مرشحة “تحالف اليسار” بمرس السلطان تراهن على نظافة اليد لكسب ثقة الناخبين

تشهد دائرة الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء صراعاً انتخابياً محتدماً وسباقاً شرساً يعكس تباين الرؤى والإمكانيات بين مختلف الفرقاء السياسيين. وبينما تراهن قوى سياسية على خبرتها وتأثيرها الميداني بالدائرة، يدخل تحالف اليسار هذا السباق الانتخابي مراهناً على إمكانياته الذاتية المحدودة وخطابه السياسي الذي يستند على طرح القضايا الاجتماعية بالمنطقة.
وكان الحزب قد زكّى سابقاً عضو المكتب السياسي، يوسف الشاوي، لخوض غمار هذا السباق الانتخابي، قبل أن يتم تعويضه بالكاتبة العامة لنقابة الحراس وأعوان الطبخ والنظافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لبنى نجيب، ليتفرغ الشاوي لإدارة الحملة الانتخابية والتحضير للتواصل الإعلامي.
وفي تصريح لجريدة “مدار21″، أكدت وكيلة لائحة تحالف اليسار بمنطقة الفداء مرس السلطان، لبنى نجيب، إدراكها لصعوبة الترشح في دائرة الفداء مرس السلطان، والتي تضم عدداً من الأحزاب الكبيرة والأسماء المعروفة بين الساكنة، خصوصاً بعض الأسماء القادمة من محيط فريق الرجاء وما لذلك من تأثير على الساكنة.
وأمام هذا التنافس القوي، شددت لبنى نجيب على أن الساكنة سبق أن خاضت تجربة مريرة مع النائب المنتخب سابقاً بودريقة، وهو ما اعتبرته مرشحة الحزب عاملاً كافياً بالنسبة للساكنة من أجل أخذ العبرة وإعادة التفكير في حال فعلاً كانت تبحث عن التغيير، لتضيف قائلة: “سندخل لهذه المعركة بإمكانياتنا وبما نحن قادرون عليه، ولن نعطي وعوداً مزيفة، بل نعطي وعوداً نحن قادرون على تحقيقها”.
وأشارت المتحدثة ذاتها إلى دخول حزبها هذه التجربة الانتخابية بإمكانيات مادية محدودة، حيث سيتم الاكتفاء بالتواصل مع المواطنين وعرض البرنامج الانتخابي أمامهم، وترك القرار الأول والأخير بين يديهم، لتضيف: “وسندخل هذه الحملة بأيادٍ نظيفة، بدون شكارة، وبدون تجمعات. ونتمنى من الساكنة ألا يكونوا لا زالوا تابعين للهواجس المادية ولشراء الأصوات”.
واعتبرت لبنى نجيب أن منطقة الفداء مرس السلطان، وخصوصاً أحياء درب السلطان، التي تعد من المناطق التي لم تعرف التغيير منذ سنوات، والتي لا زالت تعاني من مختلف أشكال الفقر والعشوائية، ما يجعل أي مرشح عن هذه المنطقة أمام إلزامية وضع تغييرات كبيرة.
وأوضحت النقابية اهتمام برنامجها الانتخابي بعدد من النقاط يتقدمها إصلاح وحل مشكل الباعة المتجولين المشتغلين في وضعية عشوائية، موضحة أنه أضحى من الضروري الالتفات إلى هذه الفئة وأن يتم على الأقل إيجاد صيغة تمكّن من إدماجها ببرامج الحماية الاجتماعية.
كما أكدت المتحدثة ذاتها أهمية الاهتمام بمشاكل الشباب خصوصاً في ما يتعلق بمجال التشغيل، موضحة أن السبيل بشكل رئيسي سيكون تعزيز التكوين وتوفير فرصة للتعلم بالنسبة لمختلف الشباب.
وعن مجالي الصحة والتعليم، أكدت لبنى نجيب وجود إشكالات كبيرة في مجال الصحة بالمنطقة، خصوصاً على صعيد المستشفيات التي تعاني من وضعية “كارثية” تستدعي بشكل فوري تجهيزها وتجويد خدماتها. كما أكدت المتحدثة على أهمية البحث عن حلول في مجال التعليم بالنسبة للساكنة، خاصة في ما يخص الاكتظاظ بالمدارس وعدم إيجاد الآباء لأماكن لتسجيل أبنائهم.
لتختتم لبنى نجيب تصريحها بالتأكيد على أن هدف حزب تحالف اليسار من هذا الترشح لم يكن أبداً هو الفوز، وإنما كان هو خوض هذه التجربة بشرف.





