ربع قرن من السياسة الخارجية “المثمرة” تحت قيادة الملك محمد السادس

إنجازات ومكاسب حصدتها الدبلوماسية المغربية خلال ربع قرن من حكم الملك محمد السادس، رسمت ملامحها زيارات وخطابات وتحركات حكيمة ورزينة، كان آخر ثمارها إقرار فرنسي بمغربية الصحراء، عبر رسالة وجهها الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون، معلنا فيها “دعم فرنسا الثابت لسيادة المغرب على صحرائه” واعتبار مخطط الحكم الذاتي “الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي” ، لتنضم بذلك باريس لشركاء المغرب الداعمين لسيادته على كافة أراضيه، ولتبدأ مع الرباط صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين وتثبن أنها نجحت في “اختبار” صدق الصداقات ونجاعة الشراكات، إلى جانب دول أخرى، عربية وغربية وإفريقية.
البلعمشي: سياسة الملك الخارجية جعلت المغرب شريكا لا بد منه

وبحسب أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية ورئيس للمركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، عبد الفتاح البلعمشي، عرفت فترة حكم الملك محمد السادس، مجموعة من التحولات كان أبرزها خلق آفاق جديدة للعلاقات الدولية للمغرب أمام الجوار الصعب، أولا مع الجارة الجزائر وفي وقت سابق مع إسبانيا، إضافة إلى جعل البعد الإفريقي أولوية طيلة هذه المرحلة، حيث أقامت المملكة مجموعة من العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية وإبرام مجموعة من الاتفاقيات تعززت سنة 2017 بانضمام المغرب الى الاتحاد الافريقي واستعادة المملكة لموقعها داخل الإطار المؤسساتي للقارة.
ولفت رئيس للمركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات إلى أن المغرب طور أدائه داخل أحهزة الاتحاد الإفريقي واحتل مكانة مهمة في أجهزته، ومن نتائج ذلك أن اختار القادة الأفارقة الملك رائدا للهجرة بالنسبة للاتحاد الإفريقي، كما احتل موقعه في مجلس الأمن والسلم الإفريقي وأيضا داخل المفوضية وكل أجهزة الاتحاد، مبرزا أنه من النتائج المباشرة للانضمام للاتحاد “توقف الكولسة التي كان خصوم الوحدة الترابية يحدثونها داخل الاتحاد لمعاكسة الطرح الوطني المغربي لحل نزاع الصحراء”.
وعلى المستوى الإقليمي، يلاحظ البلعمشي، أن العلاقات المغربية مع الدول العربية تطورت بشكل كبير، بالخصوص مع دول مجلس التعاون الخليجي الذي يتخذ مواقف إيجابية في كل ما يتعلق بالمصلحة الوطنية للمملكة، اعتمادا على علاقات شخصية للملك مع قادة وأمراء وملوك هذه الدول، لافتا أيضا إلى الشراكات الاقتصادية المنتجة مع هذه الدول والمواقف الإيجابية التي تعبر عنها دائما قمم دول مجلس التعاون الخليجي مع القضايا العادلة عموما والقضية الوطنية تحديدا.
وأشار، في السياق ذاته، إلى أن خطاب الملك في أبريل 2016 في القمة المغربية الخليجية معبر وتاريخي فيما يتعلق بتطوير وتنمية هذه العلاقات، إذ حدد فيه (الخطاب) مجموعة من الثوابت الجديدة والمرتكزات للسياسية الخارجية، حين عبر عن تنويع وجهات تصريف السياسة الخارجية نحو وجهة جديدة وتحدث عن الصين الشعبية وعن روسيا الاتحادية مع الحفاظ على الشركات الكلاسيكية التي تمثلها العلاقة المغربية مع الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي جرده لحصيلة إنجازات السياسة الخارجية خلال ربع قرن الفارطة، أفاد البلعمشي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى أن العديد من الدول الأوروبية غيرت مواقفها أمام التوجهات الجديدة التي تمنح الأسبقية للمملكة في منطقة شمال إفريقيا وترفع من أهميتها الاستراتيجية في التوازنات الدولية، معتبرا أن من نتائج ذلك مواقف جديدة لدول كانت لها مواقف رمادية فيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، لعل أبرزها إقرار الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا بمغربية الصحراء ومؤخرا موقف جديد لفرنسا، وكذلك ألمانيا وهولندا وبلجيكا وغيرها من الدول الأوروبية التي أصبح لها فهم متجدد لقضايا المملكة المغربية.
