ثقافة

 عبد الرزاق غورناه يهدي إفريقيا جائزة نوبل للأدب لسنة 2021

“لنظرته المتشددة والعاطفية إلى آثار الاستعمار ومصير اللاجئ بين الثقافات والقارات”، هكذا عبرت لجنة جائزة نوبل للأدب دوافع اختيارها  الروائي التنزاني عبد الرزاق غورناه فائزا بالجائزة العريقة في نسختها هذه السنة.
رأى غورناه النور في جزيرة زنجبار عام 1948، وفر إلى المملكة المتحدة في ستينيات القرن الماضي لاجئا هاربا من الثورة التنزانية. وقد صرح مرة لصحيفة الغارديان البريطانية أنه “كان ذلك في السنوات الأولى من العيش في إنجلترا، عندما كان عمري حوالي 21 عامًا، عندما بدأت الكتابة”.
درس عبد الرزاق في البداية في جامعة كانتربري كريست تشيرش، التي منحت شهادتها في ذلك الوقت من جامعة لندن.
لينتقل بعد ذلك إلى جامعة كنت حيث حصل على الدكتوراه عام 1982. وقد حاضر من عام 1980 إلى عام 1982، في جامعة بايرو كانو في نيجيريا. واستمر في عمله الأكاديمي الى اليوم، حيث يشغل منصب أستاذ ومدير الدراسات العليا بجامعة كنت في قسم اللغة الإنجليزية. ينصب اهتمامه الأكاديمي الرئيسي على أدب ما بعد الاستعمارية والخطابات المرتبطة بالاستعمار، لا سيما فيما يتعلق بأفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي والهند.
رغم اهتمامه بأصله الافريقي واعتزازه به، جميع أعمل عبد الرزاق باللغة الانجليزية،وقد قام غورناه أيضا بتحرير مجلدين من “مقالات عن الكتابة الأفريقية”، ونشر مقالات عن عدد من كتاب ما بعد الاستعمار المعاصرين، حيث عمل محررًا مساهما في مجلة Wasafiri منذ عام 1987.
قبل حصوله على جائزة نوبل، سبق لغورناه الفوز بجائزة “الشاهد على العالم” الفرنسية، وترشح كزميل في برنامج Royal Society of Literature سنة 2006، وهي هي منظمة أدبية رائدة في بريطانيا. تأسست من قبل الملك جورج الرابع من أجل تكريم الأدباء المتميزين وإثارة المواهب الأدبية.
لم تكن مؤلفات عبد الرزاق غورناه بارزة في العالم العربي قبل فوزه بالجائزة السويدية، لربما يرجع ذلك لاعتماده اللغة الانجليزية فقط في كتاباته، وشح الترجمات التي اهتمت بأعماله.

وحسب الروائي والمترجم عبد المجيد سباطة، فوز عبد الرزاق غورناه هو مفاجأة بالنسبة للعالم بأسره، ويمكننا القول إنه جائزة نوبل بدأت تسير في هذا المنحى وتختار أسماء بعيدة عن الأضواء والشهرة الاعلامية المبالغ فيها.

“لم تترجم أعمال عبد الرزاق الى العربية قبل فوزه بجائزة نوبل إلا مقال واحد له نشر في مجلة المدى العراقية، سنة 2008، وهذا راجع لعدم شهرة أعماله عالميا، فحسب استفتاء قامت به الصفحة الرسمية لجائزة نوبل، ومن أصل 17 ألف مشارك، 93 بالمائة لم يسبق لهم أن قرأوا لهذا الكاتب”.

ويضيف المتحدث لمدار21 أنه لا يلوم المترجمين أو دور النشر العربية لعدم اهتمامها مسبقا بترجمة أعمال عبد الرزاق غورناه، وهذه فرصة للتعرف على عوالمه السردية من خلال اكتسابه شهرة بعد الفوز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *