سياسة

تدني ثقة الأسر.. فتاح ترد بنتائج الانتخابات الجزئية والأغلبية تشكك بتقارير رسمية

تدني ثقة الأسر.. فتاح ترد بنتائج الانتخابات الجزئية والأغلبية تشكك بتقارير رسمية

بينما استحضر المعارضة معطيات تقارير رسمية عن تدهور مؤشر ثقة الأسر المغربية الذي بلغ أدنى مستوياته في عهد الحكومة الحالية مقارنة بالسنوات الماضية، لجأت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، إلى الاستشهاد بنتائج الانتخابات الجزئية التي تؤكد ثقة المغاربة بالحكومة، فيما لمحت الأغلبية إلى عدم موضوعية معطيات الصادرة عن مؤسسات بشأن الثقة خاصة وأن المؤشرات كانت مرتفعة خلال الأزمات وباتت متدنية تزامنا مع أوراش حكومية كبيرة.

وشددت الوزيرة، في تعقيبها خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الحكومة معبئة منذ بداية الولاية لتنزيل البرنامج الحكومي والتوجيهات الملكية وكذلك التفاعل مع ظرفية اقتصادية صعبة، مشددة “نحن نستمع للمواطنين وهذا واجبنا، ومؤشر الثقة يجب أن نستمع إليه لأن هناك قلق لدى المواطنين ولكن هذا لا يعني أننا لم ننزل البرامج”.

وتابعت الوزيرة أنه حتى يتم الحفاظ على الثقة وتقويتها اختارت الحكومة أن تستمر بمجهوداتها وتحقيق الإنجازات والعمل بكل مسؤولية، مشددة أنه رغم القلق الذي عند المواطنين فهم وضعوا ثقتهم في هذه الأغلبية وأحزابها خلال الانتخابات الجزئية لأنهم يعلمون بأنه رغم الوضعية والقلق هذه الحكومة هي التي بإمكانها القيام بهذه الإنجازات وإرجاع الثقة.

وتعليقا على موضوع الثقة، قال محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، “نحن مع تقارير المؤسسات الدستورية ولا يمكن أن نشكك في معطياتها حيث ما اتسمت بالموضوعية”، مشددا على أن “هذه الأغلبية هي الوحيدة التي لم تصطدم مع المؤسسات الدستورية وإلى الأمس القريب كان هناك من يتهم هذه المؤسسات بتسييس تقاريرها ومعطياتها ، ولنتذكر سنة 2015”.

وأفاد شوكي أن “هناك صعوبة لفهم كيف أنه في سياقات كوفيد والجفاف كانت هذه المؤشرات مرتفعة واليوم حيث يوجد دعم الفلاحين والتغطية الصحية والدعم الاجتماعي والزيادة في الأجور ودعم السكن هناك مؤشرات منخفضة “مافهمناش”، مشددا أن الثقة هي “الريادة هي الإنجاز والأفق وهذا ما تفعله الحكومة الحالية ونحن معها”.

وفي ردها على سؤال شفهي للمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قالت الوزيرة نادية فتاح إن “مؤشر الثقة بدأ تدهوره بسبب أزمة جائحة كوفيد واستمر ذلك بسبب توالي الأزمات المعروفة في الأربع سنوات الأخيرة”، مفيدة أن “الأمر غير مقتصر على المغرب بل إن جميع البلدان عرفت التدهور نفسه بعد أزمة كوفيد”.

وشددت على أن الحكومة “أولويتها النهوض بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية لجميع الأسر”، مشيرة إلى وجود مجموعة من التدابير والإجراءات التي قامت بها الحكومة في هذا الصدد، لافتة إلى أن مؤشر ثقة الأسر عرف تطورا نسبيا مقارنة مع الفصل الأخير لسنة 2023.

ومن جهتها ردت الباتول أبلاضي، البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بأن “مؤشر الثقة خلال فترة كوفيد 19 كان لابأس به، لكن هو في تدني مستمر منذ مجيئكم في سنة 2021″، مشددة “مرت نصف الولاية دون أن تستطيعوا ضمان كرامة الأسر”.

وأرجعت أبلاضي تدني ثقة الأسر إلى “حجم الإخفاقات التي راكمتها الحكومة”، مضيفة “لا أنتم نفذتم التوجيهات الملكية ولا أنتم التزمتم بالبرنامج الحكومي بإخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة ولا أنام نفذتم مضامين النموذج التنموي”.

وتابعت أن النتيجة هي أن “71 في المئة من المغاربة فقدوا الثقة في الحكومة و87 في المئة من الأسر تراجع وضعها المعيشي و3.2 بالمئة نزلت تحت عتبة الفقر، في الوقت الذي وعدتم فيه بخلق طبقة متوسطة بالعالم القروي لكن البطالة ارتفعت في عهدكم إلى 13.7 في المئة والمواطن فقد الثقة في المدرسة العمومية والمستشفى العمومي، إضافة إلى أن الأسعار في ارتفاع مهول”.

وشددت على أن الدليل ما حدث في عيد الأضحى، مؤكدة أن عدد مهم من المغاربة لم يقيموا شعيرة عيد الأضحى والبعض لجأ إلى الفنادق خلال هذه المناسبة، مشددا على أن 66 من المغاربة لم يعد بمقدورهم توفير الحاجيات الأساسية، متسائلة كيف تريدون ارتفاع الثقة وأنتم حرمتم 7 مليون مغربي من التغطية الصحية وأقصيتم الملايين من الدعم الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News