سياسة

رئيس جامعة مغربية من أوائل المتضامنين مع إسرائيل بعد عملية “طوفان الأقصى”!

رئيس جامعة مغربية من أوائل المتضامنين مع إسرائيل بعد عملية “طوفان الأقصى”!

في الوقت الذي يعبر فيه المغرب، شعبا وجهاتا رسمية، عن تضامنه مع الفسلطينيين في قطاع غزة، أفادت دورية العلوم الدولية متعددة التخصُّصات “nature” أن رئيس جامعة مغربية “سبح عكس التيار” وأبدى تعاطفه مع إسرائيل بعد عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة حماس ضد إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.

وأفاد المصدر ذاته أن هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) بننكرير، كان من بين أوائل الذين تواصلوا مع دانييل شاموفيتز، رئيس جامعة بن غوريون ببئر السبع، للتعبير “عن حزنه وتضامنه” بعد أحداث 7 أكتوبر.

وبررت دورية العلوم التضامن بين رئيس الجامعة المغربية والإسرائيليين باتفاقية التعاون التي تجمع المؤسستين التعليميتين والتي كانت قد وقعت في غشت في 2021، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعتين، من تبادل للطلبة وأعضاء هيئة التدريس، إلى البحث العلمي والشواهد المشتركة.

وأشارت “nature” أن التعاون بين عدد من الجامعات الإسرائيلية والجامعات الأخرى في دول العالم أصبح “على الجليد”، مؤكدة أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين يأملون أن يكون ذلك “مؤقتا وأن يدعم المجتمع الدولي إعادة إحياء التعاون، إلى جانب إعادة بناء البنية التحتية للتعليم والبحث في غزة بمجرد أن يجد الصراع الحالي شكلاً من أشكال الحل. لكن البعض الآخر أقل ثقة بكثير”.

وأعرب شاموفوتير في تصريحات للدورية، عن أمله في أن يستمر هذا التعاون بي الجامعتين المغربية والإسرائيلي “بل ويتوسع”.

بدوره، يقول آري زبان، رئيس جامعة بار إيلان ورئيس رابطة رؤساء الجامعات في إسرائيل، إن الوضع الحالي “محزن حقًا، ومؤلم جدًا، لكن في الوقت نفسه، أعلم أننا سنتغلب على هذا”.

ووقعت بار إيلان اتفاقية، وفق دورية العلوم الدولية، تعاون ثنائية مع أزيد من 20 مجموعة بحثية من الجامعات المغربية. ويتوقع زابان أن يستمر هذا التعاون لأن “علاقتنا أصبحت قوية للغاية ويستغرق الأمر الكثير من الوقت لكسرها”، على حد قوله.

وأكد المصدر ذاته أن معظم الطلاب والباحثين الدوليين الذين كانوا يعملون في معهد وايزمان، اختاروا العودة لبلدانهم الأصلية “وهو ما يؤثر على التعاون العلمي الدولي، إضافة إلى إلغاء عدد من المؤتمرات بسبب عدم تمكن الأكاديميين الدوليين من القدوم إلى إسرائيل، لعل أبرزها المؤتمر الدولي لطلاب الطب الذي كان من المفترض أن يبدأ في 8 أكتوبر.

وكان الملك محمد السادس في خطاب وجهه للمشاركين في القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض، في 11 نونبر الجاري، قال إنه وبالرغم ارتفاع من بعض أصوات الحكمة الداعية إلى خفض التصعيد والتهدئة، لا زالت المدافع والصواريخ الإسرائيلية تستهدف المدنيين العزل، من أطفال ونساء وشيوخ، ولم تترك دار عبادة أو مستشفى أو مخيما إلا ودمرته كليا أو جزئيا.

وأضاف “لقد دعونا، من منطلق التزامنا بالسلام، وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، إلى صحوة الضمير الإنساني لوقف قتل النفس البشرية التي كرمها الله عز وجل، والتحرك جماعيا، كل من موقعه، لتحقيق أربع أولويات ملحة، أولها الخفض العاجل والملموس للتصعيد ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي لوقف إطلاق النار، بشكل دائم وقابل للمراقبة، ثم ضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم، وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية بانسيابية وبكميات كافية لساكنة غزة، وكذا إرساء أفق سياسي للقضية الفلسطينية، كفيل بإنعاش حل الدولتين المتوافق عليه دوليا”.

وسجل الملك أن العالم اليوم أمام أزمة غير مسبوقة، يزيدها تعقيدا تمادي إسرائيل في عدوانها السافر على المدنيين العزل، ويضاعف من حدتها صمت المجتمع الدولي، وتجاهل القوى الفاعلة للكارثة الإنسانية التي تعيشها ساكنة قطاع غزة. مطالبا بعدم السماح بترك مستقبل المنطقة ومستقبل أبنائها بين أيدي المزايدين، فمستقبل المنطقة لا يتحمل المزايدات الفارغة، ولا الأجندات الضيقة.

ودعا في خطابه إلى ضرورة التعامل مع هذه الظرفية الحاسمة، من منطلق المسؤولية التاريخية، “التي تحتم علينا الانطلاق من بعض المسلمات البديهية، وهي أنه لا بديل عن سلام حقيقي في المنطقة، يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة، في إطار حل الدولتين؛ وولا بديل عن دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية؛ ولا بديل عن تقوية السلطة الفلسطينية، بقيادة أخي الرئيس محمود عباس أبو مازن؛ ولا بديل عن وضع آليات لأمن إقليمي مستدام، قائم على احترام القانون الدولي والمرجعيات الدولية المتعارف عليها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News