مديرة صندوق النقد تشيد بعودة تلاميذ المدارس المتضررة بعد شهر واحد من الزلزال

نوهت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، اليوم الاثنين، بالإجراءات الإستعجالية التي اتخدها المغرب لضمان عودة التلاميذ بالمناطق المتضررة بزلزال الحوز الذي ضرب البلاد في الثامن من شتنبر الفارط، للدراسة.
وقالت جورجيفا، في كلمتها خلال افتتاح الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي، اليوم الإثنين بمراكش، إن عودة التلاميذ لمدارس بعد شهر واحد فقط من الزلزال، “إجراء استثنائي يؤكد بالملموس إرادة المغرب القوية لضمان حق التعليم للأطفال”.
وأكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أنها أضحت شاهدة على ذلك بعد أن زارت، إلى جانب وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، ورئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، وعامل إقليم الحوز رشيد بنشيخي، للثانوية الإعدادية الأطلس الكبير التي دمرت جراء الزلزال.
وتابعت: “لقد شاهدنا الأطفال يعودون إلى حجرات الدراسة، ولاحظنا أيضا الاهتمام الكبير الذي تم إيلاؤه لطرق بناء المدارس المستقبلية”، معتبرة أن أفضل تكريم لذكرى أولئك الذين فقدوا أرواحهم في هذه الكارثة الطبيعية، هو ضمان مستقبل أفضل لأطفالهم.

وقالت إنها تمكنت من رؤية كيف أن المغرب وبروح من التضامن والالتزام، تمكن من مواجهة هذه المأساة، مشيدة بتعبئة المملكة ملكا وحكومة وشعبا من أجل تجاوز آثار هذه الهزة الأرضية، لافتة إلى أن الاجتماعات السنوية تسعى إلى بلوغ عالم موحد من أجل مستقبل أفضل.
وشملت الزيارة موقع ثانوية الإعدادية الأطلس الكبير بعد الهدم؛ والوحدات المدرسية مسبقة الصنع التي تم إنجازها بتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ووزارة التجهيز والماء والشركات المواطنة الرائدة بدعم من مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط؛ وكذا الخيام المدرسية المعتمدة لاستقبال تلاميذ هذه الثانوية بصفة مؤقتة في أفق إعادة بنائها.
وفي سياق مختلف، سجلت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في كلمتها إلى أن المغرب هو الدولة الأفريقية الوحيدة المؤهلة للحصول على خط الائتمان المرن الذي يقدمه الصندوق.
ونوّهت مديرة الصندوق بالاقتصاد المغربي والإصلاحات التي جرت خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن المغرب نفذت نطاقاً واسعاً من الإصلاحات، وأصبح هناك نتائج ملحوظة، من بينها “اقتصاد قوي، وصادرات قوية، وسياحة مزدهرة، وشباب مثقف”، منبهة إلى أن الدخل الحقيقي للفرد قد تضاعف خلال العقدين الماضيين.

ويهدف هذا الخطط إلى توفير الدعم المالي للبلدان التي تتمتع بأساسيات اقتصادية قوية للغاية، وسجلت أداء متواصلاً في ما يخص تنفيذ السياسات لمساعدتها على تلبية احتياجاتها الفعلية أو المحتملة لتمويل ميزان المدفوعات وتعزيز ثقة الأسواق خلال فترات ارتفاع المخاطر.