وسجل المتحدث أن ذلك راجع للشروط التي حددها الملك في التفاعل مع الشراكات الاستراتيجية للمغرب، حينما قال في خطابه بأن قضية الصحراء هي النظارة التي ينظر بها المغرب إلى نجاعة الشراكات مع هذه الدول، وأن قضية الصحراء هي شرط لكل من يريد أن يتعامل، حتى اقتصاديا، مع المملكة المغربية، وهو ما يعني التعامل مع المملكة برزنامة متكاملة بدون تجزيء.
ويرى أن السياسة الجديدة التي رسمها الملك هي ما أنتجت مواقف جديدة فيما يتعلق بالقضية الوطنية، إلى جانب “ازدهار اقتصادي” تميز بجلب الاستثمارات وجعل المملكة وجهة لشركات دولية، بالخصوص في قطاع صناعة السيارات، إذ أن شركات عالمية أضحت تستقر وتستوطن بالمغرب، مؤكدا أن هذه السياسة كذلك جعلت من المغرب شريكا لا بد منه لكل القوى الدولية التي تريد أن تستثمر في إفريقيا، نظرا لتراكم بنية تحتية قادرة على استيعاب هذه الاستثمارات، أبرزها في القطاع البنكي.
كما ذكر أستاذ العلاقات الدولية بالمبادرات الاستراتيجية التي حددها المغرب، لعل أبرزها مؤسسة الدول المطلة على الأطلسي وفتح المجال لدول الصحراء والساحل للتفاعل مع هوامش جديدة للاقتصاد العالمي، إضافة لتفاعل الرباط مع المنظمات الدولية الحكومية، مذكرا بحضور الملك داخل هيئة الأمم المتحدة وخطابه التاريخي الذي انتصر فيه للعلاقات جنوب-جنوب وينتصر للموقع التفاوضي لدول الجنوب وبالخصوص لإفريقيا أمام القوى الدولية المختلفة.
واعتبر أن الدبلوماسية المغربية أصبحت تتمتع باحترام وتقدير، نتيجة التزامها بمبادئ القانون الدولي والانتصار لمبادئ السلم والأمن الدوليين والمساهمة المباشرة في ذلك انطلاقا من قوات حفظ السلام، التي تشارك فيها القوات المغربية بشكل مبدئي وملتزم في مجموعة من الدول التي تعرف توترات وأزمات مختلفة، وهذا يساعد في خلق شخصية مغربية خاصة أمام الشركاء الدوليين وأمام مواجهة القضايا والإشكالات التي يعاني منها النظام الدولي مما يخلق احتراما خاصا ويخلق أيضا تحقيق أهداف السياسة الخارجية فيما يتعلق بتفاعل المغرب مع محيطه الإقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بالمستقبل، أوضح المتحدث ذاته بأن ما تأسس وما تراكم لحد الآن للسياسية الخارجية المغربية يبشر بمزيد من المكاسب، خاصة بالنسبة للمضي قدما في شراكات استراتيجية متنوعة تجعل من المملكة محطة تنافس للقوى الاقتصادية الدولية من أجل تعاقدات جديدةـ تتعزز بتنظيم تظاهرات من قبيل كأس العالم 2030 ومجموعة من الملتقيات السياسية الدولية والحكومية وغير الحكومية، ما يجعل المغرب محط إشعاع لتحقيق أهداف السياسة الخارجية من جهة وأيضا في تطوير وتنمية القدرات والكفاءات الوطنية من أجل استيعاب المنافسة الدولية في المجال الاقتصادي وأيضا من أجل تحقيق مكانة خاصة في البعد السياسي، وخلق إشعاع فيما يتعلق بالمجالات الاخرى وبالخصوص المجال الثقافي والحضاري والرياضية للمملكة.
