محطة من التراث.. مهرجان كناوة بمشروعين في نسخته الـ25

كشفت نائلة التازي، مديرة مهرجان كناوة الذي ينظم سنويا في مدينة الصويرة، أنها تروم هذه السنة إلى تطوير نسخته الـ25 بعقد شراكات تساير تنظيم المغرب لكأس العالم إلى جانب إسبانيا والبرتغال، في كلمة ألقتها.
وفي تصريح لجريدة “مدار21” أعقب الندوة الصحفية التي نظمت مساء الثلاثاء للكشف عن تفاصيل برنامج النسخة الـ25 لمهرجان كناوة المزمع تنظيمها من 27 إلى 29 من شهر يونيو المقبل، قالت نائلة إن هذا المهرجان أصبح ملكا لجميع المغاربة والاحتفال بنسخة جديدة يعد فخرا لجميع المغاربة، سيما أنه يدخل ضمن الرؤية الملكية التي ترمي إلى دمقراطة الثقافة وإتاحتها للجميع.
وعدّت التازي أن هذا المهرجان يشكل محطة للعودة إلى التراث، لأن هذا الأخير وصل للعالمية، إذ يدشن تصنيفه في اليونيسكو كتراث لا مادي مرحلة جديدة.
وأشارت إلى أن هذه الدورة ستشرع النافذة على عدد من المشاريع التي ستهيكل مستقبل المهرجان، مردفة: “وهي تدخل في إطار الابتكار لأن مهرجان كناوة ليس عبارة عن حفلات فقط، إنما يدخل هذا المشروع ضمن رؤية التنمية مستدامة”.
وأشارت إلى أن هذا المهرجان انعكس بشكل إيجابي على مدينة الصويرة، بفعل ثقافة كناوة، متمنية إعطاء دفعة جديدة خلال السنوات المقبلة.
وأفادت نائلة بأن هذه الدورة تعرف تأسيس مشروعين مهمين، أحداهما يدخل في إطار التكوين الموسيقي، بعقد شراكة مع “فبوسكون”، وهي أكبر مدرسة تختص في تعليم الموسيقى لولادة مواهب مغربية وإفريقية، لافتة إلى أن سمعة موسيقى كناوة وصل صيتها إلى العالم.
وبخصوص المشروع الثاني، هو مشاركة مؤسسة محمد السادس متعددة التخصصات ما سيساهم في البحث أكثر في هذا التراث، بمشاركة العديد من المؤرخين، للتعريف أكثر بهذا التراث، الذي شرع العديد من الأشخاص في العالم في نشر دراسات بشأن هذه الثقافة، ولدينا أمل للتقدم بشكل أكبر، تضيف المتحدثة.
يذكر أن مدينة الصويرة ستستضيف العديد من الفنانين والمعلمين الكناويين، من جديد هذه السنة، إلى جانب مثقفين وإعلاميين وعشاق الموسيقى القادمين من مختلف بقاع العالم، ليبعثوا رسائل التسامح والسلام للعالم بأسره، في سياق الأحداث العصيبة التي يشهدها العالم.
ويتميز مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة عن باقي المواعيد الموسيقية العالمية الكبرى بتقديمه لحفلات فنية فريدة واستثنائية في المزج الموسيقي، وفق بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه.
وسيقدم المهرجان خلال دورته الخامسة والعشرين أربعة مائة (400) فنان، من بينهم أربع وثلاثون (34) معلما كناويا، زسيتم إحياء ثلاث وخمسون (53) حفلا موسيقيا، ستة منها في فن المزج.
ويجمع بين أنماط موسيقية متعددة من كناوة والباتوكادا البرازيلية والفلامينكو الإسباني والزوالي الآتي من ساحل العاج، إذ ستعمل جميع هذه الأنماط المختلفة على إبراز نقط التقائها الفني.







