بنموسى يستعين بالسلطات لإعادة الأساتذة للأقسام وتنسيق التعليم يواصل التمرد

في مذكرة شديدة اللهجة وجهها وزير التربية والتعليم الأولي والرياضة لمدراء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمدراء الإقليميين، طالب شكيب بنموسى بحث أطر هيئة التدريس وهيئة الإدارة التربوية وتعبئتهم من أجل تحصين زمن التعلم وتمكين المتعلمات والمتعلمين من الاستفادة الكاملة من الحصص الدراسية المقررة لكل مستوى تعليمي، وتحسيسهم بضرورة الالتزام بالواجبات المهنية تجاه التلميذات والتلاميذ، وبأهمية وضع مصلحتهم الفضلي فوق كل اعتبار.
ودعا بنموسى في مذكرة حول “الإجراءات الضرورية لتأمين إنجاز الحصص الدراسية بمختلف المؤسسات التعليمية العمومية”، اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منها، إلى العمل بالحزم والصرامة اللازمين، بتنسيق مع السلطات المحلية، لاتخاذ كافة الإجراءات التي تتيحها المقتضيات التنظيمية والقانونية الجاري بها العمل للتصدي لكل الأفعال والسلوكات التي تعيق سير المرفق التربوي العمومي، والحرص على سيادة الضوابط التربوية والإدارية داخل مؤسسات التربية والتعليم العمومي، وعدم التساهل مع أية ممارسة من هذا القبيل.
وبالنظر للأهمية البالغة التي يكتسبها موضوع هذه المذكرة، أهاب بنموسى بمديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمدراء الإقليميين بإيلاء المذكرة العناية، إضافةإلى “اتخاذ ما يلزم من تدابير لتطبيق فحواها، وموافاة الكتابة العامة بتقارير أسبوعية حول حصيلة تفعيل هذه التدابير.
وأوضح بنموسى أن هدف الإجراءات “تأمين زمن التعلم وإنجاز الحصص الدراسية بكافة المؤسسات التعليمية وتفادي كل الصعوبات والتصرفات التي من شأنها عرقلة السير العادي للدراسة بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، باعتبارها مرفقا عموميا، سواء تعلق الأمر بعدم تمكين التلميذات والتلاميذ من ولوج الفصول الدراسية أو بإخراجهم منها، أو بالحيلولة دون التحاق أطر هيئة التدريس والإدارة بالمؤسسات التعليمية لمنعهم من تأدية واجبهم المهني”.
كما جاءت الإجراءات الجديدة، وفق المذكرة نفسها، لضمان المصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ وحقهم الدستوري في التعلم والذي يوجب تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة وصونا لحرمة المؤسسات التعليمية ونظامها الداخلي وميثاق التلميذ (ة)، وبغية توفير مناخ تربوي سليم يكرس حق التلميذ (ة) في الاستفادة من مختلف الخدمات التي تقدمها المؤسسة التعليمية.
ولفت إلى أن الحكومة والوزارة قاما بعمل كبير من أجل الارتقاء بالأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال التعليم من خلال الاستجابة لمختلف الملفات المطلبية المتعلقة بكافة بالأطر التربوية والإدارية العاملة بالقطاع، خاصة فيما يتعلق بإقرار زيادة عامة مهمة في الأجور، والعمل على مراجعة شاملة لمضامين النظام الأساسي.
وجاءت هذه المذكرة في وقت يواصل فيه بنموسى واللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطني تدقيق النظام الأساسي الجديد مع النقابات الخمسة، في أفق إرساله الأمانة الحكومة وإعلان التنسيق الوطني للتعليم خوضه إضرابات من أول أمس الأربعاء إلى اليوم الجمعة، وتنظيمه “إنزالا وطنيا” أمس الخميس بالرباط، والذي تم فيه رفع شعارات غاضبة ضد الوزارة والحكومة.
من جهته، اعتبر التنسيق الوطني لقطاع التعليم، أن المراسلات التي تحمل قرارات التوقيف المؤقت عن العمل في حق العديد من المضربين خرق سافر لكل القوانين والمواثيق والأعراف الإدارية، مؤكدا أن ذلك يدل على حالة التخبط والعشوائية التي تعيشها الحكومة المغربية ومعها وزارة التربية الوطنية وفشلهما الذريع في تدبير المرحلة واخماد وتيرة الاحتقان.
وأشار التنسيق في بلاغ له، أن الوزارة عوض الإسراع وتدارك أخطائها بحلحلة جميع الملفات المطلبية لنساء ورجال التعليم “هاهي تحاول الرجوع الى أساليب التخويف والتضييق البائدة من أجل ترهيب المناضلات والمناضلين الشرفاء لثنيهم عن مواصلة درب النضال السلمي والحضاري”.
وأعلن التنسيق الوطني لقطاع التعليم تضامنه الكامل مع كل الأساتذة المستهدفين بالتوقيفات عن العمل، لافتا إلى أن الجواب الحقيقي عن احتجاجات ونضالات الشغيلة يكمن في الاستجابة لمطالبها التي خرجت من أجلها وليس نهج سياسة الترهيب والتخويف والتوقيف عن العمل.
وقال إن تدبير الأزمة يستلزم التعامل معها بجدية وبحكمة وليس بفرض أساليب الجزر التي يتبين أن الوزارة تفتقد للتدبير الإداري والتشريعي والتربوي الذي عبر عنه العديد من المسؤولين الإقليميين والجهويين الذين يجتهدون بدون سند قانوني في تعاملهم مع الشغيلة التعليمية خلال الإضرابات كحق دستوري.
كما عبر عن استعداده خوضه كل الأشكال النضالية التصعيدية والمساندة الفعلية لكل الأساتذة المعنيين بالتوقيفات بتنسيق مع التنسيقيات الميدانية، مؤكدا أن “كل أساليب الترهيب والتخويف لن تثني التنسيق الوطني عن مواصلة النضال إلى حين الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية المزاولة والمتقاعدة”.
وجدد تأكيده على أن المسؤولية الكاملة لاستمرار الاحتقان والهدر المدرسي لبنات وأبناء المدرسة العمومية تتحمله الحكومة والوزارة الوصية.






على الدولة ضرب من حديد على الاصوات النشاز التي تنشر الخراب في المنظومة التعليمية ومتباعة كل رؤوس الفتنة ومحرضيهم، فالزمن الدراسي والتلاميذ عانوا وسيعانون مستقبلا من كل هذه الفتن التي ينشرها فئة حاقدة على ابناء المغاربة.