نور الدين: المغرب قطع مع التساهل الذي يفسح المجال للتردد في المواقف وإمساك العصا من الوسط

بدوره، اعتبر المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، أن المغرب حقق عدة مكاسب استراتيجية خلال العقدين الماضيين، في مقدمتها تحوّل الدبلوماسية المغربية تدريجياً في ملف الصحراء من موقع ردود الفعل إلى موقع الفاعل الرئيسي الذي يقود “اللعبة”، ومن موقع تدبير النزاع يوماً بيوم إلى مرحلة السّير بخطى حثيثة نحو حسم الصراع وطيّ الملف نهائياً.
كما سجل، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن تنويع الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصاعدة مثل روسيا والصين واقتحام عوالم جديدة مثل الهند والبرازيل واليابان ودول شرق ووسط إفريقيا دون التفريط في الشركاء التقليديين وعلى رأسهم دول الخليج العربي والولايات المتحدة والدول الأوربية وغرب إفريقيا، من بين أهمّ الآليات التي استعان بها المغرب لبلوغ أهدافه والإفلات من الدائرة المفرغة للضغط والابتزاز الذي تمارسه بعض القوى من حلفائه التقليديين.
وأورد أن هذه المقاربة الملكية “تكللت بالكثير من النجاحات الدبلوماسية، أيرزها عودة المغرب إلى عائلته الإفريقية سنة 2017 نتيجة طبيعية لسلسلة من الزيارات الملكية فاقت في حصيلتها الخمسين زيارة لأكثر من ثلاثين بلداً إفريقيا، وقعت خلالها أزيد من ألف ومائتي اتفاقية وأفضت إلى استثمارات مباشرة بوّأت المغرب مرتبة ثاني أكبر مستثمر إفريقي في القارة السمراء والأول في غرب إفريقيا، بالإضافة إلى مشروع أنبوب الغاز الذي يربط 13 بلدا في غرب إفريقيا، والمبادرة الأطلسية لدول الساحل”.
وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية أن بصمة أخرى للدبلوماسية الملكية التي أعطت للأفارقة نموذجاً جديداً في الدبلوماسية ينبني على تحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة والاندماج الإقليمي الملموس بدل الغرق في مشاريع تعود للعهد الاستعماري مزقت القارة وعرقلت تنميتها طيلة نصف قرن.
وعلى الصعيد العربي، لفت أحمد نور الدين إلى أن المغرب عزز تحالفه مع دول الخليج التي أكدت التزامها بدعم المغرب لمواجهة أي تهديدات إقليمية أو دولية قد يتعرض لها في الدفاع عن وحدة وسلامة أراضيه. وهو مكسب استراتيجي وجه رسالة مباشرة إلى الدول العالم عموماً وإلى النظام الجزائري الذي يقود مؤامرة ضد المغرب منذ خمسة عقود.
ويشير المحلل السياسي إلى أنه خلال نفس الفترة، استطاع المغرب الحصول على وضع الحليف الاستراتيجي من خارج “الناتو” سنة 2004، ووقع مع واشنطن اتفاقاً للتبادل التجاري الحرّ، بالإضافة إلى احتضان مناورات الأسد الإفريقي وإلى التعاون الأمني والاستخباراتي الذي اعترف للمغرب بدور الشريك الفعال والمصدر للاستقرار، وهو ما أهل المملكة للرئاسة المشتركة للتحالف الدولي ضد داعش.
