سياسة

يحياوي: “البيجيدي” أكبر الخاسرين و”الأحرار” الأوفر حظا لتصدر الانتخابات

قال أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية مصطفى يحياوي، إن “حزب العدالة والتنمية، سيكون أكبر الخاسرين من التعديلات الجديدة التي طرأت على المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات المقبلة”، مُرجّحًا في ظل متغيرات المشهد الانتخابي، كفّة حزب التجمع الوطني للأحرار للفوز بنتائج انتخابات 2021.

وأوضح يحياوي في حوار مصور مع “مدار 21” ينشر لاحقا، أن “الثقافة السائدة على مستوى الممارسة الانتخابية وإفرازاتها ومخرجاتها ستتغير خلال محطة 2021 الانتخابية”، مضيفا “وهذا معناه أن حساب الرابح والخاسر سيتغير خلال الانتخابات المقبلة، لسبب بسيط هو أن أكبر البقيّة كان يُمَكّن الحزب المهيأ لأن يستميل عددا كافيا من الكتلة الناخبة المتمركزة، من الوصول إلى ما بين 26 حتى 33 مقعدا بأكبر البقية”.

وسجل أستاذ الجغرافيا السياسية، أنه “عقِب تغيير القاسم الانتخابي، وإلغاء العتبة دون إمكانية احتساب أكبر البقية، “فإن العدالة والتنمية سيكون أول الخاسرين، لأنه هو الحزب الذي تمكن على مدار تطور المنحنى الانتخابي ما بين 2011 إلى غاية 2016، من تطوير الاستفادة من المقاعد بعدد من الدوائر الانتخابية، انطلاقا مما تتيحه تقنية أكبر البقية”.

يحياوي، وبعدما اعتبر أن “العدالة والتنمية، حزب جماهيري، وقادر على الوصول إلى 60 ألف صوت في دائرة واحدة، وهو ما يعني أنه حزب كان مهيئا للاشتغال على الإمكانات المتاحة على مستوى التعبئة الاجتماعية، في دوائر معينة”، قال إنه “سيفقد ما بين 26 إلى 33 مقعدا، وهو ما يستعبد إمكانية حصوله على المرتبة الأولى في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.

في المقابل، أوضح الأكاديمي ذاته، أن “الجديد اليوم، هو أن هناك حزباً أخر اشتغل على تدارك الخلل التنظيمي، الذي أغفلته عدد من الهيئات الحزبية خلال الخمس سنوات الأخيرة، ويتعلق الأمر، -وفق اليحاوي- بحزب التجمع الوطني للأحرار، نظرا لأنه تمكن من إعادة تصوره للسياسة الانتخابية، فضلا عن استثماره لما سماه بـ”التعاقدات النفعية”.

وقال يحياوي، إنه “لا يُعطي الامكانية للتجمع الوطني للأحرار، للفوز بنتائج الانتخابات المقبلة، لأنه يستفيد من دعم رئيسه عزيز أخنوش أو غيره من الاعتبارات الأخرى، بل لأن حزب “الحمامة” تأهّل على مستوى التنظيمات الحزبية التابعة له، حيث استطاع من خلال حزمة من المبادرات أن يخلق مساحات للحوار مع الناخب الذي سيشارك في الانتخابات المقبلة.

وفي هذا الصدد، اعتبر أستاذ الجغرافيا السياسية، أن “تجربة التجمع الوطني للأحرار التواصلية الميدانية، ” 100 يوم 100 مدينة”، مبادرة ليست بالسهلة”، مبرزا أن “الحزب عمِل من خلال هذه المبادرة، على الاستثمار في القرب الاجتماعي، الذي يختزن الأصوات الانتخابية، حيث توجد فئات اجتماعية مستعدة للتعاطي مع الانتخابات ومع العروض الحزبية الأكثر جاذبية”.

إلى ذلك، أكد يحياوي، أن الكتلة الناخبة التي كانت تصوت منذ 2002 هي التي ما زالت مستعدة للتصويت في الانتخابات المقبلة، بحيث رغم ما يقال عن إمكانية تسجيل نسبة عزوف مرتفعة، فإن هناك استعدادًا كبيرًا على مستوى عدد من الدوائر الانتخابية للتفاعل مع العروض الحزبية الأكثر جاذبية، بحيث هناك دوائر قد يصل فيها التصويت إلى 77 في المائة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.