أمازيغية

معهد الترجمة يُكفِّر عن خطيئة “إهانة” اللغة الأمازيغية بإحداث شعبة خاصة بها

معهد الترجمة يُكفِّر عن خطيئة “إهانة” اللغة الأمازيغية بإحداث شعبة خاصة بها

في خطوة تبدو وكأنها محاولة للتكفير عن خطيئة إهانة اللغة الأمازيغية بتصنيفها لغة أجنبية، صادق أعضاء مجلس مؤسسة معهد فهد للترجمة على إحداث شعبة الدراسات الأمازيغية، استثنائيا، مشترطين “توفير الموارد البشرية والإمكانات المادية والتجهيزات الضرورية بالمؤسسة”.

وبخصوص مسلك الترجمة التحريرية عربية – أمازيغية – فرنسية، أكد أعضاء مجلس المؤسسة، وفق البلاغ الذي أعقب عقد اجتماعهم الاستثنائي، على “ضرورة عرض دفتره الوصفي على اللجنة البيداغوجية لدراسته وتنقيحه استثنائيا، ومواءمته مع خصوصيات الشعبة والمدرسة”.

وفي وقت سابق، اعتذرت مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة عن “الخطأ غير المقصود” الذي وقعت فيه بالمذكرة متعلقة بولوج المدرسة برسم السنة الجامعية 2024-2025 بعد تصنيف اللغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية في مواد اختبارات المترشحين.

وعلى المنوال ذاته، اعتذر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي في جلسة سابقة أمام نواب الأمة على “تصنيف اللغة الأمازيغية لغة أجنبية من طرف مدرسة الملك فهد للترجمة”، معتبرا أنه يعد خطأ مادي”، ومؤكدا التزام الوزارة بـ”السهر على عدم تكراره”.

وتفاعلا مع هذا الموضوع، قال الفاعل الأمازيغي وعضو مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي، إن “مبادرة إحداث شعبة للداراسات الأمازيغية، وإن قيّدتها شروط توفر الموارد البشرية والإمكانات المادية، إلا أنها تبقى مبادرة محمودة”، مبرزا أنها “جاءت في سياق الضغوطات الكبيرة وردود الفعل الوازنة والمحكمة من قبل الحركة الأمازيغية إثر السقطة التي وقع فيها المعهد بإدراج اللغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية”.

وتابع بوشطارت، في تصريح لجريدة “مدار21″، “أننا سنواصل الضغط بطرقنا السلمية والترافعية في الإعلام والتواصل مع الفرق البرلمانية المتحالفة مع الحركة الأمازيغية خاصة فرق المعارضة الحكومية التي ننسق معها لمساءلة الحكومة عبر الوزارة المعنية بالتعليم العالي عن وضعية الأمازيغية شبه المغيبة في الجامعات المغربية”.

واعتبر الفاعل الأمازيغي “أننا داخل مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي ندرك أهمية وجود شعبة الدراسات الأمازيغية في جميع الجامعات المغربية”، مسجلا أنها “السبيل الوحيد لتوفير الكوادر المتخصصة والموارد البشرية ذات تكوين جامعي عال لسد الخصاص في التعليم العمومي والخصوصي وفي الإعلام وباقي القطاعات التي ستدمج فيها الأمازبغية تطبيقا للدستور وقانونه التنظيمي”.

وفي ظل غياب إرادة سياسية أو رؤية واضحة منسجمة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لدى الحكومة، يضيف المهتم بالشأن الأمازيغي أنه “يبقى الضغط السياسي والإعلامي والمدني هو الكفيل بتحقيق مكتسبات مستحقة للأمازيغية التي تعيش إكراهات حقيقية خاصة في التعليم”.

وعن مآلات نضالات الحركة الأمازيغية خلال المرحلة المقبلة، سجل بوشطارت “استعدادنا بداية الموسم الدراسي والجامعي المقبل لإبداع أشكال نضالية أخرى وتكثيف الجهود مع باقي مكونات الحركة الأمازيغية للمطالبة بفتح شعب الدراسات الأمازيغية بالجامعات والكليات والمعاهد العليا”.

وضمن المؤسسات الجامعية التي تستعجل الفعاليات الأمازيغية إدراج تخصص اللغة الأمازيغية داخلها، أشار بوشطارت إلى المعهد العالي للإعلام والاتصال بدعوته “فتح مسلك خاص بالدراسات الأمازيغية”.

ودعا الفاعل الأمازيغي الحركات المدنية الغيورة على وضع الأمازيغية في مؤسسات الدولة إلى “التصدي لبعض السياسات الحكومية التي من شأنها تقليص وتقزيم مجال ورود الأمازيغية في بعض القطاعات ذات الأولوية خاصة التعليم الذي أضحى اليوم مجالا للصراع بين الحكومات التي تتقاعس في تطبيق مضامين القانون التنظيمي رقم 26/16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News