ولفت الخبير في العلاقات الدولية إلى أن كل هذه الخطوات وغيرها من عوامل “القوة الناعمة” ارتباطاً بالجاليات المغربية عبر العالم ساهم في الوصول يوم 20 دجنبر 2020 إلى الاعتراف الأمريكي الصريح بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية في الساقية الحمراء ووادي الذهب، وهو ما شكل منعطفاً استراتيجيا باتجاه الطيّ النهائي للنزاع في الصحراء.
وأردف المتحدث: “بعد هذا التحول التاريخي في الموقف الأمريكي، لم يكن مفاجئاً أن تتجه كل الدول الأوربية إلى مراجعة مواقفها لتتلاءم مع قائدة التحالف الغربي منذ الحرب العالمية الثانية. ولعلّ ثاني أهم عاصمة بعد واشنطن، كانت هي مدريد التي اعترفت بسيادة المغرب وإن بشكل ضمني في الرسالة التي وجهها رئيس حكومتها في 18 مارس 2021 إلى العاهل المغربي، تلتها زيارة بيدرو سانشيز إلى الرباط وتوقيع إعلان مشترك تضمن خارطة طريق بين البلدين”.
وأيرز أنه بعد ذلك، توالت إعلانات العواصم الأوربية الداعمة للموقف والمقترح المغربي لحلّ النزاع في الصحراء، ويمكن أن نذكر منها برلين وأمستردام، وبروكسل، وصولاً إلى الإعلان المنتظر من طرف باريس بمناسبة الذكرى الفضية لعيد العرش، وهو ما سبقه الإعلان الانتحاري للخارجية الجزائرية يوم 25 يوليو 2024 والذي هاجم الموقف الفرنسي قبل الإعلان عنه.
وشدد نور الدين في حديثه للجريدة أنه لا يمكن الحديث عن حصيلة ربع قرن دون الإشارة إلى تطهير معبر الكركرات في 13 نونبر 2020 الذي شكل حدثاً مفصلياً يؤرخ لنهاية مسلسل طويل من احتضار الجبهة الانفصالية وميليشياتها الإرهابية. كما أسقط القناع عن الجزائر وكشف أوراقها حتى أصبحت كلّ مساعيها عبارة عن ردود أفعال قاتلة، عمقت عزلتها الدبلوماسية إفريقيا وعربياً ودولياً.
وأكد أنّ مقاربة الحزم والحسم التي عبر عنها محمد السادس في سياسته الخارجية، ساعدت دول العالم من أجل حسم مواقفها، وشكل المغرب بذلك قطيعة مع التساهل الذي يفسح المجال للتردد في المواقف وإمساك العصا من الوسط. وفي هذا الصدد أكد في خطابته أنّ المغرب “ينتظر من شركائه أن يوضحوا مواقفهم من الصحراء المغربية بشكل لا يقبل التأويل”. وأكد في مناسبات أخرى أنه “لن يكون هناك حلّ بدون تحميل المسؤولية للجزائر”.
البعمري: المغرب كان سباقا إلى اتخاذ خطوات داعمة للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني

أما المحلل السياسي والباحث في شؤون الصحراء، نوفل البعمري، فأكد أن المغرب في عهد الملك محمد السادس شهد تحولات جذرية، عميقة على مستوى سياسته الخارجية إلتي كانت واحدة من علامات التغيير الذي شهدته المملكة، والتي قادها الملك بشكل شخصي في العديد من محطاتها الاستراتيجية، اذ كان موجهاً لعمل الدبلوماسية المغربية و هو ما انعكس على مستوى النتائج التي تم تحقيقها في عدة ملفات حيوية على رأسها ملف الصحراء.
وقال إن إدارة الملك على المستوى الخارجي عكست التوجهات الجديدة للدبلوماسية الملكية في العلاقة مع الأمم المتحدة التي لاحظنا كيف خاطبها وخاطب أمنائها العامين بشكل مباشر سواء عند تقديم مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، أو في لحظات الأزمة التي كان يحتاج فيها المغرب لتوضيح موقفه من العملية السياسية، لافتا إلى أن التطور النوعي في الخطاب الدبلوماسي، تميز بالوضوح والصرامة والدقة في تحديد المواقف التي تم الإعلان عنها والتي كانت هي المؤطرة للعمل على مختلف المستويات اقتصاديا وسياسياً.
