأزمة التشغيل، مبرزا أن الحكومة استطاعت أن تحاصر نسب وتأثير التضخم بعدما وصلت نسب مرتفعة جدا خلال السنوات الماضية.
وأضاف أخنوش، في حوار خاص أجراه مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الاقتصاد المغربي مر بأزمة تضخم حادة خلال السنتين الماضيتين بانتقالها بين 6 و10 في المئة في بعض المراحل”، مبرزا أنه “بفضل العمل الجاد للحكومة تمكنا من تقليص هذا التضخم في 1.2 في المئة، أي أقل من النسب التي كانت تسجل قبل سنة 2019”.
وأضاف أخنوش أن “هذا التقليص تم في ظروف صعبة”، مسجلا أن “الصعوبة الحقيقية التي تواجه الحكومة اليوم هي ندرة المياه وأزمة الجفاف وتراجع حجم التساقطات المطرية بما يؤثر على الأداء الفلاحي”.
وأشار رئيس الحكومة إلى أنه “بغياب الموارد المائية تتأثر عملية تزويد الأسواق الوطنية بالمواد الغذائية الأساسية”، مشددا على أنه “واجهنا هذه الإشكاليات بوضع برامج موازية وعلى رأسها الإعفاءات الضريبية على اللحوم المستوردة وإعطاء إمكانيات كبيرة للفلاحين المغاربة لتنمية قطيعهم”.
وفي ما يرتبط بإشكالية التشغيل وارتفاع أرقام البطالة، أبرز المسؤول الحكومي ذاته أن “تعيين كاتب دولة مكلف بالشغل في التعديل الحكومي الأخير هو مؤشر على أن التشغيل من أولويات الحكومة خلال نصف ولايتها الثاني”.
وأورد أخنوش “أننا جئنا ببرنامج بـ14 مليار درهم خاص بالتشغيل لدعم كفاءات الشباب”، مسجلا أن “الحكومة تشتغل على إشكالية البطالة بوضعها ضمن أولوية الأولويات”.
وسجل أخنوش أنه “سنشتغل في ما تبقى من عمر الولاية الحكومية على إخراج برامج استثمارية جديدة وفق الميثاق الوطني للاستثمار ما سيخلق حركية حقيقية في عدة قطاعات”.
واعتبر رئيس الحكومة أن “المواطنين أصبحوا يحسون ببعض الحركة بعد مخلفات أزمة كوفيد 19″، مؤكدا أن “هذه الحركة إيجابية جدا ويجب أن نحافظ عليها لكي تغطي إشكالية التشغيل”.
وسجل المتحدث ذاته أن “تنزيل الأوراش الاجتماعية يتم بشكل جيد”، مبرزا أنه “سيتم رفع الدعم الاجتماعي المباشر الخاص بكل طفل من 200 درهم إلى 250 درهم وسط سنة 2025 وإلى 300 درهم منتصف سنة 2026”.
وأكد أخنوش أنه “حتى على مستوى قطاع التربية الوطنية والصحة تم تنزيل برامج مهمة خلال هذه السنة”، مشيرا إلى أنه “سيتم الاستمرار في تطبيق هذه البرامج خلال السنة القادمة بشكل إيجابي”.