في ندوة سادها الحزن.. رمزي: سنقدم ما بوسعنا لإهداء لقب “سوبر ليغ” لروح فلوح وعائلته

سادت حالة من الحزن الندوة الصحفية التي عقدها مدرب الوداد الرياضي، عادل رمزي، رفقة نجم الفريق، أيوب العملود، عشية اليوم السبت، قبل مواجهة ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي في نهائي الدوري الإفريقي لكرة القدم “سوبر ليغ”.
وبدا الحزن على محيا وكلمات مدرب الوداد والعملود أثناء رده عن أسئلة الصحافيين بسبب وفاة أسامة فلوح، أول أمس الخميس، متأثرا بحادث السير الخطير الذي تعرض له في أكتوبر الماضي.
وقدم رمزي والعملود تعازيهما الحارة لأسرة فلوح، الذي تعاقد مع النادي في يوليوز الماضي، وللعائلة الودادية، مؤكدين رغبة الفريق في التتويج بلقب “سوبر ليغ” لإهدائه لروح اللاعب وأسرته وإسعاد الجماهير الحمراء.
وقال رمزي خلال الندوة الصحفية: “فرحتنا ستكون أكبر إذا تمكنا من الفوز بالكأس لإهدائها لروح أسامة فلوح”.
وعن مواجهة صن داونز، أكد قائد “السفينة الحمراء” أنها لن تكون سهلة أمام منافس “يختلف كثيرا عن كل الفرق التي واجهناها حتى الآن”، موضحا “ستكون مباراة لكرة القدم ضد كرة القدم، ولا وجود فيها لأي شيء خارج عن الكرة، وهذا ما نريده”.
وتعليقا على سيناريو نصف النهائي ضد الترجي عندما اكتفى الفريق بالفوز بنتيجة (1-0) بالمغرب ما عقّد مهمة التأهل في تونس، شدد رمزي على أن “نتيجة الذهاب تعطيك فقط الاستقرار في مباراة العودة، وفي الإياب يجب عليك أن تتأقلم، فلا يعني أن فوزك بهدفين ذهابا أنك تأهلت”، في إشارة إلى أن الحسم دائما في مباراة العودة.
وتوقع رمزي أن مبارتي الذهاب والإياب ستكونان مفتوحتين نظرا للأسلوب الهجومي للفريقين، وقال بهذا الصدد: “أمامنا مبارتان ضد منافس مختلف عما واجهنا حتى الآن. إنه فريق يلعب الكرة، ونحن نريد لعب الكرة، وأظن أن المواجهتين ستكونان مفتوحتين”، قبل أن يستدرك “لكننا سنكون في أرضنا وأمام جماهيرنا، وسنحاول ما أمكن أن نحقق نتيجة تخدم مصالحنا في لقاء العودة، ونعي ذلك جيدا”.
وردا عن سؤال حول ما إذا كانت خبرة لاعبيه في مواجهة صن داونز في دوري الأبطال ستساعده على حسم النهائي لصالحه، أكد مدرب الوداد، الذي يخوض أول تجربة تدريبية في دوري النخبة، أنه لا يؤمن بأن هناك أشياء يمكن أن تسهل مهمتنا، مردفا “هناك شيء واحد يمكنه أن يسهل مأموريتنا وهو أن تكون جاهزا يوم المباراة، أن تضع خطتك وتعمل عليها، وأن يكون كل شيء في مكانه، وأن تكون جاهزا من الناحية المعنوية والبدنية، فهذا ما يعطيك حظوظا للفوز”.
في المقابل، ركز رمزي خلال حديثه عن مفاتيح الفوز في مباراة الغد على التنظيم الجيد فوق أرضية الملعب، إذ أبرز أن “التنظيم مهم في مثل هذه المباريات، لأنه في المنافسات الإفريقية تنظيمنا ساعدنا كثيرا دفاعيا وهجوميا، فنحن نهيمن على المباراة بطريقتنا”، مسترسلا “مثلا، ضد الترجي سيطرنا هنا في الدار البيضاء، وحتى في تونس سيطرنا دفاعيا، وأمام إنييمبا أيضا”.
وأشار المدرب الشاب إلى أن التنظيم الجيد في مباراة الغد سيكون كلمة السر لوضع يد على كأس “سوبر ليغ”، وأوضح قائلا “المعادلة سهلة، إذا كنت منظما جيدا تحد من خطورة المنافس وتكون قادرا على فرض أسلوب لعبك، لذلك غدا سننطلق من قوتنا وتنظيمنا الدفاعي والهجومي، وإن شاء سنكون جاهزين في الموعد لنحقق نتيجة إيجابية”.
وشدد رمزي على أهمية الجاهزية البدنية رغم ضغط مباريات المسابقة، وقال: “نحن من يجب أن نكون جاهزين، بدنيا على الخصوص، لأن ما هو بدني له علاقة مباشرة مع الجانب المعنوي.. ففي تونس تحكمنا في المباراة دفاعيا وفي اللحظة التي سجل علينا الهدف بسبب هفوة تكتيكية جاءت لحظات كان أداؤنا مهزوزا، لكن لاعبينا كانوا أقوياء ذهنيا وعادوا لأجواء المباراة”، موضحا “يجب أن نكون جاهزين ذهنيا وبدنيا، وما أراه فنحن كذلك، وأظن أن أي فريق يمكننا الفوز عليه، وسنحاول أن ننطلق من قوتنا في مواجهة صن داونز”.
وأشاد رمزي في هذا السياق بتأجيل مباراة العودة من السبت إلى الأحد المقبلين، إذ يرى أنه “من الجيد أن يكون بين مباراة الذهاب والإياب أسبوع من أجل الراحة والاستعداد، فأنا لا ألعب وأحس بالعياء”، مضيفا “العياء سيكون مشكلا للفريقين معا، ولعب المباراة يوم الأحد سيكون جيدا من أجل إراحة اللاعبين وسيكون في صالح المردود الذي سيقدمه اللاعبون”.





