سياسة

أوجار: هناك أسماء مهمة ودول متورطة في جرائم الحرب بليبيا

أكد محمد أوجار، رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، أن تقرير اللجنة أثبت تورط أسماء مهمة ودول ومليشيات ومرتزقة أجانب في ارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية.

وقال أوجار، في لقاء أجراه مع قناة الجزيرة القطرية اليوم الخميس، إنه رغم قصر المدة، توصلت اللجنة المكلفة بالبحث والتقصي، إلى أدلة وإثباتات تفيد بأن الخروقات في ليبيا تجاوزت “الإطار العادي” في كل الأزمات إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضاف المتحدث ذاته، أن فريق البحث توصل منذ مدة بمعلومات ووثائق، ويجري استجوابات مع الضحايا، ويتواصل مع المنظمات غير الحكومية، والأطراف الحكومية المسؤولة.

وعن سبب إبقاء لائحة أسماء المتورطين سرية، أوضح أوجار أن التحقيق مايزال مستمرا في كثير من القضايا، خاصة وأن اللجنة لم تتمكن من الوصول إلى جنوب ليبيا وشرقها.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن اللجنة طلبت من مجلس حقوق الإنسان تمديد مهمتها حتى تتمكن من استكمال تحقيقاتها، وتكشف عن النتائج خلال الدورة المقبلة للمجلس، لافتا إلى أن اللجنة ستعلن عن لائحة أسماء المتورطين في تلك الجرائم عندما تستكمل تحقيقاتها.

وأكد أوجار أن القائمة ستظل رهن إشارة الأمم المتحدة وكل آليات المساءلة الجنائية الدولية، مشددا على أن الهدف من ذلك إنهاء “حالة الإفلات” من العقاب، وضرورة مثول مرتكبي هذه الجرائم أمام القضاء الوطني والدولي.

وكانت البعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا، التي أنشئت بتفويض من مجلس حقوق الإنسان، تحت رئاسة محمد أوجار، قد كشفت عن توفرها على قائمة بأسماء دول ومليشيات ومرتزقة أجانب ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية هناك، وضعتها رهن إشارة الأمم المتحدة وكل آليات المساءلة الجنائية الدولية سعيا إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وبمناسبة تقديم البعثة المذكورة تقريرها الأول الذي يوثق انتهاكات من المحتمل أن تشكل “جرائم حرب”، بجنيف، كشف رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، محمد أوجار، أنه و بموجب القرار 39/43، فوضت البعثة الخاصة بتوثيق الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني المقترفة من قبل جميع الأطراف في ليبيا منذ العام 2016. وهي الولاية واسعة النطاق بحيث امتدت الأحداث التي كان علينا التحقيق فيها على مدى خمس سنوات، وقد ارتكبت في جميع أنحاء الأراضي الليبية، بما في ذلك في المياه الإقليمية”.

وسجّل أوجار، تورط عدد كبير من الجناة، بما في ذلك الجهات الحكومية وغير الحكومية، إضافة إلى الدول الثالثة والمرتزق والمقاتلين الأجانب في هذه الانتهاكات.

وشدد المتحدث على أنه وفي غضون الوقت القصير المتاح اللجنة، توصلت إلى أدلة موثوقة وذات مصداقية تشير إلى ارتكاب انتهاكات وتجاوزات لا حصر لها لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، وجرائم دولية في ليبيا منذ العام 2016.

ولفت أوجار إلى أنه لحقت خسائر فادحة بالأشخاص الأكثر ضعفا، كما عانى المدنيون من براثن الحرب بما يخالف القانون الدولي الإنساني، كما تسببت حالات الاختفاء القسري في خوف العائلات من مصير أحبائها.

وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أنه تنتشر أنماط التعذيب والمعاملة اللاإنسانية اتجاه المعتقلين في سجون عدة، حيث تستخدم عمليات القتل خارج نطاق القضاء بشكل روتيني كوسيلة للعقاب، مبرزة أنه “تعرضت شخصيات نسائية بارزة لهجمات بهدف إسكاتهن، كما تم تجنيد الأطفال واستخدامهم للمشاركة بشكل مباشر في أعمال عدائية”.

أوجار وفي كلمة له بالمناسبة، قال إن آلاف النازحين داخليا يتعسر عليهم العودة إلى ديارهم، كما يجد المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء أنفسهم عالقين في حلقة من العنف في البحر وفي مراكز الاحتجاز وعلى أيدي المتاجرين بالبشر، وقد أثر العنف إلى حد كبيرة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لليبيين.

ونبّه المتحدث إلى أن اللجنة واجهت تحديات في جمع المعلومات، بحيث رفض الكثير من الشهود التعامل معهم خوفا من الانتقام كما تلقوا تقارير تفيد بأن بعض الجناة يصورون الاعتداءات الجنسية لمنع الضحايا من التحدث خوفا من تداول تلك اللقطات المصورة.

وأثبتت اللجنة في تقريرها، الاستخدام واسع النطاق للاعتقال التعسفي في السجون السرية وبظروف احتجاز لا تحتمل، من قبل الدولة والميليشيات، ضد أي شخص يعتقد أنه يمثل تهديدا لمصالحها أو آرائها، مشيرة إلى أنه يرتكب ” العنف في السجون الليبية على هذا النطاق الكبير، وبهذا المستوى من التنظيم الذي قد يرق أيضا إلى جرائم ضد الإنسانية.”

وتشير تحقيقات اللجنة أيضا إلى أن المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين يتعرضون لسلسلة من الانتهاكات والتجاوزات التي ترتكب على نطاق واسع من قبل جهات حكومية وغير حكومية، بمستوى عال من التنظيم وبتشجيع من الدولة، ما يوحي ذلك بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويوثق تقرير اللجنة بالتفصيل أيضا إلى وجود مقابر جماعية في ترهونة، وقد حدد التقرير الأفراد والجماعات – من الليبيين ومن الجهات الفاعلة الأجنبية – الذين قد يتحملون المسؤولية إزاء الانتهاكات والتجاوزات والجرائم المرتكبة في ليبيا منذ العام 2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *