“البلوكاج” يهدد ميزانية الرباط.. فرق الأغلبية والمعارضة تستعد لمقاطعة جلسات دورة أكتوبر

بعدما سبق أن رفض أعضاء لجنة الميزانية بجماعة الرباط مناقشة مشروع ميزانية 2024 إلا بعد إحضار كل الوثائق المتعلقة بعمليات الصرف، باتت هذه الميزانية مهددة بـ”بلوكاج” آخر بعدما عجزت العمدة أسماء اغلالو عن احتواء الأزمة داخل فريقها التجمع الوطني للأحرار وداخل الأغلبية.
وأكدت مصادر مطلعة لجريدة “مدار21” أن فرق الأغلبية والمعارضة بجماعة الرباط عقدت اليوم الأربعاء اجتماعات متفرقة لحسم عدم مشاركتها ضمن أشغال دورة أكتوبر، المقررة يوم غد الخميس، من أجل مناقشة ميزانية 2024 والمصادقة عليها.
وأوردت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق باجتماعات متفرقة عقدتها فرق التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، لاتخاذ قرار بعدم الحضور يوم غد الخميس لأشغال دورة أكتوبر بجماعة الرباط، مشيرة إلى أن فرق فيدرالية اليسار والاتحاد الإشتراكي بدورها انضمت لهذه المبادرة، وأن فريق العدالة والتنمية يتجه كذلك إلى عدم الحضور.
وأفادت المصادر أن الهدف من الخطوة المقررة خلال الاجتماعات المنعقدة اليوم الأربعاء، هو عدم الحضور لأشغال الدورة وعدم المصادقة على ميزانية سنة 2024، في أفق بلورة خطوات أخرى مستقبلا، تنخرط بها هذه الفرق.
ونشر مستشارون من فريق التجمع الوطني للأحرار صورة جماعية عقب الاجتماع للرد على مزاعم العمدة بوجود انشقاق وسطهم، والتأكيد على أنهم متماسكون فيما بينهم رغم الإغراءات ومجموعة من الضغوطات التي تتعرض لها مستشارات الفريق، وفق المصادر.

وأشارت المصادر إلى الفرق ستقاطع الجلسة الأولى المقررة يوم غد، كما ستقاطع أشغال الجلسة الثانية هي الأخرى، ومن المتوقع حضور هذه الفرق خلال الجلسة الثالثة التي ينص القانون على انعقادها بمن حضر، وسيكون خلالها التصويت على رفض الميزانية.
وتابعت المصادر أن الاتجاه السائد وسط فرق الأغلبية والمعارضة هو مقاطعة الجلسات والتصويت على رفض الميزانية، في انتظار تقرير خطوات أخرى وفق منطق “لكل مقام مقال”، على حد تعبير المصادر.
وكان مستشارو حزب “الأحرار” بالرباط قد توافقوا على الإطاحة باغلالو وانتخاب سعيد التونارتي رئيسا للفريق بمجلس جماعة الرباط، وادريس الرازي، الذي يشغل مهمة رئيس مقاطعة حسان، نائبا له. وجاء ذلك احتجاجا على عمدة الرباط، أسماء اغلالو، بسبب ما اعتبره المستشارون تدبيرها الانفرادي، وغياب التواصل وعدم التنسيق، وتراكم الأخطاء.
وقال الموقعون، وفق إعلان سبق أن توصلت به جريدة “مدار21″، إن هذه الخطوة جاءت بعد “استنفاذ جميع الرسائل من أجل تدارك الهفوات التنظيمية المتمثلة في غياب التواصل والانفراد بالقرارات، وعدم التنسيق، وتهميش منتخبي الحزب على مستوى المجلس الجماعي، وتراكم الأخطاء التي ألحقت ضررا بالغا بصورة الحزب”.
كشفت مصادر جيدة الاطلاع لـ”مدار21″، أن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش أعطى الضوء الأخضر لمستشاري الحزب بجماعة الرباط من أجل طي صفحة عمدة العاصمة أسماء اغلالو بعد صول الخلاف بينها وبين فريق “الحمامة” بمجلس الرباط إلى الباب المسدود
وحسب مصادر تحدثت للجريدة فإن اجتماعا عقد يوم أمس الأربعاء بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة عزيز أخنوش وحضور عدد من قيادة الحزب، أفضى إلى تمهيد الطريق للإطاحة باغلالو من رئاسة مجلس العاصمة، مشيرة إلى أن أخنوش عبر خلال هذا الاجتماع الذي حضرته عمدة الرباط أسماء اغلالو وعدد من مستشاري الحزب عن امتعاضه الشديد من الوضع الذي بات يعرفه المجلس الذي يقوده الأحرار.
وأضافت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن أخنوش غادر الاجتماع غاضبا بسبب رفض اغلالو التراجع عن مواقفها التي فجرت أزمة توتر غير مسبوقة داخل مجلس العاصمة، مؤكدة أن أخنوش طالب مستشاري التجمع الوطني الأحرار الحاضرين بالاجتماع المذكور بوضع حدّ لهذه الأزمة وقال: “الرباط خاصها تبدّل” في إشارة إلى ضرورة التعجيل بتغيير رئيسة المجلس أسماء اغلالو عن طريق استقالة المعنية.
وشددت المصادر أن رئيس التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، قاد وساطة بين مستشاري حزبه الغاضبين من اغلالو والأخيرة، وبدل مساع كبيرة لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل التوتر بين الطرفين، غير أن إصرار عمدة الرباط أسماء على مواقفها دفعه لرفع يده عن الملف ومطالبة فريق الحزب بمجلس العاصمة بطي هذه الصفحة.
وكانت العمدة أسماء اغلالو قد نفت، في وقت سابق، الأخبار الرائجة بشأن تقديم استقالتها من رئاسة مجلس مدينة الرباط.





