ضربة مكابح في مَبيعات السيارات بالمغرب والعلامات الصينية تمر للسرعة القصوى

سجل سوق السيارات المغربي دينامية متباينة خلال شهر غشت المنصرم، ففي وقت تعرضت السيارات التقليدية لضربة مكابح في مبيعاتها، بعد عدة أشهر من النمو المتواصل، واصلت العلامات الهجينة والكهربائية والصينية زحفها على السوق وكسب المزيد من الزبائن المغاربة، مما قد يؤشر على الدور الذي يلعبه غلاء المحروقات في إعادة تشكيل سوق السيارات بالمملكة.
وبلغت المبيعات 14 ألفا و979 وحدة، بارتفاع قدره 0.9% على أساس سنوي فحسب. تفاصيله تراجع مبيعات السيارات الخاصة التي بلغت 12 ألفا و716 وحدة، بانخفاض 2.2%، في حين واصلت المركبات التجارية الخفيفة (VUL) ديناميتها الإيجابية، مسجلة ارتفاعا بنسبة +22.1% إلى 2263 وحدة.
وبشكل تراكمي، بلغ إجمالي المبيعات 167 ألفا و465 وحدة إلى نهاية غشت 2026، بنمو قدره 14.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفقا للإحصائيات الأخيرة الصادرة عن جمعية مستوردي السيارات المغاربة، كما بلغت تسجيلات السيارات الخاصة 147 ألفا و603 وحدة (+13.5%)، تمثل 88.1% من السوق، في حين بلغت مبيعات المركبات التجارية الخفيفة 19 ألفا و862 وحدة (+19.8%)، أي ما يعادل 11.9% من إجمالي السوق.
وعلى مستوى العلامات التجارية، حافظت داسيا على صدارة سوق السيارات الخاصة، بـ 33 ألفا و437 وحدة مباعة إلى نهاية غشت 2026، بحصة سوقية تقارب 22.7%، تليها رونو بـ24 ألفا و978 تسجيلا، بحصة تقارب 16.9%.
وفي المقابل، تواصل عملية الانتقال نحو المحركات المكهربة اكتساب المزيد من الزخم، في مؤشر آخر على التأثير الذي يمارسه غلاء أسعار المحروقات على سوق السيارات المغربي، حيث بلغ عدد التسجيلات 25 ألفا 755 وحدة كهربائية إلى نهاية غشت 2026، بارتفاع قدره 81% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لترتفع حصتها إلى 17.45% من مبيعات السيارات الخاصة، مقابل 10.94% قبل عام.
وتقود هذه الدينامية أساسا السيارات الهجينة التقليدية، التي بلغ عددها 10 آلاف و299 وحدة، بحصة سوقية قدرها 6.98%، تليها السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) بـ8144 تسجيلا، بحصة 5.52%، ثم السيارات الهجينة الخفيفة (MHEV) بـ4356 وحدة، بحصة 2.95%، والسيارات الكهربائية بالكامل (BEV) بـ 1337 وحدة، بحصة 0.91%.
وتتزامن هذه الدينامية الأخيرة مع التوسع اللافت للعلامات الصينية، الذي يتأكد من خلال تسجيل 17 ألفا و96 سيارة إلى نهاية غشت 2026، بارتفاع قدره 2.4 مرة على أساس سنوي، لترتفع حصتها السوقية إلى 11.6% مقابل 5.4% قبل عام. وخلال غشت وحده، باعت هذه العلامات 1935 وحدة، بحصة سوقية بلغت 15.2%، مسجلة قفزة بنسبة 82.7%.
وعموما، وفي ظل تراجع دينامية سوق السيارات خلال غشت 2026، أظهرت “أوتو هول” (AUTO HALL) قدرة أكبر على الصمود، مستفيدة خصوصا من تنامي حضور “شيري” الصينية، التي استفادت بدورها من ازدهار العلامات الصينية في السوق المغربية، حيث بلغت مبيعاتها خلال أغسطس وحده 193 وحدة مقابل 88 وحدة قبل عام.
أما في فئة السيارات الفاخرة (Premium)، فقد أكدت أودي صدارتها، مع بيع 3311 وحدة إلى نهاية غشت، بحصة سوقية بلغت 2.2%، تليها “بي إم دبليو” (BMW) بـ 2915 سيارة، بحصة 2%، وجاءت مرسيدس-بنز (MERCEDES-BENZ) في المرتبة الثالثة بـ 1699 تسجيلا، بحصة 1.2%.





