اقتصاد

الحكومة تتّجه لرفع دعم المقاصة وترصد 16 مليار درهم للمواد المتبقية برسم 2024

الحكومة تتّجه لرفع دعم المقاصة وترصد 16 مليار درهم للمواد المتبقية برسم 2024

قررت الحكومة مواصلة رفع الدعم تدريجيا عن المواد المدعمة المتبقية في صندوق المقاصة، وذلك في إطار التقيد بالتوجهات الاستراتيجية لورش تعميم الحماية الاجتماعية الرامية إلى صرف الدعم الاجتماعي المباشر للفئات المحتاجة المستهدفة.

وأوضحت الحكومة ضمن المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2024، أنه باعتماد مقاربة تدريجية، تم تخصيص مبلغ قدره 16,36 مليار درهم خلال السنة المقبلة، لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني من القمح اللين.

ويقدم التقرير حول المقاصة، الذي يرافق مشروع قانون المالية لسنة 2024 معطيات مفصلة حول الأسواق الوطنية والدولية للمنتجات المدعمة، وتأثيراتها على تطور محددات الدعم والوضعية الخاصة بنفقات المقاصة.

وأكد المصدر ذاته، أنه من أجل تحقيق استقرار اأسعار المحلية للمواد الاساسية الموجهة للاستهلاك رغم تقلب أسعارها على الصعيد العالمي واصلت الحكومة خلال سنة 2023 اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهادف إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين.

وبلغ الدعم المتوسط لقنينة غاز البوتان  من فئة 12 كيلوغرام حوالي 68 درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2023، مما يمثل انخفاضا بنسبة 31 بالمئة مقارنة مع المستوى التاريخي الذي تم تسجيله خلال نفس الفترة من سنة 2022 ومجهودا إضافيا يقدر بـ 34 بالمئة ( 3 مليارات درهم إضافية) مقارنة بنفس الفترة من سنة 2021. ونتيجة لذلك، شهدت تكلفة دعم غاز البوتان، خلال الفترة المذكورة انخفاضا بنسبة 28 بالمئة لتصل إلى ما يقارب 114 مليار درهم.

وكشفت الحكومة أنه تم الرفع من الدعم الجزافي عن  السكرر المكرر بنسبة 25 بالمئة منذ 14 أبريل 2023، لينتقل من 2,85 إلى 3,57 درهم للكيلوغرام. وتأتي هذه الزيادة وفق ما أوردت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية، في أعقاب إعادة تقييم أسعار شراء محاصيل الزراعات السكرية التشجيع الفلاحين على إنعاش الإنتاج المحلي للسكر الأبيض، وذلك في إطار تحقيق الهدف الوطني الرئيسي الرامي إلى ضمان السيادة والأمن الغذائيين.

وحسبت معطيات الحكومة، فقد ارتفعت تكلفة دعم استهلاك السكر المكرر، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2023 إلى 2,66 مليار درهم أي بزيادة 14 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وشهد السكر الخام متوسط الدعم الجزافي عند الاستيراد تطورا مهما على الرغم من رفع السعر المستهدف للواردات نتيجة لإعادة تقييم أسعار شراء محاصيل النباتات السكرية، حيث ارتفع متوسط الدعم المذكور، برسم الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2023، إلى 1.987 درهم للطن، بزيادة تجاوزت 37 بالمئة مقارنة مع السنة الماضية.

وبناء على ذلك، بلغت التكلفة الإضافية لاستيراد السكر الخام خلال نفس الفترة 1,22 مليار درهم بارتفاع نسبته 54 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. ونتيجة لذلك، بلغت التكلفة الإجمالية المتعلقة بدعم السكر الأبيض والخام ما يقارب 3,88 مليار درهم برسم الفترة المذكورة، بزيادة نسبتها 24بالمئة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وبشأن الدقيق الوطني للقمح اللين، أكدت  الحكومة مواصلة دعم حصة الدقيق الوطني للقمح اللين المحددة في 6,26 مليون قنطار، بدعم أحادي يناهز 143,37 درهم للقنطار، وذلك بالتوازي مع الإجراءات المتخذة لتثمين الإنتاج المحلي (تغطية تكاليف التخزين والمستودعات) بما يقارب 880 مليون درهم خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2023.

ونظرا لعجز الإنتاج المحلي من القمح اللين برسم الموسم الحالي، بسبب الجفاف واستمرار تجاوز سعر الاستيراد للسعر المستهدف، فقد استمرت الحكومة في منح دعم لاستيراد القمح اللين، بالإضافة إلى وقف استيفاء الرسوم الجمركية على الاستيراد خلال سنة 2023 وذلك لضمان تأمين السوق المحلي بهذا المنتوج وتثبيت سعر الخبز عند 1,20 درهم وكذا أسعار الدقيق.

ونتيجة لذلك، بلغت المنحة الجزافية عند الاستيراد متوسطا قدره 62 درهم للقنطار، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2023 مسجلة بذلك انخفاضا بنسبة 63 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وبذلك، تراجع دعم استيراد القمح اللين بنسبة 67 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2022 وبالتالي، بلغت التكلفة الإجمالية المتعلقة بدعم القمح المستورد والدقيق الوطني من القمح اللين مبلغ 3,2 مليار درهم خلال نفس الفترة، أي بانخفاض 60 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News