مطالب بتدخل عاجل بعد استهداف إسرائيل لوحدات طبية وتدمير عيادة مغربية

عبر أطباء مغاربة عن استنكارهم استهداف الجيش الإسرائيلي للوحدات الطبيبة، تزامنا وتجويع وتشريد وقتل الأبرياء في غزة، على مرئ ومسمع من المنتظم الدولي، مطالبين بالتدخل الفوري لوقف ذلك.
وقالت الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب إن “المؤسسات الاستشفائية لم تسلم من غطرسة الاحتلال الصهيوني الغاشم، كان آخرها استهداف وتدمير عيادة لطب الأسنان تم تدشينها في مارس 2013 من طرف الائتلاف المغربي لأطباء الأسنان. العيادة التي تحمل اسم الفقيدة الأستاذة سعاد لمسفر، كان قد تم تجهيزها بالكامل من طرف أطباء أسنان مغاربة تعبيرا منهم عن تضامن الشعب المغربي الأبي مع إخواننا الفلسطينيين”.
وشددت الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الخاص بالمغرب، في بيان لها توصلت به جريدة “مدار21” الإلكترونية، على ضرورة احترام القانون الدولي وخاصة ما يتعلق منه بالمستشفيات والمرافق الصحية والتجمعات السكنية، عادة “استهدافها جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية”.
وطالبت الفيدرالية المغربية بالتدخل الفوري والضغط على قوات الاحتلال لوقف عدوانها على الأطقم الطبية، إعمالا للمادة 118 من اتفاقية جنيف الرابعة وكذا المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
كما دعت الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الخاص إلى ضرورة توفير الحماية اللازمة والمقررة دوليا للأطقم الطبية العاملة في الميدان، وضمان شروط السلامة الجسدية لهم، معبرة عن تضامنها المطلق مع كافة الأطباء العاملين في فلسطين وغزة الدين استهدفتهم سلطات الاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر.
ودعت الفدرالية في بيانها المجتمع الدولي وكافة الحكومات والمنظمات الإنسانية والمجتمعات الطبية بتحملها المسؤولية الأخلاقية والإنسانية لغوث الأبرياء في غزة.
ووجهت “تحية بطولية للشعب الفلسطيني عامة ولأطباء غزة الشجعان خاصة وكل العاملين في مستشفيات القطاع لدورهم الباسل، وتصدرهم الخطوط الأمامية لإنقاذ حياة المصابين وتضميد جراحهم، غير عابئين بالقصف الهمجي للاحتلال الغاشم، ليضربوا المثل في التضحية وبذل الغالي والنفيس في مهمتهم المقدسة”.
وأمس الأحد، شارك أطباء وعاملون بالقطاع الصحي، مرتدين ملابس العمل، في وقفة احتجاجية بالعاصمة المغربية الرباط؛ للمطالبة بحماية الأطقم الطبية في غزة، ووقف “حرب الإبادة” المتواصلة منذ 6 أشهر.
وتجمع العشرات من أطباء وصيادلة وممرضات وممرضي القطاع العام والخاص وطلاب الطب، بدعوة من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
ورفع المشاركون صورا للمسجد الأقصى وأطقم طبية بغزة وضحايا للحرب ومظاهر لتجويع أهالي القطاع، البالغ عددهم نحو 2.3 مليون فلسطيني أجبرت الحرب حوالي مليونين منهم على النزوح.
كما حملوا، وهم يرتدون ملابسهم الطبية البيضاء، أعلام فلسطين ولافتات مكتوب عليها: “فلسطين حرة” و”أوقفوا العدوان على غزة.. أوقفوا حرب الإبادة” و”كل الدعم لمعركة طوفان الأقصى”.
وردد المحتجون هتافات بينها: “شعب المغرب الأقصى مع طوفان الأقصى”، و”الشعب يريد تحرير فلسطين”، و”غزة غزة رمز العزة”، و”كلنا فداء فداء.. وفلسطين الصامدة”.
وأشادوا بتضحيات الأطقم الطبية في غزة وصمودهم وعملهم طوال اليوم، بأقل الإمكانيات، لإسعاف الجرحى والمرضى.
وانتقدوا “مجزرة مستشفى الشفاء، وما رافقها من اغتيال ممنهج لمهنيي الصحة وأطر الإسعافات وتدمير البنيات والمؤسسات الصحية وحرمان المواطنين من الولوج للخدمات الطبية”.
وفجر الأول من أبريل، انسحب الجيش الإسرائيلي من مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة بعد اقتحامه لمدة أسبوعين، مخلفا مئات الجثث داخل المجمع ومحيطه، فضلا عن إحراق وتدمير مباني المجمع ومعظم المنازل المحيطة به.







