الاستقلال يُحدد موعد مؤتمره الوطني ويُزكي بركة لولاية ثانية

حسمت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال في موعد عقد المؤتمر الثامن عشر لحزب “الميزان”: وقررت قيادة الحزب خلال اجتماعها المنعقد مساء اليوم الأربعاء (13 فبراير 2024) تحت رئاسة الأمين العام للحزب نزار بركة، تنظيم المؤتمر في نهاية أبريل القادم، مع تحديد تاريخ انعقاد المجلس الوطني لانتخاب اللجنة التحضيرية.
وحسب مصادر قيادية بحزب الاستقلال، فقد تقرر خلال هذا الاجتماع الذي استغرق أكثر من أربع ساعات تحديد تاريخ 02 مارس المقبل موعدا لانتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال، مؤكدة أن تم أيضا ضمن الاجتماع الذي تضمن نقطة فريدة، الاتفاق على التوجه إلى المؤتمر بمرشح وحيد بالنظر إلى حصول إجماع من لدن قيادة الحزب على تزكية بركة لولاية ثانية على رأس الاستقلال.
ويعيش حزب الاستقلال منذ عامين خارج القانون بعد “فشل” الحزب المشارك في حكومة أخنوش في عقد مؤتمره الوطني لانتخاب قيادة جديدة في أعقاب نهاية ولاية الأمين العام الحالي نزار بركة منذ أكثر من سنتين، وهو الوضع الذي أصبح “محرجا” له أمام حلفائه في الأغلبية الحكومية التي يقودها التجمع الوطني للأحرار.
وكشف مصادر الجريدة، أنه تم تذويب حوالي 90 بالمئة من النقاط الخلافية التي كانت تُعيق تنظيم المؤتمر وضمنها التعديلات الجديدة على النظام الأساسي للحزب والتي تم التراجع عنها، بينما لا يزال هناك خلاف تنظيمي بسيط يسهل تجاوزه ويتعلق بمقرر طرد مفتشين من صفوف الحزب.
وسجلت المصادر ذاتها، أنه لم يعد هناك مبرر لتماطل القيادة الحالية في عقد المؤتمر الوطني، خاصة بعد عقدت أحزاب الأغلبية الحكومية لمؤتمراتها الوطنية بشكل سلس وعادٍ، وآخرها الأصالة والمعاصرة الذي نجح في احترام الآجال القانونية وفي اختبار انتخاب قيادة جديدة، منبهة إلى أن الوضع “غير السليم” الذي بات يعيش على وقعه حزب الاستقلال أصبح محرجا له أمام المجالس المنتخبة وأمام الرأي العام.
وحول ما إذا كان هناك خلاف حول القيادة الجديدة لحزب الاستقلال خلال المرحلة المقبلة، كشف مصادر “مدار21″، أنه تم التوافق على دعم نزار بركة للاستمرار في قيادة الحزب مع فتح المجال أمام ضخ دماء جديدة في صفوف قيادة حزب “الميزان” خلال الأربع سنوات القادمة.
ونفت المصادر نفسها، ما راج عن توجه حزب الاستقلال نحو اختيار قيادة جماعية لتجاوز “بلوكاج” عقد مؤتمره الوطني الثامن عشر، وذلك تأسياً بحليفه الحكومي الأصالة والمعاصرة، الذي انتخب أمانة عامة جماعية، مؤكدة أن حزب علال الفاسي الذي يجر وراءه تاريخا طويلا من الممارسة الديمقراطية والتداول على المسؤوليات الحزبية، لا يمكنه أن يلجأ إلى هذا الخيار المحفوف بمخاطر تزكية الصراع واستدامة الأزمة داخل الحزب.
هذا، ودخل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب على خط “بلوكاج” المؤتمر الوطني، ليوجه ملتمسا إلى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، من أجل التعجيل بعقد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، وكلف نواب الفريق في أعقاب اجتماع عُقد قبل اختتام دورة الخريف البرلمانية، عبد الصمد قيوح برفع المتلمس إلى بركة.
وحسب مصادر قيادية تحدثت لجريدة “مدار21” فقد عقد الفريق البرلماني لحزب الاستقلال لقاء بحضور أكثر من 54 نائبا قبل اختتام الدورة التشريعية المنتهية للبرلمان، وأفضى هذا الاجتماع الذي غاب عنه رئيس الفريق نور الدين مضيان إلى رفع ملتمس إلى الأمين العام للحزب من أجل تجاوز “بلوكاج” عقد المؤتمر الوطني للحزب.
وأضافت المصادر ذاتها، أنه تم في أعقاب اختتام الدورة البرلمانية، عقد لقاء ثانٍ بمقر الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية بمجلس النواب، مع الأمين العام للحزب نزار بركة وبحضور رئيس الفريق نور الدين مضيان الذي أبلغ بركة شفهيا بملتمس الفريق الرامي إلى الإسراع بعقد المؤتمر الوطني بعد حوالي سنتين على انتهاء الولاية الانتدابية للجنة التنفيذية.





