التقدم والاشتراكية يرفض “تحريف” مواقفه بشأن المدونة

عبر حزب التقدم والاشتراكية عن امتعاضه إزاء اللجوء إلى تحريف وتزييف، بل وتشويه، مواقفه ومقترحاته بخصوص مراجعة مدونة الأسرة، إلى درجة استعمال أسلوب الكذب والافتراء في قضايا لها حساسيتها الخاصة بالنسبة للمغاربة، معربا عن أسفه الشديد، إلى أن “البعض لا يتقيد باحترام توجهات الآخرين ومواقفهم”.
وأعلن المكتب السياسي في بيان صدر عقب اجتماعه تحت رئاسة الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله، عن رفضه واستهجانه لاعتماد أسلوب خطير يقوم على إطلاق اتهامات باطلة، بما تنطوي عليه، بشكلٍ مقصود، من “تخوين وتكفير وتجريم”.
وأكد المكتبُ السياسي، أن حزب “الكتاب” ما فتئ يدعو إلى أن يكون النقاشُ العمومي حول إصلاح مدونة الأسرة، منذ انطلاق هذا الورش، نقاشاً مسؤولاً وهادئاً وناضجاً، مشيرا إلى أنه تَــقَدَّمَ بمذكرةٍ تتضمن مقترحاتٍ واضحة في إطار تَقيده بدستور بلادنا وما يتضمنه من ثوابت جامِعة للأمة المغربية، ومن ضمنها ثابت الدين الإسلامي الحنيف.
وعلى هذا الأساس، سجل رفاق بنعبد الله، أنه سيواصل “كما كان دائماً، ترافعه عن مواقفه التحديثية التي تَنشُدُ المساواة التامة بين المرأة والرجل”، معتبرا أنَّ قوة اقتناعه بمواقفه واستماتته في الدفاع عنها يَتمان في إطار احترامه العميق للمواقف والتوجَّهات الأخرى مهما كانت مختلفة مع تصوراته.
وشدد حزبَ التقدم والاشتراكية، على أنه على أنه لم يلجأ، ولن يلجأ أبداً، إلى مثل هذا الأسلوب الذي يُسيءُ لأصحابه أكثر من إساءته لأيِّ أحد آخر، لافتا إلى أن المغاربة “يعرفون جيداً اتزان مواقف حزب التقدم والاشتراكية المسؤولة، وخاصة في موضوع مؤسسة الزواج الذي يَعتبره الحزبُ مؤسسةً اجتماعية أساسية تتأسس عليها الأسرةُ وتقوم حصريًّا على العلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة، ويتعين أن ترتكز على المساواة الكاملة بينهما”.
وعلى صعيد آخر، تناول المكتبُ السياسي منشور تفعيل “عرض المغرب” من أجل تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، والذي بادرت الحكومةُ إلى إصداره تفعيلاً لتوجيهاتٍ ملكية سامية.
وبهذا الشأن، يُؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية أهمية هذا الورش الذي يتعين أن يقوم بدايةً على خدمة المصلحة الوطنية، وأن يستجيب للانتظارات المتصلة به، ولاحتياجات صناعة الهيدروجين الأخضر، من أجل جعل المغرب فاعلاً رائداً وتنافسيًّا في هذا القطاع ذي الآفاق الواعدة، ارتكازاً على المؤهلات القوية لبلادنا، وبما من شأنه أن يُمكِّنها من لعب دور محوري في مجال الانتقال الطاقي.
وأوضح المكتب السياسي، أنه في انتظار أن يقوم الحزبُ بتحليلٍ أوسع لهذا الموضوع من كافة جوانبه وأبعاده، فإنه يدعو الحكومةَ إلى أن “تقدِّمَ للبرلمان وللرأي العام الوطني جميعَ تفاصيله وحيثياته، لا سيما فيما يتعلق بطبيعة ومدى أثره على نسيج الاقتصاد الوطني والمقاولات الوطنية، حتى لا يكون إنتاجُ صناعة الهيدرجين الأخضر مُخَصَّصًا للتصدير فقط، بالإضافة إلى مدى مراعاة هذا القطاع الطاقي الجديد للجوانب البيئية والإيكولوجية”.
من جهة أخرى، تداول المكتبُ السياسي في الاحتقان المتصاعد بالنسبة لطلبة الطب والصيدلة الذين يواصلون مقاطعتهم للدراسة والامتحانات منذ أزيد من ثلاثة أشهر، وأيضاً على ساحة قطاع الصحة، من خلال تواتر إضرابات شغيلة القطاع بجميع مكوناتها.
وبهذا الصدد، أعرب حزبُ التقدم والاشتراكية عن قلقه البالغ إزاء هذه الأوضاع ذات التداعيات الوخيمة، سواء على السنة الجامعية بالنسبة لطلبة الطب والصيدلة، أو على الخدمات الصحية في المستشفى العمومي، محذرا “من انعكاساتٍ وخيمة، آنية ومستقبلية، على ورش تعميم التغطية الصحية وعلى إصلاح منظومة الصحة ببلادنا”.
وعلى هذا الأساس، دعا رفاق بنعبد الله، الحكومةَ إلى التحلي بفضيلة الحوار وبالروح البنَّاءة، من أجل إجراء نقاش جدِّي وفوري مع المعنيين، بما يُفضي إلى تجاوز هذه الأجواء المتوترة، وإلى إيجاد حلولٍ سريعة ومناسِبة للإشكاليات والمطالب المطروحة.





