ثقافة

بعد كورونا.. مهرجان السينما بالناظور يعود حضوريا

أعلنت إدارة مهرجان السينما و الذاكرة المشتركة بالناظور، أنها قررت تنظيم دورة حضورية لرصد عالم ما بعد كوفيد19، من16 إلى21 نونبر المقبل، واعدة بحضور مميز لسينمائيي دول البحر الأبيض المتوسط وفاعلين سياسيين وحقوقيين، احتفالا بالسينما وإستعدادا لإصدار “بيان الناظور من أجل بث روح جديدة بالمتوسط”.

وقال بلاغ لادارة المهرجان إن “السينما تنتصر على جائحة كورونا، التي أرهقت العالم و جعلت الثقافة والفن في خبر كان لشهور طويلة”، مضيفا أن “المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة الذي يحتفي هذه السنة بدورته العاشرة، يراهن على حضور الجمهور و السينمائيين والفاعلين السياسين والحقوقيين لتدارس عالم ما بعد كوفيد19 وبث روح جديدة بالمتوسط، كي تعود الحياة إلى سابق عهدها و تواصل رحلة الألف ميل لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان هنا و هناك”.

“سبعة أفلام طويلة من جنسيات مختلفة ستتبارى على جوائز المهرجان، إلى جانب ست أشرطة وثائقية و 13 شريطا قصيرا”، هي برنامج المهرجان يقول البلاغ الذي سجل أنه “بعيون سينمائيين مغاربة وأجانب سنرحل إلى عالم مابعد كوفيد تجارب إنسانية متباينة من شريط إلى آخر، سنكتشف من خلالها تفاصيل عالم غيرت معالمه أزمة صحية أتت على الأخضر و اليابس لكنها لم تنل من إنسانية الإنسان”.
وسيشرف على تقييم الأفلام المشاركة بالمهرجان لجان تحكيم ثلاث حيث ستترأس لجنة تحكيم الفيلم الطويل المخرجة الألمانية لوسيا بلاسيوس، في حين عادت رئاسة لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي للمؤرخ الفرنسي ميشيل دراي، هذا و سيكون المخرج المصري باسل رمسيس على رأس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة.

وقرر المهرجان تكريم وجوه مغربية وأخرى أجنبية، منها المخرجة و المنتجة و الموزعة المغربية إيزا جنيني و الممثلة الأفغانية مللاي زكرية.كما سيتم الاحتفاء بصديق المهرجان الراحل إدكارد بشارة، مدير المهرجان الدولي للسينما العربية و اللاتينية، الذي وافته المنية بسبب فيروس كورونا. هذا و سيكرم المهرجان هذه السنة كذلك السيدة ليلى مزيان رئيسة مؤسسة بنجلون مزيان.
إلى جانب عروض الأفلام سيعرف المهرجان تنظيم ماستر كلاص، بحضور كارلوس روصادا رئيس لجنة الفيلم الأسباني و ذلك للحديث عن تداعيات السينما و تأثيرها على السياحة و نمو المدن و الدول التي تحتضن تصوير الافلام السينمائية و الأشرطة التلفزيونية؛ إضافة إلى تنظيم ورشة حول السينما من تأطير المخرج العراقي ليت عبد الأمير.
مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم الذي يرأسه عبد السلام بوطيب يراهن على السينما كمدخل أساس للدفاع عن حقوق الإنسان و إرساء قيم التعايش و الحوار البناء بين مختلف الشعوب و الأديان.

من هنا جاءت فكرة تخصيص جائزة دولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية و السلم” لشخصيات وازنة قدمت الكثير لإعلاء القيم الإنسانية النبيلة والدفاع عن حقوق الإنسان شخصيات بارزة لها صيتها و مكانتها المتميزة داخل المحافل الدولية، توجهت نحو مدينة الناظور خلال الخمس سنوات الأخيرة لتسلم جائزتها.

فبعد الزعيم النقابي التونسي حسين عباسي، وخوسي مانويل ثيربيرا مدير مؤسسة الثقافات الثلاث بالمتوسط، والرئيس الإسباني الأسبق خوصي لويس ثباطيرو، وعائشة الخطابي إبنة المقاوم عبد الكريم الخطابي و الرئيس الكولمبي السابق خوصي مانويل سانطوس، تتوج هذه السنة ابنة الناظور الوزيرة الفرنسية السابقة نجاة بلقاسم بجائزة ” ذاكرة من أجل الديمقراطية و السلم”.
إلى جانب تكريمها في حفل افتتاح المهرجان، ستشارك نجاة بلقاسم رفقة سياسيين، سينمائيين، خبراء و أكاديمين مغاربة و أجانب في ندوة دولية ستلقي الضوء على تداعيات أزمة كورونا وعالم ما بعد كوفيد19 كملف شائك يحمل مواجع المتوسط و أحلام شعوب تحلم بغذ أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *