سياسة

“حزب اليمين المغربي” يعلن أرضيته.. دولة قوية واقتصاد منتج وشباب في القرار

“حزب اليمين المغربي” يعلن أرضيته.. دولة قوية واقتصاد منتج وشباب في القرار

أعلنت اللجنة التحضيرية التأسيسية لمشروع “حزب اليمين المغربي” عن تقديم أرضيتها السياسية للرأي العام، محددة جملة من المبادئ والتوجهات التي قالت إنها تؤسس لمشروع سياسي جديد، يقوم على أولوية المصلحة الوطنية، والتمسك بالثوابت الدستورية، وتشجيع المبادرة الاقتصادية، وتعزيز دور الشباب والأسرة، وترسيخ دولة المؤسسات واحترام القانون.

وتحت شعار “المغرب أولاً”، يؤكد أصحاب المشروع أن مبادرتهم تنطلق من تصور سياسي “واضح”، يستند إلى واقع المغرب وخصوصيته ومصالحه العليا، بعيدا، وفق تعبيرهم، عن “البكائيات والمزايدات والشعارات للاستهلاك”، معتبرين أن خدمة الوطن ترتبط بالعمل والمسؤولية والانضباط والإنتاج.

ويشدد المشروع على أن عبارة “المغرب أولاً” لا تمثل مجرد شعار، وإنما مبدأ موجّه للرؤية السياسية، بحيث تكون مصلحة المغرب ووحدته وسيادته وأمنه واستقراره وتنميته ومكانته فوق كل اعتبار.

وفي هذا السياق، تعلن اللجنة التحضيرية تشبثها بالثوابت الدستورية للمملكة، والمتمثلة في الدين الإسلامي والملكية الدستورية والوحدة الوطنية والترابية والاختيار الديمقراطي، كما تعتبر قضية الوحدة الترابية والحدود الحقة للمملكة قضية وطنية لا ينبغي أن تكون مجالا للمزايدة السياسية، مع التأكيد على الدفاع عنها بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية واستحضار المصالح العليا للمملكة.

وفي الجانب المرتبط بالهوية، يطرح المشروع تصورا يعتبر أن التحديث لا يعني التخلي عن الهوية، وأن الانفتاح على العالم لا يعني “الذوبان فيه”، مؤكدا أن الهوية المغربية تقوم على التاريخ والحضارة والذاكرة بمختلف روافدها، مع رفض الإقصاء أو الاستثناء.

اقتصاديا، يدافع “مشروع حزب اليمين المغربي” عن المبادرة الفردية والحرية الاقتصادية والاستثمار والمقاولة والإنتاج الوطني والابتكار، معتبرا أن الدولة وحدها لا تستطيع خلق كل الثروة وفرص الشغل.

ويطرح المشروع، في المقابل، تصورا لدولة قوية تتولى تنظيم السوق وتعزيز المنافسة ومحاربة الاحتكار والريع والامتيازات غير المشروعة والفساد، إلى جانب قطاع خاص قوي ومسؤول وقادر على الاستثمار وخلق فرص الشغل، في إطار ما يصفه أصحاب المبادرة بـ”اقتصاد ينتج، ماشي اقتصاد كيتسنى”.

ويضع المشروع الإنسان المغربي في صلب رؤيته للإصلاح، من خلال إعطاء الأولوية للتعليم والصحة والشغل والسكن والحماية الاجتماعية وجودة الخدمات العمومية وتكافؤ الفرص.

وفي المقابل، يشدد أصحاب المشروع على أن المواطن لا ينبغي أن يكون مجرد مستفيد من الدعم والخدمات، وإنما شريكا في بناء الوطن، معتبرين أن “حقوقا بلا واجبات” لا تبني مجتمعا، كما أن “واجبات بلا حقوق” لا تبني دولة.