وشدد البعمري على أن العاهل المغربي، وطيلة هذه السنوات، اعتمد على استراتيجية دبلوماسية مُتصفة بالكثير من الحكمة، من خلال عدم تموقع المغرب ضمن محور من المحاور والتقاطب الدولي خاصة أثناء الصراعات الاقليمية، “إذ جنبه هذا الاختيار الدبلوماسي تهديد مصالحه الحيوية، إذ أنه وفي عز الأزمة الروسية الغربية كانت مواقف المغرب واضحة من هذا النزاع الاقليمي مما انعكس ايجاباً على مستوى مواقف هذه الدول من قضية الصحراء”.
وأضاف المحلل نفسه، موضحا في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، “فمن جهة روسيا دعمت قرارات مجلس الامن الصادرة في الموضوع بما فيها تلك التي تبنت المعايير السياسية لمبادرة الحكم الذاتي، من جهة أخرى الولايات المتحدة الأمريكية اعترفت بمغربية الصحراء و عززت هذا الاعتراف رغم رفض المغرب الاصطفاف الكلي في المعسكر الغربي ضد روسيا”.
وبخصوص الدبلوماسية المغربية على مستوى الملف الفلسطيني، اعتبر البعمري أنها كانت سباقة إلى اتخاذ خطوات داعمة للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وكان لمواقف الملك بصفته أميرا للمؤمنين و رئيسا للجنة القدس الأثر الكبير في دعم القضية الفلسطينية، خاصا بالذكر تحرك العاهل المغرب لحظة صفقة القرن وقيادته لحملة دبلوماسية قوية رافضة للصفقة وداعمة لحل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين،.
وبحسب المحلل السياسي، ففي الحرب الأخيرة أيضا اتخذ الملك مبادرات كبيرة وقوية لدعم صمود الشعب الفلسطيني على مستوى الأمم المتحدة، إلل جانب التحركات الدولية التي تم القيام بها، ثم أيضا على مستوى تقديم المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني و فك الحصار عليه، فكان لافتاً أنه في الوقت الذي عجزت فيه الامم المتحدة و الاتحاد الاوروبي ادخال المساعدات الانسانية لقطاع غزة زمن للعدوان استطاع المغرب بمبادرة ملكية أن يساهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.
وأورد أن دور الملك وثقله الدبلوماسي الشخصي كان له الأثر المباشر في وصول هذه المساعدات للفلسطينيين، دون نسيان عمله الدؤوب على مستوى الحفاظ على هوية القدس الشرقية والوقوف ضد تهويدها و توسيع الاستيطان، معتبرا أن هذه التحركات الدبلوماسية حافظت على صورة المغرب كبلد يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، اذ لقيت مبادراته دعما كبيرا من مختلف الفصائل الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، ذكر نوفل البعمري باستقبال قيادة حركة حماس بالمغرب في الوقت الذي كان تواجدها مرفوض في عدة عواصم عربية وغربية، وهو ما يمثل دعما مغربيا لمختلف القوى الفلسطينية.
وأشار إلى أن ربع قرن من دبلوماسية محمد السادس، جعلت المغرب يحتل المكانة التي هو عليها الان، بلدا يحظى بالاحترام، و يسعى لتحقيق التعايش والسلام الدوليين، “فكان استقبال بابا الفاتيكان تجسيد لهذا التعايش واحتضان المؤتمر الأممي بفاس لتعزيز هذه القيم بالعالم ليحضى على هامشه غوتيريس باستقبال ملكي، وهو ما يؤكد أن الملك محمد السادس والذي يحمل رؤية دبلوماسية واضحة موجهة للخارج، يتحرك من منطلق استحضار المكانة اللائقة التي يجب أن يكون عليها”.





