تربية وتعليم

الأساتذة يردون على الحكومة ووهبي بالاستمرار في الإضراب والوقفات الاحتجاجية بمختلف المدن

الأساتذة يردون على الحكومة ووهبي بالاستمرار في الإضراب والوقفات الاحتجاجية بمختلف المدن

لم تثن التصريحات التي أطلقها زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية، أو أمس الإثنين، الشغيلة التعليمية عن تجسيد الإضراب الوطني والوقفات الاحتجاجية أمام الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية على الصعيد الوطني، بل إن تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي “المستفزة”، سببت في المزيد من التصعيد.

ونظم التنسيق الوطني لقطاع التعليم والتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم وتنسيقية أساتذة الثانوي التأهيلي وقفات احتجاجية عبر التراب الوطني، داعيا الحكومة والوزارة إلى سحب النظام الأساسي الجديد، ومنتقدة للتصريحات التي أطلقها زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية.

وتحدثت مصادر نقابية عن نجاح خطوة الإضراب، التي تتوقف غدا الخميس، بنسبة عالية بلغت مئة بالمئة بكثير من المؤسسات التعليمية، متعهدة بمواصلة التصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالب الأساتذة.

ورد الأستاذ سعيد كربازي، من مديرية بني ملال، على تصريحات وزير العدل قائلا إن “الوزير خاطب الأساتذو بنوع من الاستعلاء والعجرفة والتكبر، في خرجة بهلوانية من خرجاته، واتهم بلي ذراع الدولة”، مضيفا: “نقول لك إن الأساتذة هم أشد حرصا ووفاء وحبا وإخلاصا للدولة وهذا الوطن ورموزه”.

وتابع الأستاذ، في تصريح لجريدة “مدار21″، مخاطبا وهبي إن “من أساء للدولة هو من استقوى بمنصبه واستعرض عضلاته على مواطن بسيط في حادثة (التقاشر) الشهيرة، ومن يسيء للدولة هو من أشرف على امتحان فضيحة خلال مباراة الأهلية لولوج مهنة المحاماة وما خلفته من أصداء على الصعيد الوطني والدولي أساءت لصورة الدولة ومصداقيتها”.

وواصل سعيد كربازي في السياق نغسه “من يسيء للدولة ورموز الدولة هو الذي سقط سقطة أخلاقية هو ومجموعة من الوزيرات في ذكرى وفاة رمز من رموز الدولة فيما يعرف بحادثة العناق والقبلات الشهيرة”.

وخاطب الأستاذ وزير العدل: “لا يشرف الدولة أن يصرح وزيرها في العدل أنه عاجز أمام المثليين والشواذ”، مضيفا “نقول لك ستسقط أنت وتاريخك أمام أشراف وأحرار هذا الوطن من نساء ورجال التعليم”.

وقال أستاذ مشارك بالاحتجاجات التي نظمتها الشغيلة التعليمية بوجدة: “خرجنا اليوم لنعبر عن رفضنا القاطع للنظام الأساسي –نظام المآسي-، ولنطالب بإسقاط المرسوم المجحف وبإعادته إلى طاولة الحوار بشروط جديدة، أولها التراجع عن الاقتطاعات المجحفة وغير القانونية من أجور المضربين”.

ومن ضمن الشروط يضيف الأستاذ نفسه لـ”مدار21″: “صياغة نظام أساسي في إطار الوظيفة العمومية، وإسقاط التعاقد المشؤوم وإدماج زملائنا المفروض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، والزيادة في الأجور وتحسين وضعية الأستاذ في كل ما يخص الجانب التربوي والبيداغوجي”.

وأورد أن وقفة اليوم “تأتي في سياق التصريحات غير المسؤولة لبعض أعضاء الحكومة التي لن تزيد الوضع إلا تأزما وتأجيجا”، مطالبا الحكومة “بتحكيم العقل لحماية المدرسة العمومية والحفاظ على مجانيتها”.

ومن جهته أفاد محمد الرحيمي، منسق مديرية تارودانت عن التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب، على هامش شكل احتجاجي أمام الأكاديمية الجهوية سوس ماسة، أن الحكومة ووزارة التربية الوطنية جاءت بنظام أساسي بعد مجموعة من الحوارات المارطونية سرية بينها وبين المركزيات النقابية، غير أنه يتضمن مجموعة من التراجعات.

وأورد الرحيمي، في حديث لـ”مدار21″، أن “النظام الأساسي جاء بمجموعة من النقاط المجحفة ولهذا نريد إسقاطه وتعديل بنوده وتوضيح أخرى”، لافتا إلى أن الأشكال الاحتجاجية مستمرة إلى حين أن يكون الحوار بين المركزيات النقابية والحكومة حوارا جادا.

وأبرزت خديجة أيت بولوز، عضوة التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب، ردا على مطلب الحكومة بالعودة للتدريس قبل الحوار، أن ذلك “غير ممكن”،  مضيفة “نحن أبناء المدرسة العمومية وندافع على التلميذ ولم نأت من قارة أخرى، فهولاء أبنائنا وإخوتنا”.

وحول ما إن كان مصير الموسم الدراسي سنة بيضاء، أوردت الأستاذة نفسه “أن الأمر يرجع إلى الحكومة والوزير بنموسى، الذي يتحمل المسؤولية في الحوار”، موضحة أن التصعيد جاء بعد نهج الوزارة سياسة الآذان الصماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News