وهبي يطلع البرلمان عن “مشاهد مأساوية” لضحايا الزلزال ويثني على تدخلات الجيش المغربي

أطلع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على “مشاهد مأساوية” وقف عليها خلال زيارته التفقدية للمناطق المتضررة من الزالزل الذي ضرب عدة مناطق من المغرب من بينها إقليم تارودانت الذي سجل به 976 قتيل إلى حدود آخر حصيلة محينة لوزارة الداخلية، مشيرا إلى أن “أول من تحرك هم أبناء الدواوير، أنقذوا وانتشلوا ودفنوا الضحايا قبل أن يتدخل الجيش”.
وقال وهبي اليوم الثلاثاء خلال المناقشة العامة لمشروع قانون العقوبات البديلة بمجلس النواب: “كنت في نقطة الزلزال ورأيت أناسا قطعت أطرافهم أوياديهم وأرجلهم وهناك عاهات مستديمة لعدد من الضحايا وهو يستدعي تدخلا عاجلا خاصة مع قرب فصل الشتاء حيث يهدد بتفاقم الوضع”، مشيرا إلى أن هناك مداشر انمحت نهائيا ولم يعد لها وجود بفعل قوة الزلزال المدمر.
وتابع وزير العدل، خلال الاجتماع الذي شهد نقاشا حادا بين النواب بسبب خلاف حول تأجيله تزامنا مع “فاجعة الزلزال”: “وقفت على جبل سقطت قمته وعلى مشاهد تدمي القلب (..) ما رأيته مأساة حقيقية، مشاهد أليمة وهناك وعورة الوصول إلى المناطق المنكوبة”، مسجلا أن الجيش المغربي قام بعمل رائع رغم المخاطر التي واجهته تدخلاته لإنقاذ ضحايا الزلزال وتقديم الإغاثة الساكنة المتضررة.
وحكى المسؤول الحكومي قصصا إنسانية مؤثرة وقف عليها شخصيا خلال زيارته التفقدية لنقط منكوبة بإقليم تارودانت، كقصة شيخ مسن سقط عليه منزله وتمكنت فرق الإنقاذ من إغاثته رفقة طفلة، وأورد: “شاهدت طفلة عمرها 5 سنوات، انسلت من وسط الجميع، ودخلت وسط الأنقاض، لأن جدها لازال هناك، وأصرت على عدم الخروج إلا بإخراج جثته”، مضيفا أن من الناجين من غادر منزله من أجل قضاء بعض الأغراض وعندما عاد للبيت وجد كل أفراد عائلته متوفين.
وتوقف وزير العدل عند التدخلات البطولية لأفراد القوات المسلحة الملكية خلال محنة الزالزال الذين أبانوا عن جاهزية وتعبئة كبيرة لمواجهة المخاطر في سبيل تقديم يد العون إلى الضحايا والمتضررين، وأوضح أن القوات المسلحة الملكية، ومعها مختلف القوات العمومية، قامت بمجهود كبير من أجل إنقاذ الضحايا، مضيفا: “شاهدت عناصر الإنقاذ وهم يغامرون ويدخلون وسط الأنقاض لانتشال الجثث وإنقاذ الضحايا دون ضمانات أن تسقط فوق رؤوسهم المباني”.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن هناك مدارس ودور طالبة دمرت بالكامل بتارودانت، مشيرا إلى كراء فنادق لإيواء المتضررين من ميزانdة بلدية تارودانت دون انتظار انعقاد المجلس للبت في ذلك، مشيدا في السياق ذاته بمشاهد التضامن الذي عبر عنه المغاربة منذ الساعات الأولى للزلزال والذي أبانوا عن وطنيتهم وإنسانتيهم.





