التقدم والاشتراكية يندد بتماطل الأغلبية في تشكيل لجنة تقصي حقائق “الفراقشية”

أعرب المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن استهجانه “للتعامل السياسوي غير المسؤول” مع مبادرة لجنة تقصي الحقائق حول “الفراقشية” بالبرلمان، عبر التماطل واللامبالاة، منتقدا “اكتفاء بعض أطراف الأغلبية بإعلان الاستعداد للمشاركة في هذه المبادرة الرقابية لكن دون اتخاذ الخطوات العملية اللازمة للانخراط الفعلي في تجسيدها”.
وفي بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أكد حزب التقدم والاشتراكية أنه “يتوخى من وراء هذه المبادرة الوصول، فعلاً وبكل شفافية، إلى الحقائق والحيثيات المتصلة بأثر ومآلات ملايير الدراهم من المال العام التي منحتها الحكومة إلى مستوردين أو مربين كبار للمواشي، في شكل دعم مباشر أو إعفاءات ضريبية وجمركية، وذلك تجاوبا مع الرأي العام الذي ينتظرُ كشف الحقيقة المتعلقة بهذه القضية عاجلا أو آجلا”.
على صعيد آخر، تناول المكتبُ السياسي ما تعرفه الساحة الوطنية من “توتر واحتقان شديدين على خلفية التعثر البيِّن للحكومة في إيجاد الأشكال المثمرة والمناسبة لمعالجة صيغة مشروع قانون مهنة المحاماة النبيلة. ويؤكد الحزبُ، بهذا الشأن، على ما تُحدثُهُ هذه الوضعية غير السليمة من تعطل لمرفق العدالة، ومن ضررٍ كبيرٍ ومؤكدٍ بالمتقاضين”.
وتابع أنه “استحضارا للانعكاسات الوخيمة لهذه الأجواء المشحونة، وأيضا لما تبقى من المسطرة التشريعية المتعلقة بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، يُعرب حزب التقدم والاشتراكية عن أسفه إزاء عدم نهج الحوار البنَّاء والتوافق المنتج بغاية تجاوز وضعية الاحتقان”.
وأكد حزب “الكتاب” أن الصيغة النهائية لقانون تنظيم مهنة المحاماة “ينبغي أنْ تكون متوازنة وتستجيب لتطلعات الإصلاح ولانتظارات المحاميات والمحامين”، وذلك من خلال “تعزيز ضمانات الدفاع عن الحقوق والحريات والمحاكمة العادلة، وتقوية استقلالية المحامي، وتكريس أدواره الأساسية داخل منظومة العدالة، وضمان حقوق المتقاضين، وصوْنِ المهنة من كافة الشوائبِ والممارسات التي لا تتناسبُ ومكانتها ورسالتها ووظيفتها المجتمعية النبيلة”.
ولفت الحزب إلى أن فريقه سبق أن “عبر عن موقفه الرافض، وأدلى بتصويته ضد المشروع أثناء القراءة الأولى بمجلس النواب”، مبرزا أنه “سيصوت في نفس الاتجاه أثناء القراءة الثانية بالجلسة التشريعية العامة لمجلس النواب في حال بقاء المشروع على صيغته الحالية”.
ومن جانب آخر، أعرب المكتبُ السياسي عن تنويهه بتعبير وزير العدل عبد اللطيف وهبي، باسم المملكة المغربية، عن استعداد بلادنا لاحتضان الدورة المقبلة العاشرة حول “إلغاء عقوبة الإعدام”، وذلك أثناء أشغال المؤتمر الدولي التاسع حول هذا الموضوع في باريس.
وأبرز حزب التقدم والاشتراكية أن “هذه الخطوة الإيجابية تكرسُ مكانة بلادنا كفضاءٍ للحوار الدولي حول قضايا أساسية، بما فيها القضايا ذات البُعد الحقوقي”، موضحا أن هذه المبادرة “من شأنها أن تساهم، داخل إطار الحوار المجتمعي الهادئ والمنفتح، في تقريب بلادنا من اتخاذ خطوة حاسمة في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك بعد خطوة التصويت التاريخي للمغرب سنة 2024 لفائدة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى الوقف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام”.







