مجتمع

“اتصالات المغرب” تَرضخُ لغضب التجار وتتراجع عن تقليص أرباح التعبئة

“اتصالات المغرب” تَرضخُ لغضب التجار وتتراجع عن تقليص أرباح التعبئة

بعد قرابة شهرين من الشد والجذب بين التجار الصغار وشركة اتصال المغرب بسبب جدل تقليص هامش أرباح بيع بطائق التعبئة إلى نسبة 4.5 في المئة، أجبرت المقاطعة التي قادتها نقابات تجار القرب شركة “ماروك تيليكوم” على الرجوع إلى نسبة الأرباح المعمول بها سابقا والمحددة في 7 في المئة، محذرين من “عواقب التراجع عن هذا القرار”.

وكان قرار شركة اتصالات المغرب قد أثار رفضا وسخطا كبيرا في صفوف التجار الصغار بسبب ما اعتبروه “ضربا صارخا لهامش الأرباح الذي لم يكن أصلا كافي”، مجسدين غضبهم في “مقاطعة كل المنتوجات التي يعرضعها موزعو شركة اتصالات المغرب على محلات تجار القرب”.

عيسى أوشوط، الكاتب الإقليمي لنقابة التجار والحرفيين بالرباط، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، قال “إننا تلقينا خبر تراجع شركة اتصالات المغرب عن تقليصها هامش ربح التجار من بيع بطاقات التعبئة بنوع من الحيطة والحذر”، مبرزا أننا “لا نثق في وعود الشركة إلا عندما يستقر هامش ربحنا من هذه التعبئات في نسبة 7 في المئة”.

وأضاف الفاعل النقابي، في تصريح لجريدة “مدار21″، “أننا توصلنا منذ الأسبوع المنصرم بالتعبئات من طرف الموزعين بهامش ربح يصل إلى 7 في المئة”، موردا أن “هذه هي النسبة التي كنا نربح قبل قرار تقليص أرباحنا وقرارنا بمقاطعة منتوجات الشركة”.

وأردف المتحدث ذاته أنه بما أن شركة اتصالات المغرب تراجعت عن قرار تقليص هامش أرباح التجار، فإن “نقابة التجار والحرفيين أجمعت على استئناف شراء بطاقة تعبئة شركة اتصالات المغرب”، مستدركاً أنه “في حالة تراجعها عن هذا القرار وإعادة تقليصها هامش أرباحنا فسنضطر إلى العودة إلى المقاطعة بصرامة أكثر”.

وحذر المسؤول النقابي القائمين على شركة اتصالات المغرب من عواقب العدول عن قرار الحفاظ على هامش الأرباح في نسبة 7 في المئة، مسترسلا أنه “في حالة إجبارنا على العودة إلى المقاطعة فلن نتراجع عنها إلا بعد رفع هامش ربحنا إلى أكثر من 7 في المئة”.

وعن قيمة الأرباح التي يجنيها التجار الصغار من بيع بطائق التعبئة، علق أوشوط أن “الخدمة التي يقدمها أصحاب المحلات التجارية للمواطنين بخصوص بطاقات التعبئة تستوجب استفادتهم من هامش ربح أكثر من 7 في المئة أو على الأقل تخصيص الشركة لهامش ربح يحدد في 10 في المئة”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “نجاح مقاطعة منتوجات هذه الشركة كشكل احتجاجي حضاري راجع بالأساس إلى التزام وتكتل التجار لحماية نشاطهم المهني”، مبرزا أن “مثل هذه الأشكال الاحتجاجية يجب أن نقوم بها ضد كل شركة لا تحترم التاجر الصغير”.

وعبر بلاغ لها، أشادت المكاتب النقابية للتجار والحرفيين التابعة للاتحاد المغربي للشغل بـ”نجاح مقاطعتهم جميع التجار لمنتوجات شركة اتصالات المغرب وإرغامهم لها على العودة إلى هامش الربح السابق”.

وربطت النقابة ذاتها “النجاح الكبير لحملة المقاطعة” بـ”الصمود المنقطع النظير والتضامن الشعبي الكبير مع التجار الذي أدى إلى إرغام شركة اتصالات المغرب على التراجع عن قرارها”.

وحمل التكتل النقابي لمكاتب التجار “إدارة اتصالات المغرب كامل المسؤولية في استمرارها في تجاهل مطالب التجار واعتماد سياسة الآذان الصماء تجاه مطلب الرفع من هامش الربح”، محذرا “باقي الفاعلين في قطاع الاتصالات وغيره من القطاعات من مغبة أي محاولة لاستهداف مصلحة التجار الصغار وأرزاقهم”.

ولم يُخف المصدر ذاته التأكيد على “استعداد التجار الدائم للدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم والنضال إلى جانبهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة”، داعيا إياهم إلى “اليقظة ووحدة الصف والانخراط الواسع في النضال النقابي الجاد والوحدوي”.

ووصفت المكاتب النقابية ذاتها مقاطعة التجار لمنتوجات شركة اتصالات المغرب بـ”المعركة البطولية التي استمرت مند 15 ماي الماضي”، مواصلةً أن احتجاجات التجار “جاءت ردا على قرار شركة اتصالات المغرب المنافي لجميع الأعراف التجارية، والقاضي بتقليص هامش ربح التجار على التعبئة من 7 في المئة إلى 4,5 في المئة”.

واسترسلت الهيئات النقابية أن “هذه المعركة عرفت انخراطا واسعا للتجار بمختلف المدن والأقاليم في الحملة الوطنية لمقاطعة جميع أشكال التعبئة الخاصة بالشركة المذكورة”، مشددةً على أن “الدعوة إلى المقاطعة جاءت رداً على استهتار إدارة اتصالات المغرب بالتجار وأرزاقهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News