قاض يكشف ملابسات “عزله” بسبب تدوينات “تفضح فسادا” بابتدائية العيون

كشف القاضي المعزول، عفيف البقالي، تفاصيل إعفائه من طرف المجلس الأعلى للقضاء بعد كشفه “إخلالات بالمحكمة الابتدائية بالعيون” مؤكدا أنها كانت السبب وراء نقله إلى مدينة الرشيدية قبل أن تتم معاقبته بالانقطاع النهائي عن العمل.
وأوضح عفيفي، في بيان توصلت “مدار21″، أن تفاصيل عزله “بدأت بعدما أشعرت المجلس الأعلى للسلطة القضائية الموقر ببعض الإخلالات بالمحكمة الابتدائية بالعيون اعتقادا مني أن هذه الإخلالات ناتجة عن انحرافات أشخاص ليس إلا، وتفعيلا لمناشير ودوريات المجلس المذكور التي تحث القضاة بمكاتبته وتبليغه بملاحظاتهم وتظلماتهم وطلباتهم وما يعترضهم من إشكالات، خصوصا المنشور عدد 34-22، المؤرخ في 14 يونيو 2022.
وأضاف أنه “كنت أعتقد أن المحاسبة ستطال المسؤولين عن تلك الإخلالات، وفي المقام الأول، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعيون، لكنني تفاجأت بدلا من ذلك بقرار نقلي من الحكمة الابتدائية بالعيون إلى المحكمة الابتدائية بالراشيدية، بعلة سد الخصاص في خرق واضح للمادة 77 من النظام الأساسي للقضاة، التي تلزم المجلس الأعلى للسلطة القضائية بضرورة مراعاة القرب الجغرافي والوضعية الاجتماعية للقاضي”، معتبرا ذلك “عقوبة مقنعة مستترة”.
وأبرز البقالي أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية لم يكتف بهذه العقوبة “وإنما باشر إجراءات تأديبية في حقي انتهت بعقوبة الانقطاع النهائي عن العمل، وهي في الحقيقة عقوبة عزل أريد لها أن تأخذ شكلا واسما آخرين”.
وكشف القاضي المعزول أن العقوبة تقررت “بعدما واجهني المجلس الموقر بمجموعة من التدوينات اعتبرها موجهة ضد وكيل الملك بالعيون”، لافتا إلى أن “تلك التدوينات لا تخرج عن الحديث عن المبادئ التي أؤمن بها، من قبيل المحاسبة والمسؤولية والنزاهة والحياد ومحاربة الفساد، انسجاما مع الدستور المغربي ومخططات الإصلاح والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وللتوجيهات الملكية السامية”.
وعبّر البقالي عن تفاجئه “عندما اعتمد المجلس على التقارير التي كان يكتبها عني وكيل الملك نفسه باعتباري عنصرا لا يصلح للقضاء، حسب رأيه، لكوني أشكل مصدر إزعاج له”، مردفا أن المجلس الأعلى للقضاء “واجهني بضعف الإنتاج، مع أن القاضي لا يحاسب على الإنتاج بلغة الأرقام التي يعلن عنها كل نهاية السنة بقدر ما يحاسب على مدى تحقيقه للعدل والإنصاف وخدمة المصلحة العامة وتطبيق القانون والنزاهة والحياد، وهو ما كنت ألتزم به بشهادة الجميع بمن فيهم المقرر في خلاصة تقريره”.
وأشار عفيف البقالي إلى أن “كل ما واجهني به المجلس الأعلى للسلطة القضائية الموقر طفا على السطح فجأة ومباشرة بعدما راسلته وأشعرته بالإخلالات المذكورة، لأفهم آنذاك أن التعبير عن مناهضة الفساد في صفحتي الفيسبوكية أخطر من الفساد في حد ذاته، كما أن انتمائي الجمعوي لنادي قضاة المغرب ذي الفكر والمبادرات الإصلاحية كانت سببا في استهدافي منذ الوهلة الأولى”.
وكان المجلس الأعلى للسلطة القضائية قرر عزل القاضي عفيف البقالي، الذي انتخب منذ أسبوع رئيسا للمكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالراشيدية، بعد متابعته تأديبيا.








لا أحدا ينكر الفساد المستشري لهذا كل من يندد به ويقف ضده ويرفض ان يدخل دائرته مصيره العقاب
لا توجد مؤسسة تابعة للدولة لا تعاني من الفساد، والدولة تحارب الفساد ولكن تحارب كل من يرفع صوته ضد الفساد، علمه من علمه وجهله من جهله.
الدولة تحتاج الى اعادة بناء جديدة بعقول جديدة وبإرادة جديدة تحارب اول ما تحارب الفساد والمفسدين
yjytdiooiuhg