سياسة

فعاليات سياسية تُقيِّم حصيلة الحكومة في تحسين مناخ الاستثمار وتوفير فرص الشغل

فعاليات سياسية تُقيِّم حصيلة الحكومة في تحسين مناخ الاستثمار وتوفير فرص الشغل

فتحت جلسة مساءلة رئيس الحكومة الشهرية الأخيرة، بمجلس النواب، حول موضوع “الإصلاحات الحكومية الرامية إلى تحفيز منظومة الاستثمار والنهوض بدينامية التشغيل”، أسئلةً حول حصيلة الحكومة خلال نصف ولايتها في محاربة البطالة وتوفير فرص الشغل وتحسين مناخ الاستثمار والأعمال.

وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد كشف خلال ذات الجلسة أن الحكومة باشرت “حزمة من المبادرات النوعية بهدف مواكبة المستثمرين على المستوى الوطني، والتعريف بالمغرب كوجهة استثمارية متميزة لجذب شركات عالمية جديدة”.

وفي هذا الصدد، قال رئيس فريق الأصالة والمعاصة، أحمد التويزي، إن “جلسة رئيس الحكومة الشهرية الأخيرة حول الاستثمار جاءت في سياق تداول معطيات كثيرة عن نسبة البطالة التي بلغت 13 في المئة ووضعية التشغيل في هذه الظروف”.

واعتبر التويزي أن “وضعية التشغيل لا يمكن أن تتحسن بمعزل عن تعزيز الاستثمارات سواء الأجنبية أو المغربية”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الحكومة “قامت بمجهود كبير فيما يخص موضوع التشغيل ومحاربة البطالة”.

وذكَّر رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، في تصريح لجريدة “مدار 21″، بأن “الحكومة حينما تولت تدبير الشأن العام خلال سنة 2021 واجهت مشكلتين أساسيتين وهما الاستدانة الخارجية المرتفعة ب72 في المئة إلى جانب مشكل عجز الميزانية ب7 في المئة”، مشددا على أن “كل نقطة في العجز توازيها 11 مليار و600 مليون درهم”.

ووصف التويزي الوضعية المالية التي جاءت خلالها الحكومة الحالية بـ”الخطيرة جدا”، مواصلا أنه “حتى المنظمات الدولية المالية التي تصنف الدول حسب وضعيتها المالية صنفت المغرب قبيل تولي الحكومة مهمة تسيير البلاد في مستويات خطيرة”.

وتابع قائد برلمانيي “البام” بمجلس النواب أن “الحكومة قامت بمجهود كبير لتصحيح هذا الوضع المالي بتخفيض نسبة عجز المالية العمومية وتقليص نسبة المديونية وذلك في أفق استعادة التوازنات الاقتصادية للدولة عند نهاية الولاية الحكومة سنة 2026”.

وعلى المستوى التشريعي، أورد البرماني عن حزب الجرار أن “الحكومة أفرجت عن الميثاق الوطني للاسثتمار بعد تعثر لقرابة 20 سنة بالإضافة غلى إخراج مراسيمه التطبيقية في ظرف وجيز”.

وأورد التويزي بأن “الأرقام التي سردها رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية بخصوص اتفاقيات الاستثمار خلال هذه السنة بعد صدور المراسيم التطبيقية الخاصة بميثاق الاستثمار تضاعفت بـ10 مرات مقارنة مع فترة ما قبل صدور الميثاق الوطني للاستثمار”.

وفي علاقة بالصعوبات التي تعرفها الساتثمارات الفلاحية، أثنى رئيف فريق برلمانيي الأصالة والمعاصرة على “جهود الحكومة لتشييد محطات لتحلية ماء البحر سواء على الواجهة الأطلسية أو في مدن البحر الأبيض المتوسط والتي من المنتظر أن يصل عددها إلى 20 محطة وذلك لبلوغ هدف سقي 100 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية من مياه البحر”.

وسجل البرلماني ذاته على أنه “لا يجب أن ننتظر التساقطات المطرية القليلة التي أثرت على مردودية القطاع الفلاحي وبخسارة سنوية لمناصب الشغل في العالم القروي تقدر بـ200 ألف منصب شغل”.

من جهتها، اعتبرت النائبة عن حزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، أن “تحسين مناخ الاستثمار يتطلب إصلاحات عميقة”، مذكرة بـ”ضرورة الحفاظ على المقاولات الصغيرة والمتوسطة والتي فقدنا خلال 3 سنوات قرابة 44 ألف مقاولة من هذا الصنف”.

وسجلت منيب، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن “هذه المقاولات هي التي توفر فرص الشغل”، مواصلة بالتساؤل “كيف يمكن إقناع أصحاب رؤوس الأموال بالاستثمار في هذا المناخ”.

وانتقدت المتحدثة ذاتها “استمرار انتشار الريع والاحتكار والفساد وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل ينفر المستثمرين”، مشددة على أنه “لا يمكن استقطاب الاستثمارات إذا لم تكن شفافية وتنافسية حقيقية”.

وواصلت النابئة البرلمانية ذاتها بأن “جلب الاستثمارات سواء المغربية أو الأجنبية أو مغاربة العال يتوقف على خلق جو ملائم مرتبط بالحقوق والشفافية ورباط المسؤولية بالمحاسبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News