بدر رامي: المغرب صنعني وأطمح للغناء مجددا بالدارجة والأمازيغية

أحيا الفنان السوري بدر رامي، يوم أمس السبت حفلا غنائيا بمسرح محمد الخامس، ضمن فعاليات مهرجان موازين إيقاعات العالم الذي يعود بعد غياب دام لأربع سنوات بسبب جائحة كورونا.
وصرح رامي على هامش حفله، لجريدة “مدار21″، بأن نجمه سطع في البداية في المغرب، قبل أن يحقق الانتشار في العالم العربي، واصفا الشعب المغربي بـ”الراقي والذواق، والأصيل والكريم”، مردفا: “أفتخر لكونهم سندي”.
وكشف رامي إنه ولد في المغرب بعدما قدم جده إليه في سنة 1957 بدعوة من الملك الراحل محمد الخامس، مشيرا إلى أن “المغرب كان قد حصل في تلك الفترة على الاستقلال، وطغت عليه اللغة الفرنسية وشيئا ما نسيت اللغة العربية فاحتاجوا إلى أساتذة لغة عربية، لذلك كان جدي ضمن أول دفعة ثقافية من أساتذة اللغة العربية التي جاءت للمغرب، وهو كان أيضا حاصلا على دكتوراه في القانون ودرس في جامعة القرويين في فاس وجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، وجامعة القاضي عياض في مراكش، لذلك والدتي ولدت في المغرب ووالدي أتى من سوريا للزواج منها”.
وأضاف أنه وعائلته أصبحوا مغاربة بالقلب والروح، واختاروا الاستقرار الدائم في المملكة المغربية، مضيفا: “رغم سفري غير أنني أحب هذا البلد كثيرا”.
ولفت إلى أنه قدم للمغرب أغنية وطنية تحمل عنوان “كلنا مغاربة”، ويطمح في المستقبل إلى الغناء مجددا لشعبه باللهجة المغربية ولما لا اللغة الأمازيغية، وفق تعبيره.
وعبر رامي عن إعجابه بأصوات عبد الهادي بلخياط وعبد الوهاب الدكالي ونعيمة سميح، والفنانة أسماء المنور، وسميرة سعيد، مبرزا: “أعتبرهم من أكبر الفنانين وأتعلم منهم”.
وقال في سياق آخر إن “السياسة سيف ذو حدين، إذ كان الفنانون في الماضي يستعملون الفن لإيصال رسالة معينة إلى الناس، ففي مصر كانت أغنية الموسيقار محمد عبد الوهاب “الوطن الأكبر” نداء للثورة العربية لحماية الوطن العربي، وفي المغرب أغنية “نداء الحسن” التي كانت وطنية وقوية جدا تناشد وتطلب من الشعب حماية بلده ووطنه والصحراء المغربية”، وأضاف: “يمكننا استخدام الفن لأغراض سياسة، ولإيصال رسالة معينة للناس”.
ويرى أن “الفن الراقي يوحد الشعوب وينشر السلام، ولو كان الفن لغة العالم لتوحد العالم، لأن الفن ينشر المحبة والسلام، وينشر التآخي ويهذب النفوس، وأتمنى أن نتوحد ونحب لبعضنا البعض الخير، ونفتح قلوبنا، ونتجاوز هذه المراحل الصعبة”.
وتستمر فعاليات مهرجان موازين إلى غاية الـ29 من شهر يونيو الجاري، بمشاركة ثلة من الفنانين المغاربة والعرب والأجانب.
يذكر أن الدورة الـ18 لمهرجان موازين نظمت في يونيو سنة 2019، والتي حضرها نحو مليوني و700 ألف متفرج طيلة أيام فعالياته بمختلف منصات الرباط وسلا، بمشاركة أزيد من 200 فنان.
وعرفت النسخة السابقة للمهرجان حضور ثلة من الفنانين العرب والأجانب؛ من بينهم كارول سماحة، ومحمد رضا، عاصي الحلاني، يسرا سعوف، ميريام فارس، محمد عساف، إليسا، حميد حضري، وليد توفيق وديانا كرزون، ورامي عياش، وحسناء زلاغ، نجوى كرم، بالإضافة إلى حسين الجسمي، وبلاك إيد بيس، ومالوما.
وحقق الفنان الكولومبي مالوما، خلال هذه الدورة من المهرجان، رقما قياسيا متفوقا على باقي الفنانين المشاركين ضمن فعالياتها على مستوى عدد الجماهير، إذ حضر حفله أكثر من 200 ألف متفرج تفاعلوا مع أغانيه المشهورة بمنصة السويسي.
ويصنف موازين في خانة المهرجانات الموسيقية العالمية، ويعد من بين أشهر الاحتفالات الفنية، حيث تأسس سنة 2001، ويجري تنظيم فعالياته بالعاصمة المغربية الرباط وجارتها مدينة سلا بمختلف المنصات، ما بين شهري ماي ويونيو تحت رعاية الملك محمد السادس، وإشراف شركة مغرب الثقافات.
ويستقطب المهرجان سنويا أبرز الأسماء في الموسيقى العربية والعالمية وأشهرها، إلى جانب أفضل الفنانين المغاربة، ويمثل أيضا فرصة سانحة للموسيقيين والمغنيين المغاربة، لاسيما منهم الشباب، لإبراز مواهبهم، باعتبار أن المهرجان حدث ثقافي مهم يدعم قيم المملكة المتمثلة في التسامح والانفتاح والاحترام والحوار، ناهيك عن مساهمته في تعزيز النسيج الاقتصادي المحلي عبر تشجيع نشاط المهنيين في قطاع السياحة وتطوير المهن المرتبطة بالموسيقى ونشاط المهرجانات.
وتمكن مهرجان موازين من تحقيق نجاحات كبيرة في دورات عدة، ففي سنة 2019 حقق المهرجان رقما قياسيا عالميا، من حيث عدد الجماهير، والذي وصل بحسب الإحصائيات الرسمية إلى ما يقارب مليوني و700 ألف متفرج، ليصبح المهرجان الموسيقي الأكثر جماهيرية بحسب الإحصائيات أيضا متفوقا على donauinselfest بفيينا بمليوني و400 ألف متفرج.
أما في سنة 2016، فقد استقطب المهرجان أزيد من مليوني و800 ألف متفرج، فيما حقق 500 مليون مشاهدة في القنوات العالمية التي نقلته مباشرة في أوروبا وأمريكا وإفريقيا والعالم العربي.
وفي سنة 2013 جذب المهرجان أزيد من مليوني و400 ألف متفرج، وحصد 30 مليون مشاهدة على القنوات العالمية في مختلف أنحاء العالم، وصنفته شبكة “إم تي في” الأمريكية العالمية عبر موقعها الإلكتروني ثاني أكبر المهرجانات وأضخمها في العالم.







