سياسة

فيليب السادس يزور سبتة ومليلية المحتلتين في أول حضور ملكي إسباني منذ 2007

فيليب السادس يزور سبتة ومليلية المحتلتين في أول حضور ملكي إسباني منذ 2007

بعد نحو عقدين من آخر زيارة قام بها عاهل إسباني إلى سبتة ومليلية المحتلتين، يستعد الملك فيليب السادس والملكة ليتيثيا للتوجه إلى المدينتين يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في زيارة تحمل دلالات سياسية ومؤسساتية خاصة، بالنظر إلى أنها ستكون أول حضور رسمي للملك الحالي في المدينتين منذ اعتلائه العرش سنة 2014.

وأعلنت مصادر من القصر الملكي والحكومة الإسبانية، أن فيليب السادس وليتيثيا سيحلان بسبتة المحتلة يوم 13 أكتوبر، قبل الانتقال في اليوم الموالي إلى مليلية، في زيارة جرى الاتفاق بشأنها بين القصر والحكومة الإسبانية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” ووكالة “أوروبا بريس”.

وتأتي الزيارة في ظرفية حساسة بالنسبة إلى سبتة المحتلة، التي شهدت خلال الصيف الماضي أزمة مرتبطة بتدفقات الهجرة، أعادت المدينة إلى واجهة النقاش السياسي والأمني داخل إسبانيا، ودفعت الحكومة المركزية إلى تكثيف حضورها السياسي والمؤسساتي بها.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن، خلال الأسابيع الماضية، أن الملك فيليب السادس سيزور سبتة ومليلية المحتلتين، قبل أن يتم تحديد الموعد رسميا في 13 و14 أكتوبر.

ويعكس الإعلان عن الزيارة، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإسبانية عن مصادر رسمية، تنسيقا بين الحكومة والقصر الملكي لترتيب حضور الملك في المدينتين، في وقت تحرص فيه مدريد على إبراز ارتباطهما بالمؤسسات الإسبانية.

وكان سانشيز قد أعلن في وقت سابق أن فيليب السادس سيزور المدينتين خلال الأسابيع المقبلة، دون الكشف عن تاريخ محدد، قبل أن تتبلور الأجندة الملكية وتعلن تفاصيل الموعد.

وتكتسب زيارة سبتة المحتلة أهمية إضافية بالنظر إلى أنها تأتي بعد الأزمة التي شهدتها المدينة خلال يوليوز الماضي، والتي دفعت رئيس الحكومة الإسبانية إلى زيارة المنطقة والاطلاع على الوضع ميدانيا، في ظل استنفار أمني وسياسي كبير.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن زيارة الملك لم تُبرمج أساسا على خلفية أزمة يوليوز، إذ كانت الاتصالات بشأنها قائمة قبل تلك التطورات، غير أن توقيتها يأتي في أعقابها، ما يمنحها أهمية سياسية إضافية في المشهد الإسباني.

وتعود آخر زيارة قام بها عاهل إسباني إلى سبتة ومليلية إلى نونبر 2007، عندما حل الملك خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا بالمدينتين يومي 6 و7 نونبر، في زيارة أثارت آنذاك ردود فعل سياسية قوية من الجانب المغربي.

أما فيليب السادس، الذي اعتلى العرش الإسباني سنة 2014، فلم يسبق له القيام بزيارة رسمية إلى سبتة المحتلة أو مليلية، ما يجعل زيارة أكتوبر المقبل أول زيارة له إلى المدينتين منذ توليه العرش، وليس أول زيارة ملكية إسبانية إليهما منذ 2007.

ومن المنتظر أن تبدأ الزيارة من سبتة المحتلة يوم 13 أكتوبر، حيث سيحضر الملك والملكة مجموعة من الأنشطة واللقاءات الرسمية، قبل الانتقال إلى مليلية في اليوم التالي، فيما لم يتم الإعلان بعد عن البرنامج التفصيلي الكامل للزيارة.

وتأتي الزيارة أيضا في سياق أوسع يرتبط بسياسة الحكومة الإسبانية تجاه المدينتين المحتلتين، خصوصا في ظل النقاش حول الهجرة والأمن والتنمية الاقتصادية، إلى جانب الإجراءات التي أعلنتها مدريد لدعم سبتة عقب التطورات التي عرفتها خلال الصيف.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت عن تخصيص موارد مالية إضافية للمدينة، ضمن حزمة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية، في محاولة للتعامل مع آثار الأزمة التي شهدتها المنطقة.

وفي الوقت الذي لم يكشف فيه القصر الملكي الإسباني جميع تفاصيل الأجندة الملكية، فإن تأكيد الزيارة يضع سبتة المحتلة ومليلية مجددا في واجهة المشهد السياسي الإسباني، بعد سنوات من غياب العاهل الإسباني الحالي عن المدينتين.

وتتجه الأنظار، ابتداء من 13 أكتوبر، إلى سبتة المحتلة لمتابعة أول زيارة رسمية لفيليب السادس إليها منذ اعتلائه العرش، على أن تستكمل الزيارة في اليوم التالي بمليلية المحتلة، في محطة ملكية تأتي بعد 19 عاما من آخر زيارة قام بها خوان كارلوس الأول إلى المدينتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News