مجتمع

إشكاليات النقل الحضري بالبيضاء تربك أوراق مسؤولي العاصمة الاقتصادية

إشكاليات النقل الحضري بالبيضاء تربك أوراق مسؤولي العاصمة الاقتصادية

على الرغم من جهود جماعة الدار البيضاء في إطلاق مشاريع الخطوط الجديدة للباصواي والطرامواي، إلا أن الاكتظاظ ومشاكل الاختناق المروري بالشوارع الكبرى والصغرى للعاصمة الاقتصادية، أصبح وسم يبصم معاناة الساكنة البيضاوية.

وفاقم قرار الزيادة في تسعيرة طرامواي البيضاء من مشاكل المواطنين، في الوقت الذي ماتزال فيه الساكنة تنتظر تدشين الخطين الثالث والرابع من خطوط طرامواي البيضاء الذي تأخر لأشهر طويلة رغم إعلان رئيسة جماعة الدار البيضاء عن تاريخ انطلاقه خلال دورة فبراير السابقة.

ورغم اعتزام  جماعة الدار البيضاء نقل أسواق الجملة إلى خارج العاصمة الاقتصادية للتقليل من حدة مشاكل النقل، إلا أن شكاوى المواطنين ماتزال ترفع يوميا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يربك مجلس الرميلي في التعامل مع ملف النقل الحضري.

وما تزال رئيسة مؤسسات التعاون تفشل في عقد دوراتها للتصويت ومناقشة نقاط وبرامح مهمة، تتعلق بمشاريع النقل الحضري، وتتضمن ميزانيات معينة، من أجل الشروع في تنفيذ  أشغالها على أرض الواقع مستقبلا.

عدم حضور الأعضاء وعدم اكتمال النصاب القانوني، لعقد هذه الدورات التي تناقش ملفات النقل الحضري بالدار البيضاء، تسبب لمرات عديدة في تأجيل دورات المؤسسة التي كان يرتقب في بداية الأسبوع الماضي لولا التأجيل، أن تناقش تغيير نظام المخالفة المعتمد في الحافلات في العاصمة الاقتصادية من 35 درهم إلى 50 درهما، إلى جانب عدد من نقاط تتعلق بالتصويت على اتفاقية لاقتناء الجماعة لحافلات نقل سياحية بكلفة مالية تبلغ 25 مليون درهم.

في مقابل هذه الأزمة، وبموجب قرار عاملي، سيتم تخصيص منفذ وحيد لدخول وخروج الشاحنات المعنية بعمليات الاستيراد والتصدير، بميناء الدار البيضاء، لتسهيل تدفق الشاحنات الكبرى، ما سيتسبب في “بلوكاج” مروري.

نبيل الهوم، فاعل في قطاع النقل، والأمين العام للاتحاد العام للشغيلة الوحدوية بالمغرب، أوضح أن الشاحنات ذات الوزن الثقيل التي تتدفق من ميناء الدار البيضاء، تتسبب في عرقلة حركة السير في المدينة الميتروبولية.

وأوضح ضمن تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، أن العاصمة الاقتصادية تشهد رواجا كبيرا، ما يجعل طول شاحنة واحدة يعرقل حركة السير، ويشل الشوارع القريبة من الميناء منها شارع مولاي اسماعيل، وابن تاشفين وشارع طريق أولاد ويان الذي يعيش خلال أوقات الذروة ازدحاما رهيبا.

وأوضح أن ‘‘سيارة صغيرة خفيفة الوزن لن تستطيع المرور أمام شاحنات الوزن الثقيل التي يتعامل سائقوها بشراسة في الطرق مع سيارات الأجرة، ما يجعلهم يتسببون في حوادث سير مميتة’’.

ولفت أن أوقات المناسبات الدينية تصبح العاصمة الاقتصادية من أكثر المدن التي تعيش ظغطا مروريا حقيقيا، مشيرا إلى أن أزمة النقل هاته، فاقم من حدتها الصراع الذي يعيشه أصحاب سيارات الأجرة بصنفيها مع سيارات النقل عبر التطبيقات.

ودعا الفاعل في مجال النقل في الأخير، إلى ضرورة فتح الحوار ما بين وزارة النقل واللوجيستيك والنقابات على المستوى الوطني، وعدم الاقتصار فقط على بعض الهيئات دون الأخرى، مشيرا إلى سعي بعض الجهات إلى إقفال أبواب الحوار من أجل تجويد القطاع.

جدير بالذكر، أن مجلس جهة الدار البيضاء سطات عقد الأربعاء 29 ماي الماضي، اجتماعا حول “النقل والتنقل داخل جهة الدارالبيضاء سطات”، في أفق جعل مدينة الدارالبيضاء، رائدة في مجال التنقلات الحضرية المستدامة.

وتمحور هذا الاجتماع حسب تقرير الصفحة الرسمية لمجلس الجهة، حول عرض مشاريع جديدة لتنقل آمن وغير مكلف ومستدام وغير ملوث بمدينة الدارالبيضاء. ويتعلق الأمر بوسائل النقل التكميلية (الطرامواي / الباصواي/ الحافلة).

وقدم المدير العام لشركة كازا ترونسبور، عرضا مفصلا حول النقل داخل عاصمة المال والأعمال، حول الخدمات التي تقوم بها وسائل النقل الجديدة، من أجل تحسين وجودة الخدمات المقدمة في هذا المجال الحيوي والنشيط، وتقديم حلول ملائمة لإشكالية النقل الحضري أمام الارتفاع المتزايد لساكنة مدينة اقتصادية.

ذات المسؤول، أكد أن مسؤولي شركة كازا ترونسبور، واعون بطبيعة التحديات التي تنتظرهم بشأن تعميم خدمات هذه الوسائل لتشمل المناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة، في أفق الارتقاء بالتنمية الحضرية في شتى أبعادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News