بايتاس: اللقاءات مع نقابات التعليم جدية ومسؤولة ونُسرع الخطى للتوصل لاتفاق وتحقيق الأهداف

كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، عمل الحكومة من خلال عدد معن اللقاءات مع النقابات التعليمية على تجميد النظام الأساسي والوصول إلى اتفاق سريع لإنهاء أزمة الإضرابات، مؤكدا أن الحكومة تُقدر الأساتذة ودورهم المحوري.
وأكد بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي اليوم الخميس أن “الحكومة باشرت لقاءاتها، خاصة التي ترأسها رئيس الحكومة مع النقابات التي تشتغل بقطاع التعليم، وهناك اشتغال مكثف حول هذا االموضوع، وفي هذه الساعة يتم اجتماع آخر حول الموضوع”.
وتابع بايتاس أن “الهدف من هذه الاجتماعات كلها بالإضافة إلى تجميد النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية، يوجد هدف التقدم في مختلف النقاط المطروحة والتي تثير تخوفات وتساؤلات عند نساء ورجال التعليم”.
وأكد بايتاس أن “النقاش مع النقابات التعليمية يسير بشكل مسؤول وجدي وسوف نسرع الخطى من أجل التوصل إلى اتفاق سريع مع النقابات جميعها ونحقق الأهداف وما يتطلع له نساء ورجال التعليم”.
وأورد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الأخيرة “تكن كامل التقدير والاحترام للأساتذة وتعتز بدورهم المحوري في المجتمع”.
ولم يكشف مصطفى بايتاس حجم العرض المالي الذي تقترحه الحكومة لحل ملفات الأساتذة وتحديد مقدار الزيادة بأجور الأساتذة.
وتأجل، أمس الأربعاء، حسم النقابات التعليمية واللجنة الوزارية الثلاثية بشأن الزيادة بأجور الأساتذة، وذلك بسبب ضيق وقت الاجتماع والتزام فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية للحضور بجلسة في البرلمان.
وأكد عبد الصادق الرغيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، تأجيل حسم النقاش بشأن الزيادة بأجور الأساتذة إلى اجتماع آخر.
وأفاد الرغيوي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن اجتماع اليوم مع الوزير المنتدب فوزي لقجع “طرحت خلاله جميع الملفات المطلبية لكافة الفئات التعليمية، وتم طرح الزيادة بأجور الأساتذة وتعويضاتهم ضمن جدول أعمال الاجتماع”.
المتحدث نفسه أوضح للجريدة أن أشغال الاجتماع انطلقت “لكن للأسف التزامات الوزير فوزي لقجع بالبرلمان على الساعة الرابعة اضطرت لإنهاء الاجتماع قبل هذه الساعة، على أساس مواصلة الحوار بشكل مسترسل حتى إنهاء جميع الملفات المطروحة للنقاش”.
وأوضح الرغيوي أن النقابات التعليمية ستعقد لقاء آخر يوم غد الخميس حول النقاط نفسها ولمواصلة النقاش بشأن مضامين النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية.
وحول ملامح استجابة الحكومة لمطالب الشغيلة التعليمية، أفاد المتحدث أن “أجواء الاجتماع كانت إيجابية وتدعو للتفاؤل”، مشيرا إلى أنه تم “الاتفاق على مناقشة الزيادة بأجور الأساتذة، لكن لم نتوصل إلى اتفاق بشأنها بسبب ضيق الوقت، ذلك أن الاجتماع استغرق أقل من ساعتين، غير أنه يوجد اتفاق مبدئي للزيادة بالأجور”.
المصدر نفسه أكد أن النقابات التعليمية تطالب بزيادة في أجور الشغيلة التعليمية لا تقل عن 3 آلاف درهم، مشيرا إلى أن النقابات مستعدة للتفاوض مع الحكومة حول مبلغ الزيادة المرتقبة.
وحول ما إن كانت الحكومة قد اقترحت زيادة بأجور الأساتذة قدرها ألف درهم، أبرز الرغيوي أن الحكومة “لم تقل أي شيء إلى حدود الساعة وأن كل ما يروج مجرد إشاعات كاذبة”.
وأكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، اليوم الأربعاء، أمام البرلمان، أن “الظروف الاستثنائية والصعبة لن تمنعنا تحسين دخل نساء ورجال التعليم، وذلك ايمانا من الحكومة بأن بدورهم أساسي، خصوصا بالتزامن مع إجراء الجولة الثانية من الحوار مع النقابات التي تمثل نساء ورجال التعليم.
وفي معرض أجوبته على تدخلات المستشارين البرلمانيين ضمن الجلسة العامة لمناقشة مشروع مالية 2024، شدد لقجع على أنه ” لايمكن لهذا البناء المجتمعي والاستراتيجي الذي خططه المغرب بقيادة الملك محمد السادس، أن ينجح بدون تعليم قوي يُكوّن الأجيال الصاعدة واللاحقة“.
وخاضت الشغيلة التعليمية، أمس الأربعاء، مسيرات حاشدة بكل من مدن فاس ومراكش وطنجة وأكادير، استمرارا منها في الاحتجاج على النظام الأساسي الجديد ومطالبة بالاستجابة لمطالب جميع الفئات التعليمية.





