سياسة

الحكومة تمر للسرعة القصوى لتنزيل خارطة إصلاح المدرسة ‏العمومية

الحكومة تمر للسرعة القصوى لتنزيل خارطة إصلاح المدرسة ‏العمومية

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، جلسة عمل اليوم الإثنين بالرباط، خصصت لتدارس مدى تقدم تنفيذ خارطة الطريق 2022-2026 المتعلقة بالارتقاء ‏بالمنظومة التعليمية وتحقيق مدرسة الجودة.

وذكر رئيس الحكومة،  أن جلسة العمل التي حضرها كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، والوزير المنتدب ‏لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية فوزي لقجع، جرى خلالها “الوقوف على أهم ‏الإجراءات التي تم اعتمادها من أجل تسريع تنفيذ ‏خارطة طريق إصلاح المدرسة ‏العمومية، وذلك في إطار الدينامية الحكومية التي تضع التلميذ في صلب المسار ‏الإصلاحي”.

‏وشدد أخنوش على “ضرورة الإسراع في تنزيل الالتزامات 12 لخارطة ‏الطريق، وإعطاء الأولوية للتدابير ذات الأثر المباشر على مستوى التحصيل ‏الدراسي للتلاميذ، وذلك بغية تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في ضمان ‏جودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي”.‏

وكشفت مصادر مطلعة، أن الاجتماع شكل مناسبة للوقوف عند أهم الإجراءات التي تم اعتمادها من أجل التنزيل الفعلي لاستراتيجية الإصلاح، خصوصا إطلاق تجربة مشروع مؤسسات الريادة ب 626 مؤسسة تعليمية للسلك الابتدائي خلال الدخول المدرسي 2023-2024، حيث يستفيد من هذا المشروع 322.000 تلميذة وتلميذ بتعبئة ومشاركة طوعية ل 10.700 أستاذة وأستاذ عاملين بهذه المؤسسات التعليمية، وبتأطير ومواكبة من فرق مكونة من 158 مفتشا تربويا.

وسجلت مصادر الجريدة، أن نتائج التقييم الأولي لبرنامج الدعم والمعالجة بهذه المؤسسات، الذي يعتمد على مقاربات بيداغوجية جديدة في التدريس، أبانت عن تحسن ملموس في مستوى التعلمات الأساس عند معظم التلاميذ المستفيدين من هذا البرنامج.

واعتبارا لهذه النتائج المشجعة، أكدت المصادر ذاتها، أن الحكومة ستقوم ابتداء السنة الجارية، على التعميم التدريجي لمؤسسات الريادة في جميع المؤسسات التعليمية العمومية الابتدائية في أفق الموسم الدراسي 2027-2028 بمعدل 2.000 مؤسسة سنويا.

هذا، ووقع المغرب ممثلا في الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي القجع، والوكالة الفرنسية للتنمية، ممثلة في سفير فرنسا بالمملكة المغربية كريستوف لوكورتييه، ومديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالرباط بنسن كيتري، اليوم الاثنين بالرباط، اتفاقية تمويل وبروتوكول قرض بمبلغ إجمالي قدره 134,7 مليون أورو لتمويل برنامج دعم خارطة طريق إصلاح منظومة التربية الوطنية 2022-2026.

وتهم الاتفاقية والبروتوكول الموقعان بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، تواليا تمويل الميزانية العامة بقيمة 130 مليون أورو ومنحة بقيمة 4,7 ملايين أورو لتعبئة الدعم التقني ومواكبة تنفيذ الإصلاحات والآليات التجريبية المسطرة في إطار خارطة الطريق.

وأوضح بنموسى أن التمويل يستهدف، بالخصوص، مؤسسات التعليم الإعدادي، بهدف خفض نسبة الهدر المدرسي، بما يشمل الدعم المدرسي والتربوي والاجتماعي، فضلا عن تحسين الكفاءة اللغوية، وخاصة الفرنسية، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية.

وأشار الوزير، إلى  أن الدعم التقني سيشمل أيضا مجموعة من المؤشرات المتعلقة بالتنفيذ والنتائج المنتظرة، وتتجلى غايته الرئيسية في تعزيز خارطة الطريق المسطرة، ومواكبة عدد من الإصلاحات الأخرى، مع استهداف المدارس الرائدة بشكل خاص في بداية السنة الدراسية.

وأضاف أن الإعداديات الرائدة، التي توجد في صلب إصلاح منظومة التربية الوطنية، تمثل العنصر المحوري المستفيد بشكل كامل من مواكبة الوكالة الفرنسية للتنمية، وتماشيا مع خارطة الطريق التي اعتمدتها الوزارة لتسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات وتعزيز التقارب بين جميع الجهات المعنية.

من جانبه، سجل  فوزي لقجع الوزير المكلف بالميزانية، أهمية الاتفاقية التي تساهم في دعم هذا الإصلاح للمنظومة التربوية الذي يعتبر حاسما لتنمية البلاد، مشيرا إلى أن مشروع المدرسة الرائدة، بأبعاده المتعددة ومبادئه التأسيسية، يحتل مكانة مركزية في إطار هذا الإصلاح.

وأكد المسؤول الحكومي، أن التعاون مع مختلف الوزارات موجه نحو تثمين صورة المهنيين التربويين وإغناء المحتوى البيداغوجي، بما يعزز رفاه التلاميذ، فضلا عن تحسين كفاءات وأداء المدرسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News