السنتيسي: مطالب المتصرفين لم تجد آذانا مصغية

قال رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب ادريس السنتيسي، إن مطالب المتصرفين لم تلقى آذانا صاغية، الأمر الذي يفسر نضالاتهم المستمرة، مسجلا أن فريق حزبه بالبرلمان مستعد للإنصات إليه، من أجل رفع معاناته إلى دوائر القرار وفق الآليات المتاحة لنا دستوريا.
وضمن كلمة له خلال يوم دراسي نظمه الفريق الحركي اليوم الأربعاء، حول “الوضعية القانونية للمتصرف بين الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية”، أوضح السنتيسي، أن الغاية من هذا اللقاء هي الانفتاح والاستماع إلى مطالب واقتراحات المتصرفين، “وليس الغرض الركوب السياسي على هذه المطالب، بل ارتأينا أن يكون النقاش داخل المؤسسة التشريعية وليس خارجها”.
وسجل رئيس فريق “السنبلة”، أن المتصرف يقوم بدور كبير داخل الإدارة العمومية، ونحن واعون بأن الوضعية المادية والاجتماعية أصبحت متجاوزة، بفعل التضخم. واستحضر السنتيسي مبادرات الفريق الحركي التشريعية والرقابية بشأن هذه الفئة، باعتبارها تشكل عماد الطبقة الوسطى، حيث تقدم في مشاريع قوانين المالية بتعديلات في هذا الإطار للتخفيف على هذه الطبقة.
ولفت السنتيسي إلى أن الحكومة قامت بتقديم دعم فئوي لبعض القطاعات كالنقل والسياحة لمساعدتها على مواجهة موجة الغلاء، قبل أن يستدرك “لكننا في الفريق الحركي طالبنا بمراعاة وضعية كل الفئات، عبر زيادة شاملة في الأجور، وطالبنا غير ما مرة بمراجعة قانون الوظيفة العمومية الذي يعود إلى نهاية الخمسينيات من القرن الماضي.
واعتبر السنتيسي، أن هذا الورش الذي طالب به الملك محمد السادس يكتسي الأولوية من أجل الإصلاح الشمولي للإدارة المغربية بما فيها إصلاح الأنظمة الأساسية وتوحيدها، موضحا أنه عندما نتحدث عن الإدارة، فإننا نتحدث أيضا على الموارد البشرية، لأنه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح بدون مشاركة الموظفين العاملين في الإدارة وعلى رأسهم هيئة المتصرفين.
وتأتي هذه الندوة، وفق فريق “السنبلة”، في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها العالم عموما، والمغرب خصوصا، حيث إن موظفي القطاع العام شأنهم شأن باقي شرائح المجتمع تأثروا جراء تداعيات الأزمات الاقتصادية والتضخم الحاصل في المرحلة الراهنة.
ويرى الفريق الحركي، أنه كان لزاما تجديد المطالبة بإحياء ملف المتصرفين الذين يشكلون فئة مهمة وحيوية داخل الإدارة العمومية المغربية، وركيزة يعتمد عليها بشكل أساسي في تنفيذ السياسات العمومية والبرامج التنموية، مؤكدا أن التطورات الاجتماعية والاقتصادية تضع على عاتق المشرع والحكومة مواكبة هذه التحولات، وذلك بتغيير الأنظمة الأساسية المؤطرة لمهام ووضعيات المتصرفين المشتركة بين الوزارات، ومتصرفي وزارة الداخلية خصوصا فيما يتعلق بنظام الأجور والتعويضات والترقي، والمهام والاختصاصات أيضا.
واعتبر المصدر ذاته، أن هيئة المتصرفين، “ترتبط ارتباطا وثيقا بعمل الإدارة العمومية، ولا يمكن أن تتواجد إلا داخل هذه الأخيرة، وأنه يجب تحيين التشريع في أفق تجديد وتجويد النظام الأساسي للوظيفة العمومية وباقي الأنظمة الأساسية حرصا على التدبير الجيد للموارد البشرية للإدارة وخصوصا هيئة المتصرفين.






الحكومة اختارت لعب دور الإطفائي في التعامل مع مطالب الموظفين