سياسة

“الحركة الشعبية” يدين تمزيق العلم المغربي بإسبانيا ويؤكد استقلال القرار السيادي

“الحركة الشعبية” يدين تمزيق العلم المغربي بإسبانيا ويؤكد استقلال القرار السيادي

أدانت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية بشدة إقدام جهات إسبانية على تمزيق العلم الوطني المغربي، معتبرة أن هذا التصرف يشكل “سلوكا مستفزا ينتهك رمزية العلم الوطني التي تجسد سيادة الدول وكرامة الشعوب وذاكرتها الجماعية”.

وأكد الحزب، في بلاغ صادر عن أمينه العام محمد أوزين، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن هذا السلوك “غير المقبول” لن يؤثر على حرص المملكة المغربية على صون علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، مشددا على أن المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين تفرض تغليب “منطق الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل”.

وفي هذا السياق، شددت الأمانة العامة للحركة الشعبية على أن المواقف السيادية للمغرب في تحديد طبيعة ونوعية علاقاته مع شركائه “لا يمكن أن تكون رهينة بمثل هذه التصرفات أو خاضعة لمنطق الاستفزاز والضغط”.

وأكد الحزب أن المغرب “يمارس سيادته كاملة في تدبير علاقاته الخارجية وفي تحديد شراكاته ومصالحه الاستراتيجية”، بما يشمل المجالات الاقتصادية والبحرية، وعلى رأسها الصيد البحري، وذلك “وفق ما تقتضيه مصالحه الوطنية وسيادته وقراراته المستقلة”.

واعتبرت الحركة الشعبية أن ممارسات من هذا النوع تستند إلى “نزعة استعمارية تنتمي إلى الماضي عفا عنها الزمن”، ولا تخدم، بحسب البلاغ، مصالح الشعبين المغربي والإسباني، كما لا تنسجم مع روح الشراكة والتعاون التي يفترض أن تطبع علاقات البلدين، بالنظر إلى الروابط التاريخية والإنسانية والاقتصادية والجغرافية العميقة التي تجمعهما.

ودعت الأمانة العامة للحزب الفاعلين السياسيين في إسبانيا إلى “التحلي بالمسؤولية السياسية” واستحضار عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والاحتكام إلى “لغة الحوار والاحترام المتبادل”، مع التصدي لما وصفته بـ”المساعي الماضوية” الرامية إلى إعادة إنتاج خطاب التوتر وزرع بذور الشقاق بين الشعبين المغربي والإسباني.

وشدد الحزب على أن التاريخ والجغرافيا يحكمان على البلدين بالتعاون وتقاسم فضاء مشترك ومصالح متشابكة، مؤكدا أن مستقبلهما يرتبط أيضا بهذا التعاون “في جوار متوسطي لا مجال فيه لمنطق القطيعة والمواجهة”.

وجدد حزب الحركة الشعبية تمسكه بمبادئ السيادة الوطنية والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب، مؤكدا أن “الصداقة لا تعني التنازل عن الكرامة، وحسن الجوار لا يعني القبول بالإهانة، والحوار لا يمكن أن ينجح إلا حين يكون قائما على الندية والاحترام المتبادل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News