سياسة

“المرأة التجمعية” تنوه بحصيلة الحكومة وتدعو لـ”مغربة” مؤشرات عتبة الدعم

“المرأة التجمعية” تنوه بحصيلة الحكومة وتدعو لـ”مغربة” مؤشرات عتبة الدعم

بعد تنويهها بالعمل الحكومي الذي اتسم ب”الجدية والفعالية” بإشراف شخصي لرئيس الحكومة لإخراج الترسانة القانونية المتعلقة بتنفيذ نظام الدعم الاجتماعي المباشر، دعت الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية إلى ضرورة نجاعة الاستهداف وتجويد معايير احتساب العتبة.

وأكدت الفيدرالية، خلال النسخة الثالثة من قمة المرأة التجمعية التي اختارت “الأسرة وأسس الدولة الاجتماعية” موضوعا لأشغالها، أمس السبت، على أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر “المكون الثاني في شبكة الأمان الاجتماعي “Bouclier social” المستهدفة للأسر المغربية التي توجد في وضعية صعبة وتعاني من الهشاشة في انتظار المكون الثالث “تعميم فقدان الشغل” والمكون الرابع “تعميم التقاعد”.

وشددت “المرأة التجمعية” بالمناسبة، على أن اعتماد نظام الاستهداف في تنفيذ نظام الدعم الاجتماعي المباشر هو “الضامن الأساسي لتحقيق شفافية وإنصاف لصرف التعويضات العائلية لمن يستحقها”.

ولفتت الفيدرالية إلى أن بلوغ الأهداف المنشودة من الدعم الاجتماعي المباشر “رهين بتحقيق نجاعة الاستهداف لكونها هي الضامن الأساسي لتنفيذ سليم لهذا البرنامج”، موضحة أن الوصول إلى “تنزيل سليم لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر رهين بضمان انخراط شامل ومتكامل لجميع المواطنين المغاربة”.

وقالت الفيدرالية إن “تنفيذ برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بناء على فلسفة تعتمد استراتيجية واضحة متعلقة بالحماية من مخاطر الطفولة ومكافحة الهدر المدرسي وتحسين القدرة الشرائية للأسر الهشة دليل واضح على إيمان الدولة بالاستثمار في العنصر البشري قصد تطوير وتأهيل مواردها البشرية لتتوافق مع التوجهات التنموية الكبرى لمغرب الغد”.

ودعت “المرأة التجمعية”، إلى “إلزامية تجويد و”مغربة” المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تمكن من احتساب عتبة الاستفادة حتى تتماشى والخصوصية الاقتصادية والاجتماعية للأسر المغربية وخصوصية كل جهة وكذا خصوصية المناطق الحضرية والقروية”.

كما أوصت بضرورة “إرساء آليات مساعدة لتمكين الجميع من التسجيل والولوج إلى المنصة الرقمية وتجاوز التفاوت الملحوظ في الولوج إلى الرقمي لكونه هو الاختيار الواحد والوحيد لتنفيذ هذا البرنامج”.

وأشارت إلى ضرورة “تعزيز تعبئة الجميع (مواطنين وشركاء وحكومة) لضمان استدامة مالية واستمرارية البرنامج”، لافتة إلى أهمية “إرساء نوع من المرونة على مستوى النظام المعلوماتي الذي يؤطر ويطبق عملية الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر وذلك من خلال تسهيل تحيين المعلومات والمعطيات المتعلقة بالأسر حتى تتمكن من الاستفادة في حالة عدم استفادتها في المرة الأولى”.

وأبرزت الفيدرالية “ضرورة خلق سياسات اقتصادية وتنموية موازية لتنفيذ برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وذلك على مستوى المناطق الجبلية والنائية لتمكين الأسر المستفيدة من التطور والتحول إلى أسر منتجة”، موضحة أن الدعم المباشر “سيكون له وقع إيجابي على تسريع تصنيف المملكة ضمن تصنيفات مؤشرات التنمية البشرية على المستوى الدولي وعلى مستوى الأمم المتحدة”.

وأوصت بجعل نظام الدعم الاجتماعي المباشر “أداة فعالة لصياغة تجربة مغربية رائدة وبلورة نموذج مغربي منفرد متعلق بسياسة الاستثمار في العنصر البشري وخلق أسر منتجة”.

من جهة أخرى، ذهبت الفيدرالية إلى برنامج الدعم المباشر للسكن “أداة اقتصادية فعالة للمساهمة في التنمية الاقتصادية علاوة على التنمية الاجتماعية من خلال خلق فرص شغل جديدة “، مشيرة إلى أنه تم وضع 9000 طلب لرخصة البناء إلى حدود اليوم” تجاوبا مع الشروط المحددة للاستفادة من هذا الدعم “رخصة البناء ابتداء من فاتح يناير 2023”.

وخلال ورشة حول “تعميم التغطية الصحية الاجبارية وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية للارتقاء بالأسرة”، ضمن  القمة نفسها، أشاد المتدخلون “بالحصيلة الإيجابية للحكومة التي يقودها الرئيس عزيز أخنوش لتنزيل هذا الورش وايلائه الأهمية القصوى من خلال السرعة القياسية التي تم التعاطي بها مع مختلف الآليات القانونية والتدبيرية لأجرأة هذا الورش حتى يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها بلادنا على غرار دول العالم”.

واستحضر المتدخلون، وفق تقرير الورشة، الاهتمام الحكومي لضمان الولوج العادل والمنصف للخدمات الصحية، مثمنين استكمال المسار التشريعي والتنظيمي للإصلاح الحكومي، وتحقيق نتائج جد متقدمة على مستوى إنجاز أزيد من 700 مركزا صحيا للقرب، مذكرين بالتوجه الحكومي نحو تأهيل واستكمال منظومة المراكز الاستشفائية الوطنية بميزانية اجمالية تجاوزت 1.7 مليار درهم سنة 2023.

وتابع التقرير أن هذا المد الإصلاحي للمنظومة الصحية سيتواصل خلال هذه السنة “وذلك بتخصيص 30 مليار درهم من الميزانية العامة للقطاع الصحي والحماية الاجتماعية”، مشددا على الاحترام الحكومي للأجندة الملكية فيما يتعلق بتعميم التغطية الصحية على جميع المغاربة، وتمكين 11مليون مواطن من الاستفادة من خدمات AMO-تضامن، مع تحمل الدولة واجبات الاشتراك لفائدة الأسر الأكثر هشاشة بغلاف مالي 9.5 مليار درهم في سنة 2023، و9.5 مليار درهم في سنة 2024؛
واعتبرت قانون مالية 2024 “محطة فعلية لاستكمال ومضاعفة المجهود الاستثماري العمومي الموجه للقطاعات الاجتماعية، حيث تم الرفع من مخصصات الاستثمار العمومي في مالية 2024 ل 335 مليار درهم بزيادة 11,6% مقارنة بسنة 2023، بعدما وصلت هذه الحصة سنة 2023 ما يناهز 300 مليار درهم، و245 مليار درهم في 2022، وهي تعتبر أكبر نسبة من نوعها في تاريخ المغرب”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News