جهويات

“منتزه الأطلس الصغير”.. تطمينات صديقي تصطدم بمطلب إلغاء قرار المشروع

“منتزه الأطلس الصغير”.. تطمينات صديقي تصطدم بمطلب إلغاء قرار المشروع

لم تُقنع الرسائل والتطمينات التي بعثها وزير الفلاحة، محمد صديقي، إلى ساكنة المناطق المعنية بمشروع المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي، على أنه مجرد بحث عمومي بالعدول عن التشكيك في نوايا الوزارة ورفض “المساس بأملاكهم تحت مسمى إحداث منتزه طبيعي”، معتبرين أن “الطمأنة الحقيقية هي إلغاء قرار الوزارة بإحداث هذا المنتزه المثير للجدل”.

وتخوض ساكنة الدواوير الواقعة في نفوذ المناطق التي شملها مشروع المنتزه منذ عدة أشهر وقفات واحتجاجات للمطالبة بالتراجع عن هذا المشروع، رافضين “نزع الملكية بشكل صريح منهم وعيشهم داخل المحمية كسكّان أجانب بدون ملكية ولا حرية التصرف في منازلهم وأملاكهم وحقولهم”.

عبد الله بوشطارت، إعلامي وناشط أمازيغي، اعتبر أن المطلوب من وزير الفلاحة هو “سحب وإلغاء القرار رقم 3267.23 القاضي بإحداث المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي”، معتبرا أنه “في حالة لم يتم إلغاء هذا القرار وسحبه فإن مشروع المنتزه الطبيعي بالأطلس الغربي لازال قائما رغم التطمينات التي بعثها وزير الفلاحة”.

وضمن المطالب التي ينادي بها متتبعو هذا الملف، أشار بوشطارت، في تصريح لجريدة “مدار21″، إلى “إلغاء وإبطال قرار اللجنة التقنية للمناطق المحمية التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات الصادر في اجتماعها المنعقد يوم 27 يوليوز 2023″، مبرزا أن “هذا القرار هو الذي اعتمد عليه وزير الفلاحة في إصدار قرار إجراء البحث العلني وأن هذه اللجنة التقنية هي التي اقترحت الخريطة الجغرافية والمجالية للمنتزه الطبيعي بدون استشارة ولا تواصل مع الساكنة ومن يمثلها من مجالس الجماعات أو جمعيات المجتمع المدني”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “القانون رقم 22/07 المتعلق بالمناطق المحمية هو قانون غير دستوري”، معتبرا أن “هذا القانون يجسد استمرار روح القوانين الاستعمارية التي أصدرتها فرنسا والتي أحدثت بموجبه أول منتزه طبيعي في توبقال بالأطلس الكبير الذي تنص صيغته الحالية بشكل صريح على نزع ملكية السكان الأصليين”.

واعتبر الناشط الأمازيغي أن مشروع المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي المزمع إنشائه “تم تسييجه بإحكام تام بترسانة قانونية قوية معززة بمراسيم وقوانين تم إصدارها في الجريدة الرسمية”، مسجلا أنه “إذا كان وزير الفلاحة الوصي على قطاع المياه والغابات فعلا تفهم مرارة هذه القرارات الفوقية والعمودية فإنه مطالب بسحب هذه القرارات والمراسيم والقوانين”.

وعن السياق الذي جاءت فيه تطمينات وزير الفلاحة، أردف الناشط الأمازيغي ذاته أن “خرجة الوزير جاءت أياما قليلة قبل تنظيم ساكنة الأقاليم المتضررة من مشروع المنتزه الطبيعي لسلسلة من الوقفات والمسيرات الاحتجاجية أمام مقر المجلس الإقليمي لاشتوكة آيت باها في بيوگرى يوم 17 غشت 2024 ووقفة احتجاجية أمام المجلس الإقليمي لتزنيت يوم 24 غشت ومسيرة احتجاجية يوم 31 غشت أمام مقر مجلس جهة سوس ماسة”.

واتهم المصرح نفسه خرجة وزير الفلاحة على أن الغاية منها “امتصاص غضب الساكنة والحيلولة دون خروج سكان جبال سوس إلى المسيرات الاحتجاجية بسبب رفض هذا المشروع الذي يهدد مباشرة حقهم في ملكية أملاكهم وحريتهم في التصرف فيها”.

ولدى سؤال “مدار21” عن اقتناع ساكنة سوس بطي هذا الملف بشكل نهائي، أجاب بوشطارت أن “ما قاله الوزير فيه غموض كبير بل هو كلام ملغوم”، مبرزا أن “الوزارة قامت بطي ملف الصيغة التي جاء بها قرار البحث العمومي لتنزيل مشروع المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي وليس إلغاء إنجاز أو خلق مشروع المحمية المسماة بالمنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي”.

وخلص الفاعل الأمازيغي إلى أن “جوهر الإشكال بين سكان هذه المناطق والدولة في شخص إدارة المياه والغابات ليس في صيغة تنزيل المشروع بل في مشروع المحمية الخطير الذي ينزع الملكية بشكل صريح من طرف السكان الأصليين مما سيجعلهم يعيشون داخل المحمية كسكّان أجانب بدون ملكية ولا حرية التصرف في منازلهم وأملاكهم وحقولهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News