مجتمع

“فرض” عدادات كهربائية ذات الدفع المسبق يغضب ساكنة دوار “أكيواز”

“فرض” عدادات كهربائية ذات الدفع المسبق يغضب ساكنة دوار “أكيواز”

رفضت ساكنة دوار “أكيواز” التابع لجماعة تمنارت بإقليم طاطا، عملية استبدال العدادات التقليدية بأخرى تعتمد التعبئة المسبقة بالبطاقة دون استشارتهم، ودعت المكتب الوطني للماء والكهرباء إلى عدم فرض تلك العدادات الجديدة عليهم.

وخاضت ساكنة دوار “أكيواز” وقفة احتجاجية عبرت فيها عن استيائها العميق من هذا القرار الجديد الذي لا يراعي وضعيتهم، حسب تعبيرهم.

وقال رجل خمسيني من سكان الدوار، في تصريح لجريدة مدار21 الإلكترونية، إن العدادات الجديدة “لا تتماشى مع واقعهم الاجتماعي والفكري، إذ يجد الكثيرون منهم صعوبة في استخدامها بالشكل الصحيح”.

وأجمع سكان الدوار المحتجون، في حديثهم للجريدة، على أن استخدام مثل هذه العدادات يتطلب فهماً ودراية غير متوفرة لديهم، وهو أمر يرون أنه لا ينبغي فرضه عليهم دون مراعاة لظروفهم.

وأبرز مشاركون في الوقفة الاحتجاجية أن نضالهم من أجل الحفاظ على نمط التزود بالكهرباء القديم يأتي بعد سنوات كانوا خلالها يدفعون مبالغ تتجاوز الأربعين درهماً شهرياً للمكتب الوطني للكهرباء قيمة العدادات، وهم لا يرغبون في التحول إلى نظام العدادات الجديدة التي يرونها معقدة وغير ملائمة.

وفي فصل الشتاء، تعيش النساء والأطفال في الدوار وحدهن تحت رحمة الظروف القاسية، حيث يغادر الرجال للبحث عن العمل، ومعظم النساء في الدوار أميات، لا يعرفن كيفية التعامل مع تلك العدادات الحديثة، مما يزيد من احتمالية بقائهن دون كهرباء، وهو وضع لا يمكن تحمله في ظل الظروف الجبلية القاسية التي تحيط بالدوار، وفق ما أوضحه المحتجون.

وأشار أحد السكان في تصريح للجريدة إلى أن عقد كراء العدادات التقليدية هو بمثابة اتفاق كان يربطهم بالمكتب الوطني للماء والكهرباء، وأن تغييرها دون أي سابق إنذار يعد خطوة غير مشروعة، وأضاف أن “اكرض” هو أقرب مكان يمكنهم شراء رصيد التعبئة منه ويبعد بكيلومترات عديدة عن الدوار، مما يجعل الحصول على الكهرباء خلال فصل الشتاء محفوفاً بالمخاطر، خاصة أن الدوار يقع بين جبال، حيث تكون الطرقات مغلقة وصعبة التنقل بسبب الظروف المناخية.

وصرحت إحدى نساء الدوار، بأن فرض هذه العدادات عليهم يشبه “اعتداء” على نمط حياتهم، بينما أكد محتج آخر أن تكلفة تعبئة العداد الجديد تصل إلى خمسين درهماً، وهو ما يرفضونه بشكل قاطع.

ورفع السكان شعارات تطالب بوقف تزويدهم بالكهرباء ببطاقة التعبئة التي لا تحترم مستواهم الإدراكي والاجتماعي، مؤكدين  ضرورة العودة إلى النظام القديم الذي يناسبهم ويحترم خصوصياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News