مجتمع

لقجع يكشف أسباب الاقتطاعات من الدعم المباشر الموجه للأسر

لقجع يكشف أسباب الاقتطاعات من الدعم المباشر الموجه للأسر

بعدما أثير النقاش حول عمليات الاقتطاعات التي تطال مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر الموجه للأسر الأيام القليلة الماضية، فسر الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع، ذلك بكون تلك الاقتطاعات، تهم المصاريف المطبقة سواء عند استلام التحويل أو عند القيام بالسحب النقدي حسب النموذج التشغيلي لهذه المؤسسات.

وفي جواب عن سؤال كتابي تقدمت به، فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، يتعلق بالاقتطاعات التي طالت مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر، أكد لقجع أنه ‘‘تم تسقيف هذه المصاريف في ثمانية دراهم (تشمل الضريبة على القيمة المضافة)، فيما يخص العمليات التي لا تتجاوز 500 درهم و16 درهما فيما يخص المبالغ بين 501 – 1000 درهم و24 درهما فيما يخص المبالغ الأخرى ما بين 1001 – 2000 درهم’’، مشيرا إلى أن أغلب المستفيدين من نظام الدعم الاجتماعي المباشر فضل فتح حسابات للأداء لدى مؤسسات الأداء.

وحسب الجواب الذي توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية بنسخة منه، فإن هذه المصاريف تهدف إلى تغطية كلفة إنجاز هذه العمليات من طرف البنوك ومؤسسات الأداء وكذلك أجرة وكلاء مؤسسات الأداء، ووكالات القرب التي تتخذ شكل مقاولات وطنية يشتغل فيها، في الغالب، الشباب في صورة مقاولين ذاتيين. يضيف الوزير

وأوضح المسؤول الحكومي، أنه ‘‘لتمكين المستفيدين من البرنامج من استلام مبالغ الدعم بكيفية شهرية ومنتظمة عوض الفصلية التي كانت معتمدة في برنامج “تيسير”، حددت المادة 7 من المرسوم رقم 2.23.1067 بتطبيق القانون رقم 58.23 تدابير صرف مبالغ الدعم للأسر المستفيدة’’.

ولفت لقجع أن الحكومة قامت بتنسيق مع بنك المغرب بالعمل مع القطاع البنكي من بنوك ومؤسسات للأداء، بهدف اعتماد عرض بنكي اجتماعي أدى لفائدة المستفيدين من هذا البرنامج، أخذا بعين الاعتبار خصوصيات الفئة المستهدفة وأهداف البرنامج المذكور، الذي يروم مساعدة الأسر التي تنتمي إلى الطبقات الفقيرة والهشة.

وبالإضافة إلى ذلك، تبقى للبنوك المعنية والمؤسسات الأداء حسب المسؤول الحكومي، في إطار قواعد المنافسة الحرة، لها إمكانية اعتماد عرض أقل تكلفة من العرض الأدنى.

ويتكون هذا العرض الأدنى حسب جواب الوزير، من عرض أدنى بالنسبة للحساب البنكي، يقدم من طرف تسعة بنوك تمثل الغالبية العظمى للقطاع البنكي، بسعر لا يتجاوز 60 درهم سنويا، وهو ما يعادل 5 دراهم شهريا بما في ذلك الضريبة ويغطي العرض المذكور مجموعة من الخدمات المتنوعة التي تضم رسوم تسيير الحساب.

ومن أجل تيسير ولوج الأسر المستهدفة للخدمات المقدمة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر عبر تبسيط وتسهيل المساطر الإدارية بشكل يمكن جميع الأسر المستهدفة من التسجيل والاستفادة بكل سهولة ويسر، عملت الحكومة حسب رد لقجع على السؤال الكتابي، على رقمنة مختلف مراحل البرنامج، بدءا من طلب الاستفادة وتحيين المعطيات والإشعار وتقديم الشكايات إلى صرف مبالغ الدعم للأسر المستفيدة.

وأشار لقجع إلى اعتماد المنصة الإلكترونية المعدة خصيصا للبرنامج والتي تقدم خدماتها بصورة متواصلة (24/24 ساعة و 7/7 أيام)، بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الأسر في تقديم طلب الاستفادة دون تمييز بين العمالات والأقاليم التي تتحدر منها سواء كانت تقطن بالمجال الحضري أو المجال القروي.

وخلص المسؤول الحكومي إلى أنه تم فتح قنوات لتقديم الشكايات والتظلمات ومعالجتها، بالإضافة إلى تحويل المبالغ المستحقة مباشرة في الحسابات البنكية للأسر المستفيدة بهدف تنظيم عملية صرف الإعانات وتقليص وقت الانتظار أمام الوكالات البنكية ووكالات مؤسسات الأداء وكذا لتمكين الملايين من الأسر الفقيرة والهشة من الولوج للخدمات البنكية ما سينعكس إيجابا على وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية.

حري بالذكر، أن وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أكدت في وقت سابق أن الاقتطاعات التي طالت مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر، والتي تم رصد موارد مالية مهمة لتمويله تناهز 25 مليار درهم سنة 2024 و26.5 مليار درهم سنة 2025 لتصل إلى 29 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2026، تهم المصاريف المطبقة سواء عند استلام التحويل أو عند القيام بالسحب النقدي، وذلك حسب النموذج التشغيلي للمؤسسات البنكية نظير الخدمات التي توفرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News