ويحظى الشباب بمكانة بارزة ضمن التصور السياسي للمشروع، إذ يرفض أصحاب المبادرة أن يقتصر حضور الشباب على الحملات الانتخابية أو المناسبات، داعين إلى اعتباره شريكا في صناعة القرار ومصدرا للمبادرة والابتكار.

كما يدعو المشروع إلى تطوير التعليم والتكوين، وتوسيع فرص الولوج إلى سوق الشغل، ودعم المقاولة والابتكار والعمل الحر، وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والمدنية.

وتحتل الأسرة بدورها موقعا ضمن أولويات المشروع، الذي يعتبرها أحد أسس المجتمع وفضاء لتشكيل شخصية الإنسان وتعزيز المسؤولية والانتماء والتضامن.

ويدعو المشروع إلى حماية الأسرة وتقوية تماسكها ودعم استقرارها وحماية الأطفال وتعزيز التضامن بين الأجيال، مع التأكيد على أن المحافظة على الأسرة لا ينبغي أن تكون مبررا لإقصاء المرأة أو تقييد طموح الشباب.

وفي ما يتعلق بالقيم والمجتمع، يربط المشروع بناء الدولة القوية بوجود مجتمع يحترم القانون والفضاء العام، معتبرا أن قضايا القيم والسلوك الحضاري واحترام القانون ليست قضايا هامشية.

ويشير أصحاب المشروع إلى أن الإصلاح في هذا المجال يبدأ من المدرسة والأسرة والحي والشارع والإعلام، ومن سلوك المواطن نفسه، داعين إلى ترسيخ ثقافة احترام القانون والآخر، والمحافظة على الممتلكات العامة، ورفض العنف والفوضى، وتشجيع العمل والإنتاج.

وعلى المستوى المؤسساتي، يعلن المشروع دعمه لدولة قوية بمؤسساتها، وليس بالتسلط عليها، تقوم على احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان المساواة أمام القانون وحماية الحقوق والحريات في إطار الدستور.

كما يؤكد تشبثه بالديمقراطية والتعددية والمشاركة السياسية، معتبرا أن قوة الدولة لا تتناقض مع الديمقراطية، وإنما ترتبط بقوة المؤسسات ونفاذ القانون وترسيخ ثقة المواطنين فيها.

وفي تصوره لمفهوم الوطنية، يقول المشروع إن الوطنية لا تختزل في صورة أو منشور أو كلمة تقال في المناسبات، وإنما تتجسد في الدراسة والعمل والإنتاج واحترام القانون والمحافظة على الوطن والدفاع عن مصالحه والمساهمة في تقدمه.

ويريد أصحاب المبادرة أن تتحول عبارة “المغرب أولاً” من شعار إلى منهج يشمل التعليم والاستثمار والإنتاج والثقافة والسياسة الخارجية وحماية التراث ودعم المقاولة الوطنية وتأهيل المواطن المغربي.

وأكدت اللجنة التحضيرية أن مشروع “حزب اليمين المغربي” لا يستهدف فئة اجتماعية محددة أو جيلا بعينه، وإنما يسعى إلى مخاطبة مختلف المغاربة على أساس المواطنة والانتماء إلى الوطن.

وقالت اللجنة إنها لا تدعي امتلاك جميع الأجوبة، لكنها تعتبر أن السياسة الجادة تبدأ بالاستماع إلى المواطنين وفهم مشكلاتهم ومناقشة الحلول وتحويل الأفكار إلى سياسات قابلة للتطبيق، مقدمة المشروع باعتباره مبادرة شبابية مغربية تحمل، وفق أصحابها، تصورا “عقلانيا ومنطقيا” وتسعى إلى مخاطبة العقول بدل استغلال العواطف.

وفي الجانب التنظيمي، أعلنت اللجنة التحضيرية التأسيسية تغيير مسطرة الانخراط في مشروع الحزب، موضحة أن العملية تمر عبر مرحلتين، تتمثل الأولى في ملء الاستمارة، فيما تتعلق الثانية بإرسال صورة التأكيد إلى أحد الممثلين الجهويين للمشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News