الزلزال يُودي بحياة 9 مدرسين وبنموسى يدرس صرف “تعويضات استثنائية” لأسر الضحايا

كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، عن إحصائيات رسمية بشأن حصيلة أساتذة التعليم الذين قضوا في زالزال الحوز الذي أسفر عن سقوط 2960 قتيلا، مشيرا إلى أن الزلزال أودى بحياة 9 مدرسين حيث عملت الوزارة على توجيه التعازي إلى أسر الضحايا ومواساة الجرحى والمصابين.
وفي معرض جوابه عن أسئلة أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أوضح بنموسى أنه أجرى اتصالات مع مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية الخاصة بقطاع التعليم، واتفاقا على تقديم “التفاتة خاصة” لأسر الضحايا، مضيفا أن الوزارة ستتعامل مع المتضررين من أسرة التعليم من زلزال الحوز وفق كل حالة على حدة.
وفي وقت أكد فيه وزير التعليم أمام البرلمان وأن مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية تعبأت لمواكبة الضحايا وأسرهم إثر الزلزال الذي نجم عنه سقوط 1000 مدرسة تعليمية، كشفت مصادر جيدة الاطلاع لـ”مدار21″ أن وزارة التربية الوطنية تدرس بمعية مؤسسة الأعمال الاجتماعية الخاصة بموظفي التعليم، صرف تعويضات استثنائية لفائدة أسر الضحايا الذين سقطوا في زلزال الحوز.
في غضون ذلك، نوه شكيب بنموسى بالعمل الذي قامت به أسرة التعليم وتجند المدرسين رغم الظروف الصعبة المرتبطة بآثار الزلزال المدمر، مسجلا أن هناك مرحلة انتقالية ضمن مسلسل استئناف الدراسة، حيث تعمل الوزارة على تعويض الخيام بوحدة مركبة لتحسين ظروف استقبال التلاميد وتزويدها بالمرافق الصحية الضرورية وبناء مساكن للأساتذة بالقرب من المناطق المتضررة من الزلزال.
وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أكد أن الوزارة اعتمدت برنامجا استعجاليا لضمان الاستمرارية البيداغوجية بالمناطق المتضررة من الزلزال يتضمن شقا ماديا وآخر تربويا.
وأوضح ابنموسى، في معرض جوابه على سؤال شفوي آني بمجلس النواب حول “الخطة الاستعجالية لتأهيل قطاع التعليم في المناطق المتضررة من الزلزال”، أنه بالنسبة للشق المادي لهذا البرنامج، فقد أسفرت عملية التشخيص وتقييم الأضرار المادية للزلزال، إلى تصنيف المؤسسات التعليمية، حسب حجم الأضرار ودرجة الخطورة، إلى مؤسسات تستوجب الهدم الكلي أو الجزئي وإعادة البناء، وأخرى تتطلب الإصلاح والتأهيل، مشيرا إلى حصر حوالي 1000 مؤسسة تعليمية، بالإضافة إلى مجموعة من الداخليات ووحدات التعليم الأولي.
وسجل أن الوزارة بادرت إلى اتخاذ مجموعة من الصيغ والبدائل والحلول الميدانية الكفيلة بضمان الاستئناف الفوري للدراسة بهذه المؤسسات، من ضمنها تحويل التلاميذ من فصل دراسي لآخر داخل نفس المؤسسة التعليمية، أو نحو مؤسسات آمنة ومجاورة، حيث تم في هذا الإطار تنقيل حوالي 7000تلميذ يدرسون بالسلك الثانوي؛ واستقبال التلاميذ داخل خيام مجهزة، كمؤسسات تعليمية ميدانية أو كفصول دراسية يتم استعمالها بشكل مؤقت بالمناطق الصعبة الولوج، مع إضافة المرافق الصحية، وخاصة بأقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت، حيث سيبلغ عدد الخيام حوالي 1200 خيمة.
ومن ضمن هذه التدابير، يضيف الوزير، توفير الوحدات الدراسية المركبة المسبقة الصنع على مدى شهرين، إذ سيبلغ عددها حوالي 1.400 حجرة، فضلا عن توفير المرافق الصحية ومكاتب الإدارة؛ ومواكبة تمدرس التلاميذ عبر التكيف مع التجمعات السكنية المؤقتة في المناطق المتضررة؛ وتوفير النقل المدرسي للتلاميذ، بتنسيق مع مجالس الأقاليم والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛ وإيلاء عناية خاصة لموضوع سكن المدرسات والمدرسين المشتغلين بالدواوير.
وأكد في هذا السياق أن مجهودات توفير فضاءات الاستقبال، والتي تمت مواكبتها من الناحية التربوية، أسفرت عن العودة التدريجية للتلاميذ، بمختلف الفصول الدراسية، وذلك ابتداء من يوم الإثنين 18 شتنبر الماضي.
وفيما يتعلق بالشق التربوي لبرنامج التدخل الاستعجالي، أوضح بنموسى أنه يشتمل على مجموعة من التدابير البيداغوجية، من بينها فتح قنوات للتواصل مع الأسر قصد التحاق من لم يلتحق من أبنائهم بالمؤسسات التعليمية، وتكييف استعمالات الزمن بالنسبة لتلاميذ القاعات الدراسية التي تم غلقها، وتفعيل خيار اللجوء إلى تقليص الغلاف الزمني للحصص التعليمية في الثلاثة أشهر التي تلي الزلزال، والرفع من الأنشطة الرياضية والفنية للتخفيف من الضغط النفسي، والاستعداد للرجوع إلى الوضعية الطبيعية التي كانت قبل الزلزال.
كما تهم هذه الإجراءات تقديم الدعم النفسي للتلاميذ، حيث تم تنظيم تدريب مكثف لـ 250 من أطر الدعم النفسي والاجتماعي، بتعاون مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وفسح المجال للعديد من الجمعيات الثقافية والفنية والرياضية لتنظيم أنشطة مشتركة مع أطر المؤسسات التعليمية، ثم توزيع محافظ جديدة وكتب وأدوات جديدة لتعويض الخسائر التي خلفها الزلزال.





