سياسة

ملاسنات بين المعارضة والأغلبية تضطر لرفع جلسة برلمانية للمرة الثانية

ملاسنات بين المعارضة والأغلبية تضطر لرفع جلسة برلمانية للمرة الثانية

اضطرت زينة ادحلي، رئيسة الجلسة العمومية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، لرفع الجلسة البرلمانية للمرة الثانية للتوالي بسبب ملاسنات واتهامات متبادلة بين المعارضة والأغلبية بشأن تفاعل الحكومة مقترحات القوانين وطلبات تناول الكلمة، وذلك بعد رفعها في المرة الأولى لمتابعة توجيه المساعدات المغربية إلى فلسطين وتوفير البث المباشر.

وقال ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، إن مقتضيات النظام الداخلي واضحة وتنص على تقديم مقترحات القوانين خلال أربعة أسابيع في اللجان ثم الرفض أو الموافقة، مضيفا أن الحكومة لا تحضر والحصيلة التشريعية ضغيفة خلال هذه الدورة، مشددا على ضرورة تدارس مقترحات القوانين.

ومن جهته، ذهب سعيد باعزيز عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية إلى أنه في إطار المادة 152 من النظام الداخلي التي فهي تتيح للنواب التحدث في نهاية الجلسة في موضوع عام وطارئ يستلزم إلقاء الضوء عليه، مشيرا إلى أن “اليوم أصبحنا أمام سُنة تطبق بشكل رسمي متعلقة بتغييب النقاط الطارئة في جدول أعمال الجلسات الأسبوعية”.

وأفاد باعزيز أن مكتب المجلس مطالب فور التوصل بطلب الموضوع الطارئ يحيله إلى الحكومة وليس الانتظار لأسبوع ليجتمع المكتب، مضيفا لدينا مواضيع طارئة متعلقة بتغييب المعارضة عن الإعلام العمومي، وبأداء رسوم الطلبة للتسجيل بالمعاهد العليا وبمواضيع طارئة.

وشددت رئيسة الجلسة على أن المواضيع المقترحا لم تحل على المجلس الثلاثاء لأنه كان يوم عطلة، مفيدة بأنها ستدرج يوم غد، داعية إلى تفادي المزايدات.

وعقّب عبد الله بووانو على رئيسة الجلسة لافتا إلى أن جوابها غير صحيح مفيدا أن مكتب المجلس في اجتماعه بتاريخ 11 يونيو اعتبر أن مواضيع تغييب المعارضة في الإعلام العمومي والغش في الكمية المعبئة بقنينات الغاز من فئة 12 كلغ، وكارثة الخمور الفاسدة والإجراءات المتعلقة بتوفير شروط الصحة في أماكن العمل، مشددا على أن المكتب قرر عدم إحالتها.

واندلع نقاش بين رئاسة الجلسة ونواب المعارضة، بعدما رفضت زينة إدحلي نقاط النظام لكونها لا تحترم القانون، رافضة أيضا التدخل في شؤون مكتب المجلس الذي ارتأى أن المقترحات المحالة إليها لا تتوفر بها شروط المادة 152 من القانون الداخلي وأنه ليس لزاما على المكتب البث في المقترحات.

وتكررت مشاهد مقاطعة النواب من المعارضة والأغلبية لبعضهم البعض خلال تناول نقاط النظام، متهمين بعضهم البعض باختلاق الفوضى في الجلسة العمومية، إذ طالب نواب من الأغلبية بتطبيق مقتضيات المادة 151 من النظام الداخلي التي تحدد شروط نقطة نظام.

وآخذ نواب برلمانيون بينهم رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية على رئيسة الجلسة كثرة مقاطعتها للنواب مطالبا بسعة الصدر والاستماع لنقاط النظام وعدم التعليق عليها من باقي النواب.

ولفت السنتيسي في نقطة نظام أخرى إلى أن المادة 152 من النظام الداخلي تم إعدامها وربما ستحذف خلال التعديل القادم من طرف الأغلبية، مشددا على أن النواب لديهم الحق في تناول الكلمة، مضيفا ان مقترحات القوانين يجب أن تدرس.

وانتقد رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية طريقة تسيير الجلسة ومقاطعتها رئيستها المتكررة لرؤساء الفرق، مضيفا أن المادة 152 من النظام الداخلي المتعلقة بطلبات تناول الكلمة باتت تزعج الحكومة ولديكم الأغلبية من أجل حذفها.

وتدخل إدريس الشطيبي، عن الفريق الاشتراكي، أنه طيلة نصف ولاية والمعارضة تطالب الحكومة بالخضوع لسيادة الدستور والقانون.. ولكنها تماطل إلى أن افتعلت مجموعة من الأغلبية حتى لا أقول المقاطعة المعلومة ضجة”.

وسبب تدخل الشطيبي في المزيد من شحن أجواء الجلسة البرلمانية لتضظر رئيسة الجلسة إلى سحب كلامه من المحضر ورفع الجلسة للتشاور بين رؤساء الفرق، بعد طلب من رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية عمر احجيرة لتوفير الأجواء لمساءلة الحكومة.

وإثر استئناف أشغال الجلسة أكدت رئيسته زينة ادحلي أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع رؤساء الفرق والمجموعة النيابية يوم غد الثلاثاء للبت في المادتين 151 و152 من النظام الداخلي وتفادي تكرار النقاش السالف في القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News