سياسة

الاتحاد الوطني للشغل يرفض الانتساب لأي فريق بمجلس المستشارين

رفضت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الانتساب لأي فريق برلماني عقب تشكيل هياكل مجلس المستشارين، معلنة أن عضوي الاتحاد بمجلس المستشارين غير منتسبين لأي فريق أو مجموعة برلمانية، رغم العروض التي تلقاها ممثلونا من أطراف متعددة لتشكيل فريق مشترك أو مجموعة برلمانية مشتركة.

وأوضحت النقابة في بلاغ لها توصل “مدار 21” بنسخة منه، أن هذا الاختيار أملته رغبة المكتب الوطني للاتحاد في استقلالية برلمانييه لتمثيل الاتحاد ومواقفه وإسماع صوت الشغيلة المغربية من موقع الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وحل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في المركز الرابع بعد حصوله على مقعدين، في انتخابات مجلس المستشارين، حيث تمكن خالد السطي، وكيل للائحة نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من الظفر بمقعد برلماني، ووفقا النتائج النهائية الرسمية فقد فازت عن نفس لائحة نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، برسم انتخابات مجلس المستشارين، لبنى علوي وهي مفتشة شغل بفاس.

هذا، وصوتت ناقبة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب المقربة من حزب العدالة والتنمية، لفائدة النعم ميارة الذي رشحته الأغلبية الحكومية لرئاسة مجلس المستشارين، خلال الولاية التشريعية الجديدة، وأوضح مصدر قيادي بنقابة الاتحاد في تصريح سابق لـ “مدار 21″، أن هذا القرار جاء “بناء على العلاقة الجيدة التي تربطها بميارة بصفته الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب المحسوبة على حزب الاستقلال”، مشيرا إلى أنه “سبق أن نسقت النقابتان في مناسبات عديدة كان آخرها قبيل الانتخابات المهنية لما راسلتا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بشأن تعديل القوانين المنظمة لانتخابات ممثلي الموظفين والعمال”.

وفي سياق متصل، نددت نقابة الاتحاد بـ “الممارسات المشينة التي شهدتها انتخابات ممثلي المأجورين  من استعمال  للمال الإنتخابي والضغط على ممثلي الأجراء واستمالتهم بشتى الوسائل، مما أضر بالعملية الانتخابية وأفرز خريطة انتخابية مشوهة” .

وأكد المصدر ذاته حاجة مؤسسات البلد لمعارضة قوية وتعددية حقيقية خارج منطق التنميط والفرض القسري للرأي الواحد، داعية الحكومة الجديدة إلى الوفاء بتعهدات أطرافها تجاه الشغيلة، وتحذيرها من محاولة الالتفاف على مكتسباتها في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها عليها جائحة كورونا .

وطالبت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة الإسراع بتنزيل مضامين القانون الإطار للحماية الاجتماعية تحقيقا للعدالة الاجتماعية بأبعادها المختلفة، داعية مناضيلها إلى التعبئة وتجديد العزم للدفاع عن الشغيلة، وهو ما لن يتأتى إلا بتقوية الاتحاد تنظيميا لترسيخ مكانته المستحقة في المشهد النقابي،  وإلى المزيد من التعبئة للانتصار لقضية وحدتنا الترابية في ظل المستجدات الأممية والجهوية، وفي ظل التحرشات التي تواجهها بلادنا بحكمة وعقلانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *